هل أغمضت عينا المالكي

هل أغمضت عينا المالكي!

هل أغمضت عينا المالكي!

 لبنان اليوم -

هل أغمضت عينا المالكي

طارق الحميد

نقلت بعض وسائل الإعلام خبر لقاء نوري المالكي، نائب الرئيس العراقي، بزعيم «حزب الله» حسن نصر الله في لبنان، إلا أن قناة «العالم» الإيرانية قالت في خبرها إن نصر الله «استقبل» المالكي.. وعليه، فهل أغمضت عينا المالكي، ونقل من سرداب إلى آخر للقاء نصر الله؟

المعروف أن كل من زار حسن نصر الله مر بهذه المراحل.. سيارة مظللة الزجاج، وأعين مغمضة، ومرور بسراديب، وتغيير سيارات أحيانا، لكن ذلك لم يحدث بالطبع حين التقى زعيم «حزب الله» بالرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، فحينها التقى نصر الله نجاد في السفارة الإيرانية لدى لبنان، بينما اليوم تقول قناة «العالم» الإيرانية إن المالكي هو من زار نصر الله، فهل هذا هو قدر العراق؟ وهل هذا هو ما يليق بمنصب نائب الرئيس العراقي الذي يذهب لزيارة زعيم ميليشيا كل شرعيته هي حمل السلاح على الدولة اللبنانية خدمة لإيران، ودفاعا عن جرائم الأسد، خصوصا أن المالكي لا يقوم بوساطة؟

ولو كان المالكي يقوم بوساطة، مثلا، فإنه لا قيمة لها، لسبب بسيط، وهو أن العراق يحاول الآن التعافي من مرحلة المالكي نفسه، وحكومته السابقة، كما أن الأمر بالطبع لا يحتاج إلى توضيح حول عدم مصداقية أي وساطة يقوم بها المالكي، خصوصا بعد قراءة البيان الصادر عن «حزب الله» والمالكي بعد زيارة الأخير للحزب، حيث يقول البيان إن نصر الله والمالكي استعرضا الأحداث التي عصفت بالمنطقة، خصوصا المرحلة الراهنة، لا سيما في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين. وأشار البيان إلى أن نصر الله والمالكي قد عبّرا عن ثقتهما المطلقة في حتمية «انتصار شعوب وحكومات المنطقة على (داعش) وأشباهه من الجماعات». كما أضاف البيان أن «القراءة كانت متطابقة حول الخلفيات والأهداف وسبل المواجهة وأهمية بذل كل الجهود للحفاظ على الاستقلال التام والناجز لكل دولة، وعلى ضرورة التعاون لدرء كل أشكال الفتن الطائفية والمذهبية، ومواجهة التيارات التكفيرية التي تهدد الجميع»!

حسنا.. ما معنى كل هذا؟ معناه الواضح هو أن المالكي ونصر الله متفقان، ومتوافقان، على جرائم بشار الأسد في سوريا، وتدخل «حزب الله» هناك، وبمساعدة من إيران، خصوصا أن البيان يقول إن «القراءة كانت متطابقة»، وهما متفقان أيضا على أنهما هما من يمتلك الحق المطلق بالمنطقة، وكل من يخالفهما فهو محسوب على «التيارات التكفيرية»! والسؤال هنا هو: هل هذا موقف الحكومة العراقية التي تقول إنها تسعى للإصلاح، وإعادة اللحمة العراقية - العراقية، والعلاقات العراقية - العربية؟ أم إن هذا تمرد من المالكي على نظام يمثل فيه موقع نائب الرئيس؟ وهل الحكومة العراقية تحارب «داعش» الآن بينما تدافع عن الوجه الآخر للتنظيم الإرهابي وهو الأسد، خصوصا أن المالكي قد زار نصر الله الحامي الفعلي للأسد الآن في سوريا؟ أسئلة تحتاج إلى إجابة، وتدقيق حذر يتطلب عدم تصديق كل ما يصدر عن بغداد الآن.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أغمضت عينا المالكي هل أغمضت عينا المالكي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon