المنطقة وترمب

المنطقة وترمب

المنطقة وترمب

 لبنان اليوم -

المنطقة وترمب

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

يعود الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب غداً إلى البيت الأبيض، ومنطقة الشرق الأوسط هي غير ما عرفه فترة حكمه الأول، حيث فر بشار الأسد من سوريا، وقتلت إسرائيل حسن نصر الله، وأجبرت «حزب الله» للذهاب شمال الليطاني، وأكثر.

وسيجد غزة مدمرة كاملاً، حيث نكلت بها إسرائيل طوال عام كامل ونيف بآلة عسكرية وحشية ومدمرة، وسيجد «حماس» بلا رأس حقيقي، حيث قتلت إسرائيل يحيى السنوار القائد العسكري للحركة، كما اغتالت إسرائيل إسماعيل هنية في طهران.

وإيران وحدها قصة، وبالتأكيد ستكون من أهم ملفات الرئيس ترمب، سواء في الملف النووي، أو باقي من تبقى من الأذرع بالمنطقة، في العراق واليمن. وسيجد ترمب إيران بلا دفاعات جوية بعد الضربات الإسرائيلية.

يعود ترمب، والجاهزون للعمل والاستثمار والإنجاز، في المنطقة قلة، وعلى رأسهم السعودية ودول الخليج، بينما تحتاج سوريا ولبنان وغزة إلى إعادة إعمار، وتحتاج المنطقة إلى عملية خلع أسنان مؤلمة لباقي الأذرع.

يأتي ترمب والمنطقة جدياً أمام فرصة لإنجاز سلام حقيقي لا يمكن أن يكون من دون دولة فلسطينية، وسيكون أمامه عقبة الانقسام الفلسطيني، وتعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يرى أنه حقق انتصاراً لا يلزمه بفعل شيء الآن من أجل تحقيق السلام.

الأكيد أن ترمب لم ينتخب لإعادة بناء منطقة الشرق الأوسط، أو الاهتمام بقضاياها، لكن ما بعد حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في غزة فرض واقعاً جديداً في المنطقة لا يمكن تجاهله، أو التعامل معه باستخفاف، بل هو فرصة عمر.

تحدي الملف النووي الإيراني، واقترابه من لحظة الاستحقاق لما سيكون، وما يجب أن يكون، لن يتركا للرئيس المنتخب ترمب فرصة الاختيار بين اتخاذ موقف من عدمه، فلا ترف في قصة إيران نووية.

والملف النووي الإيراني في حد ذاته يعد فرصة نتنياهو التي لن يضيعها الآن، وخصوصاً مع أوضاع إيران العسكرية بعد الضربات الإسرائيلية، أو هزيمة حلفائها في لبنان وسوريا وغزة، حيث سيسعى نتنياهو إلى جر الولايات المتحدة إلى مواجهة مع إيران.

وهو أمر لا يخفيه نتنياهو، ولم يتحدث عنه الرئيس المنتخب ترمب بوضوح، لكنه أعلن أن إدارته ستنتهج الضغوط القصوى ضد طهران، ومن بداية فترته الرئاسية، وهي الفترة الأخطر، وطوال عهود الرئاسة الأميركية، وخلال آخر أربعين عاماً.

يدخل ترمب البيت الأبيض وهو يعي أن لديه فترة رئاسية واحدة، ولن ينشغل بعد ثلاث سنوات بالاستعداد لانتخابات فترة ثانية، وكل رغبته تحقيق منجزات للداخل الأميركي تُبقي اسمه تاريخياً.

وربما يكون غير مكترث بالمنطقة، وهنا الخطر، ولكنه سيسعى بكل تأكيد إلى محاولة ترسيخ نفسه رئيساً غيّر المنطقة، سواء بالملف الإيراني، أو ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فهدفه الدائم التباهي بمنجزات.

وهنا تكمن الفرصة في التعامل مع ترمب، وكذلك الخطورة، وبالطبع لا حاجة إلى شرح طبيعة الرجل الصعب توقعها، ويعتقد أن الأعوام الأربعة المقبلة سيكون من الصعب توقعها أيضاً، لكن يجب العمل على استغلال الفرص التي تلوح بالمنطقة، وقد لا تتكرر.

وهذا دور العقلاء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة وترمب المنطقة وترمب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon