والآن مصير غزة

والآن... مصير غزة

والآن... مصير غزة

 لبنان اليوم -

والآن مصير غزة

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل ستتولّى لفترة غير محدّدة «المسؤولية الأمنية الشاملة» في قطاع غزة بعد الحرب. وقال نتنياهو لشبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية إن غزة يجب أن يحكمها «الذين لا يريدون مواصلة طريق (حماس)».

وهذا التصريح هو الأوضح حول النيات الإسرائيلية، وخطّتهم في هذه الحرب. وبإعلان نتنياهو هذا يصبح الحديث الآن عن مستقبل غزة، ومَن سيحكمها، بمثابة الموضوع الذي سيشغل المنطقة ككل، بل كل الدول المعنية دولياً.

وليس بسرٍّ أن عجلة النقاش وبحث الأفكار، والأسماء، بدأت فعلياً حول هذه القضية، لكنّ إعلان نتنياهو الآن سيجعلها موضوع المواضيع، وأول من استشعر ذلك طهران، و«حماس» التي كررت، وبعد إعلان هنية فتح مسار سياسي لحل الدولتين، أنْ لا بديل للحركة.

كما صرّحت «حماس» وعبر مصادر مختلفة بأنه لن يتم التفاوض على غزة ما بعد الحرب إلا بالتشاور معها، ولذلك رأينا إسماعيل هنية في طهران، ولذلك نرى المسؤولين الإيرانيين في كل مكان في المنطقة بحثاً عن دور وفرص لتعطيل إقصاء «حماس» من غزة.

وسيكون لمحاولة إبقاء «حماس» تكلفة لا أعتقد أن أياً من الأطراف المعنية بحماية الحركة يستطيع سدادها الآن، خصوصاً أن «حماس» ونتنياهو يخوضان معركة مَن يتردد فيها ستكون نهايته السياسية وخيمة، وهذا خطأ العملية وتوقيتها، وهذه نهاية التطرف الإسرائيلي.

وعليه فإن السؤال هو: ما الذي يمكن أن تقدمه «حماس»، وحلفاؤها، لإيقاف الحرب، وحماية الحركة؟ هل تضحّي «حماس» بقادة ميدانيين على أمل نجاة قادة الخارج؟ خصوصاً أن القيادة الميدانية، وتحديداً يحيى السنوار، قد أزاحت مشعل، وأجبرت هنية على مغادرة القطاع.

اللافت الآن هو التصريحات والتلميحات التي تُنشَر في الصحافة الغربية عن «وحشية» السنوار مقارنةً بقيادات «حماس» السياسية، وأبرز تلك التصريحات كان في «بروفايل» نشرته صحيفة «الفاينانشيال تايمز» عن السنوار.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمِّها أن الفلسطينيين المعتدلين يَعون أن السنوار أعادهم «إلى العصر الحجري» بعد عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول). ونقلت الصحيفة عمّن يعرفون السنوار أن صعوده داخل «حماس» اعتمد على اكتساب سمعة «القسوة والعنف».

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بغير الإسرائيلي أن هناك فرق بين كيفية تصرف مسؤولي «حماس» في حضور السنوار وعندما يكونون وحدهم. ويقول المصدر، ذو السنوات الطويلة من التعامل مع السنوار، إن ما يحكم بين قيادات «حماس» والسنوار «هو الخوف... إنهم يخافون منه».

ونقلت الصحيفة عن نفس المصدر قوله إن السنوار شخصية غير متواضعة، و«لديه غرور هائل، ويرى نفسه كما لو كان في مهمة ما في هذا العالم، وإنه لن يتردد في التضحية بعشرات الآلاف من الأرواح، وأكثر من ذلك، لتحقيق أهدافه».

وإذا وضعنا الأمور في سياقها بعد تصريح نتنياهو، وتصريحات «حماس»، وما يسرَّب الآن عن السنوار يتضح لنا أن الجميع انخرط في التفكير بمستقبل غزة، حتى «حماس» نفسها. والفصل بكل تأكيد سيكون للميدان، مما يعني أن الجميع أدرك الصورة الكبيرة الآن، وهو ما يعني أيضاً مزيداً من الضحايا الأبرياء للأسف.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والآن مصير غزة والآن مصير غزة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon