من هو سوار ذهب السودان

من هو سوار ذهب السودان؟

من هو سوار ذهب السودان؟

 لبنان اليوم -

من هو سوار ذهب السودان

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

تعليقاً على مقالي السابق «درس السودان»، سألني أحد الأذكياء؛ هل يستطيع الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش أن يكون المشير سوار الذهب؟ وأضيف إلى سؤاله، سوار الذهب الفعال، لا المثالي، وبدعم وغطاء عربي ودولي.
وأضيف إلى السؤال أيضاً سؤالاً آخر؛ هل يستطيع الفريق أول محمد حمدان دقلو، الشهير بحميدتي، قائد قوات «الدعم السريع» أن يكون سوار الذهب الجديد؟ لكن الميليشيا عادة لا تفعل ذلك، والإشكالية أن الرجلان يخوضان معركة القصر أو القبر.
وعليه، وسط الحديث عن وساطات تجري الآن لإطلاق حوار بين القائدين المتقاتلين، فإن السؤال هو؛ هل يستطيع البرهان أن يعلن أن دوره هو الحسم والقضاء على الميليشيا، ثم تأمين المرحلة الانتقالية؟
هل يعلن البرهان أنه إذا ما استعاد الجيش الأوضاع على الأرض فإنه سيشرع فوراً بالانسحاب من المشهد السياسي، ويضمن له على إثر ذلك سلامته، ويكون سوار الذهب الحقيقي، ويعهد بالحكم لسلطة مدنية؟
قد يبدو هذا الطرح مثالياً، لكنه تفكير بصوت مسموع، ومحاولة فتح آفاق للتفكير حيال هذه الأزمة الخطرة، فهل يستطيع البرهان إعلان ذلك والالتزام به، وبالتالي يسدد ضربة حقيقية لقائد «الدعم السريع» حميدتي من خارج ميدان المواجهة العسكرية؟
هل يقوم البرهان بتسجيل نقطة سياسية سلمية تفوق الانتصار العسكري الميداني، خصوصاً أن بعض النصر يأتي نتاج دهاء سياسي، وليس فقط عبر ألسنة المدافع؟ فهل يفعلها البرهان، ويضع قائد الدعم السريع في حرج دولي؟
هل يفعلها البرهان ليكون المنقذ الحقيقي للدولة، ويعيد الهيبة لجيش الجمهورية، ويضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي، وقبله العربي، والمهم والأهم، يطهر الجيش السوداني من خطيئة البشير و«الإخوان المسلمين» ليقول التاريخ إن أهم منقذي الدولة أيضاً عسكر؟
المطلوب اليوم هو انتصار الدولة السودانية، وليس شخص البرهان أو حميدتي، الذي كرر في حواره مع هذه الصحيفة عبارة «فلول النظام البائد» و«القوات الانقلابية»، بإشارة إلى أن الجيش، وتحديداً البرهان، هو امتداد لنظام البشير.
وكما أسلفت، فإن السؤال نفسه قائم لحميدتي، لكن لا نتائج حاسمة على الأرض بالنسبة لـ«الدعم السريع». وإلى الآن، فإن أكثر شيء فعال بالنسبة لرجال حميدتي هو الدعاية واستغلال وسائل التواصل والإعلام لإعلان انتصار «على الهواء».
في مقابلته مع هذه الصحيفة، يقول حميدتي: «ستكون هناك عودة للاتفاق الإطاري بعد سقوط أو استسلام قيادات القوات المسلحة الانقلابيين، وهذا عهد قطعناه أمام شعبنا، ونحن لا نخون العهود».
وأشك في ذلك، ويشك كل متابع لأوضاع السودان، وهذا شك صحافي طبيعي، وشك ينتاب كل من راقب مسار الميليشيات في منطقتنا. ولذلك، فإن السؤال مكرر هنا. وهو؛ هل يستطيع حميدتي أن يتعهد بالانسحاب من المشهد؟ أشك، لأن معركته هي معركة بقاء ميليشيا، لا دولة.
ولذا، فهل ينتصر البرهان للدولة السودانية، ويكون أول العسكر الجادين بعد العسكري الصادق سوار الذهب؟ هل يكسب البرهان الجولة بتعهد واضح، وتكسب السودان أهم خطوة بالمعركة الخطرة هذه، وهو بقاء ما بقي من الدولة؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هو سوار ذهب السودان من هو سوار ذهب السودان



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon