ما الفرق بين «القاعدة» وحزب الله

ما الفرق بين «القاعدة» وحزب الله؟

ما الفرق بين «القاعدة» وحزب الله؟

 لبنان اليوم -

ما الفرق بين «القاعدة» وحزب الله

طارق الحميد

بثت قناة «العربية» شريط فيديو يظهر عناصر من حزب الله يقومون بإعدام الأسرى الجرحى من السوريين، وذلك بعد تدخل الحزب بمعركة القصير نصرة لبشار الأسد، وفي الشريط يقول أحد مقاتلي الحزب لأتباعه: «نحن لا ننتقم.. نحن نقتله في سبيل الله»! فما الفرق بين حزب الله و«القاعدة» في سوريا؟ بكل تأكيد أن لا فرق بين إرهابيي السنة وإرهابيي الشيعة، فجميعهم يقتلون السوريين تحت مبرر «في سبيل الله»، والمستفيد الوحيد هو الأسد الذي يتاجر بجرائم «القاعدة» لتبرير جرائمه، والقول للغرب إنه يقاتل المتطرفين، بينما يستعين الأسد بحزب الله من أجل حماية حكمه رغم أنه لا فرق في وحشية جرائم حزب الله عن جرائم «القاعدة»، وكما أظهر شريط الفيديو، فكلاهما، «القاعدة» وحزب الله، يبرر قتل السوريين على أنه «في سبيل الله»! والفرق الوحيد الحقيقي بين «القاعدة» وحزب الله هو نظرة الغرب للتنظيم السني المتطرف، حيث يرون فيه تنظيما شديد الدموية، بينما عند النظر لحزب الله فإن الغرب، وبكل سذاجة، ينظرون له كجناح سياسي، وآخر عسكري. «القاعدة»، وبعد كل عملية إرهابية، تقوم ببث أشرطة وصايا من تعتبرهم «شهداء»، وهذا ما يفعله حزب الله الآن في سوريا، و«القاعدة» تقوم بتصوير عملياتها البشعة على أمل بث الرعب في قلوب أعدائها، وإعلان وجودها، وهذا ما يفعله حزب الله الآن بسوريا، وخصوصا ما كشفه الشريط الذي بثته «العربية» لعمليات قتل الحزب للجرحى السوريين، فيما يبدو أنه عملية تشفٍ وتفاخر، وكذلك بث للرعب بقلوب السوريين، كما تفعل «القاعدة» تماما. والغريب، رغم كل ذلك، أن الغرب يضج بأخبار «القاعدة» والمتطرفين السنة بسوريا بينما لا حديث جادا عن جرائم حزب الله هناك، والإرهاب الذي يمارسه بحق السوريين و«في سبيل الله» كما يزعمون! والأغرب أنه بينما تحارب الدول العربية «القاعدة» نجد أن إيران تفاخر بحزب الله، وتعتبره جزءا من منظومتها الدفاعية، ففي الوقت الذي يتحدث فيه الأميركيون، مثلا، عن التفاوض مع إيران انطلاقا من «النوايا الحسنة» التي أظهرها الرئيس روحاني، كما يتردد، يخرج سفير طهران في بيروت قائلا بمقابلة مع صحيفة «السفير» اللبنانية إن حزب الله ركن من أركان المقاومة على غرار سوريا، ولن يكون وسلاحه عرضة لتفاوض أو تنازلات أو صفقات مع أميركا، مضيفا: «إن صمود الشعب الإيراني هو من ثمار جبهة المقاومة من إيران وسوريا ومن حزب الله وحتى من حماس، وثمار الصمود لا يمكن التضحية بها، إن حزب الله ركن أساسي من أركان المقاومة كما سوريا، فكيف نتخلّى عنهما»؟ وعليه، متى يتنبه الغرب إلى أن «القاعدة» وحزب الله وجهان لنفس عملة الإرهاب؟ ومتى يعي الغرب أن الدول العربية تقاتل «القاعدة» بلا هوادة بينما حزب الله، قاعدة «المتطرفين الشيعة»، هو برعاية إيرانية، في لبنان وسوريا والعراق، وأكثر؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الفرق بين «القاعدة» وحزب الله ما الفرق بين «القاعدة» وحزب الله



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon