ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة

ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة

ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة

 لبنان اليوم -

ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة

بقلم : طارق الحميد

استهلّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، جولة خليجية بزيارة سلطنة عمان تليها زيارات لباقي دول المجلس، وكانت لافتةً الحفاوةُ التي استُقبل بها ولي العهد السعودي في مسقط، حيث كسر السلطان هيثم بن طارق البروتوكول باستقباله الأمير محمد في المطار.
والسؤال هنا هو: هل نحن أمام جولة «أخوية» عادية أم مجرد زيارة بروتوكولية؟ التوقيت والأحداث يقولان لنا إن زيارة ولي العهد لدول الخليج ليست بالعادية، ولا لحلحلة صعوبات في المنطقة، وإنما جولة تعميق المصالح الخليجية.
معروف أن المجلس، ومنذ تأسيسه، مرّ بأزمات عاصفة، أكبرها احتلال العراق للكويت، وحتى الخلاف الخليجي - الخليجي الذي كاد يعصف بالمجلس، وانتهى باتفاق العلا المعروف.
اليوم تأتي الزيارة والمنطقة على صفيح ساخن مرشح لمواجهة أزمة غير كل الأزمات، وذلك على خلفية الملف النووي الإيراني المفتوح على كل الاحتمالات، وأفضلها سيئ.
إلا أن طبيعة الزيارة تُعرف من طبيعة الزائر نفسه، الأمير محمد بن سلمان، فهو رجل أفعال لا أقوال، وقائد واضح، يصل لكل عاصمة خليجية وأمامه منجزه، تحت قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أولاه مهمة التغيير في السعودية.
يصل ولي العهد للعواصم الخليجية ونتائج أعماله شاخصة أمام المعنيين، وبالتالي فهو زائر لا يبحث عن الصور، وإنما الإنجازات، ومعروف عنه أنه يسابق الزمان للتطوير، ولغته لغة أرقام.
وعليه فإن المتوقع من هذه الجولة، وكما ظهر بزيارة سلطنة عمان، أن الأمير محمد يريد نقل علاقات المجلس إلى مرحلة تعميق المصالح من خلال تعزيز المشاركة الاقتصادية، وجعل علاقة المجلس أكبر من علاقة تنسيق أمني.
نعم تعرض المجلس لخطر الخلاف الخليجي - الخليجي، لكن بعد اتفاق العلا تحركت السعودية لتعزيز الشراكة الخليجية - الخليجية لتكون علاقة مصالح، وهذا ما يهم أبناء المجلس.
نهج ولي العهد السعودي يقول إن المصالح، وإن كانت متغيرة، حالها حال السياسة، إلا أنها هي ما يعقلن التباينات، ويسهّل لغة الحوار، لذا توّجت زيارة الأمير محمد بن سلمان لعُمان بتوقيع اتفاقيات مهمة، وقبلها كان تأسيس مجالس الشراكات مع دول خليجية، وكذلك العراق.
صحيح أن هناك خلافات في المنطقة، بل أزمات، لكنّ الواضح منذ ثلاثة أعوام أن السعودية اتجهت للتعامل بآليات مختلفة مع الأزمات، حيث توضع كل أزمة في حجمها الطبيعي مع ضمان الاستمرار وفق المصالح.
ولي العهد السعودي يزور دول الخليج وبلاده ورشة عمل مستمرة بقيادته، ومن ينظر لحجم ما أنجزه ولي العهد بالسعودية، يعي أنه ليس لدى هذا القائد وقت ليضيعه بالمجاملات.
ولذا فإن زيارة ولي العهد هي بمثابة الانتقال بعلاقات دول المجلس إلى مرحلة المصالح التي تجمع، خصوصاً أن السعودية تستضيف الأسبوع القادم قمة مجلس التعاون الخليجي.
وكل عاقل يدرك أهمية هذا المجلس، ويدرك، مثلاً، أن الاستقبال والحفاوة اللذين استُقبل بهما ولي العهد السعودي من السلطان هيثم بن طارق لم يكونا مجاملة، بقدر ما أنهما بمثابة إعلان رسمي لمرحلة جديدة عنوانها ترسيخ المصالح، وهذا الأهم، وهذا ما فعله ويفعله الأمير محمد بن سلمان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon