أميركا واليمن كيف

أميركا واليمن... كيف؟!

أميركا واليمن... كيف؟!

 لبنان اليوم -

أميركا واليمن كيف

بقلم : طارق الحميد

على أثر الإعدامات الإجرامية التي نفّذها الحوثيون في صنعاء بحق 9 يمنين، من بينهم قاصر، وبعد اعتقال قسري وتعذيب وحشي ومحاكمة صورية، انتقدت القائمة بأعمال السفير في السفارة الأميركية بصنعاء ما سمّتها الهمجية الحوثية.
وعلى أثر تلك الإعدامات نشرت القائمة بأعمال السفير الأميركي في اليمن، كاثي ويستلي، رسالة قالت فيها: «أعدمت سلطات الحوثيين في صنعاء في 18 سبتمبر (أيلول) 9 أفراد بوحشية بعد محاكمة صورية وبعد سنوات من التعذيب والانتهاكات».
مضيفةً: «كان أحد الذين تم إعدامهم قاصراً. هذا العمل الشائن مثال آخر على عدم اكتراث الحوثيين بحقوق الإنسان الأساسية، ويأتي بعد أيام فقط من هجومهم على ميناء المخا التجاري. وهو نقطة عبور أساسية للإمدادات الإنسانية والواردات الغذائية التجارية».
وختمت القائمة بأعمال السفير الأميركي رسالتها بالقول: «هذه الهمجية يجب أن تتوقف». والسؤال هنا هو: كيف؟ هل ستتوقف هذه الهمجية والجرائم الإرهابية الحوثية بحق اليمنيين أو جيرانهم، فقط من خلال رسالة عبر السفارة الأميركية؟
لم تتوقف جماعات إرهابية منفلتة، مثل «القاعدة»، و«داعش»، أو جماعات إرهابية برعاية دول، مثل الحوثيين أو «حزب الله»، وبرعاية إيرانية، عبر بيانات إدانة أو رسائل تعبير عن قلق.
ولا يُعقل أن يُقتل مدنيون يمنيون بهذه الطريقة الإجرامية، والتي وصفتها القائمة بأعمال السفير بـ«الهمجية»، ويصدر بيان من سفارة واشنطن بصنعاء، بينما تقيم المؤسسات الأميركية الدنيا ولا تُقعدها في حال إيقاف أي متهم في دولة عربية.
لا يُعقل أن تصرح رئيسة مجلس النواب الأميركي في حال توجيه التهمة لأي شخص بالدول العربية، ووفق النظام، بينما تعبّر الولايات المتحدة عن موقفها تجاه مقتل تسعة مدنيين يمنيين وبعد تعذيب ومحكمة صورية فقط عبر بيان للسفارة!
هناك خلل في التعاطي الأميركي مع الجماعات الإرهابية في المنطقة، وعلى رأسها الحوثيون المدعومون من إيران، حيث لا يتم تحميل طهران مسؤولية الأعمال الإرهابية والإجرامية الحوثية، من استهداف المدنيين اليمنيين، أو المطارات المدنية جنوب السعودية.
هناك خلل في التعاطي الأميركي ما دامت واشنطن لم تُعِد الحوثيين إلى قوائم الإرهاب. وهناك خلل ما دام أنه لا يوجد تحرك أميركي جاد، وليس عسكرياً من الأميركيين، وإنما بالتنسيق والمواقف، والالتزام العسكري اللوجيستي لدحر الحوثيين لإعادة الاستقرار لليمن، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
الإدانة والاستهجان والتعبير عن القلق لا تعيد الأوطان، ولا تدعم الاستقرار، ولا تردع الإرهاب والإرهابيين، ولا تُوقف التمدد الإيراني في المنطقة، بل إنها لا تخدم حتى المفاوضات الجارية مع إيران، فلا قيمة لمفاوضات بلا قوة مرادفة.
هذه الانتقائية الغربية عموماً، من دول ومؤسسات، هو ما يجعل القوى الإرهابية في منطقتنا، وتحديداً المدعومة من إيران، تتمادى في إرهابها وجرائمها، لأن ما نشهده من الغرب هو انتقائية، وتساهل، وليس جدية.
التحالف العربي، والسعودية على رأسه، قدم المبادرة تلو الأخرى في اليمن، بينما لم يقدم الحوثيون إلا مزيداً من الإرهاب والجرائم، كما لم يقدم الغرب إلا مواقف انتقائية وشعارات لا معنى لها.
ولذا فكلما صدر تصريح أميركي - غربي حيال اليمن لا يملك المتابع إلا أن يكرر نفس السؤال: كيف؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا واليمن كيف أميركا واليمن كيف



GMT 18:19 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

كرة ثلج شيعية ضد ثنائية الحزب والحركة!

GMT 17:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 08:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس التعاون حقاً

GMT 08:28 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon