قتل أمام السفارة الإيرانية

قتل أمام السفارة الإيرانية!

قتل أمام السفارة الإيرانية!

 لبنان اليوم -

قتل أمام السفارة الإيرانية

طارق الحميد
قتل شاب لبناني، وجرح أحد عشر آخرون، في اعتصام نظمه محتجون أمام السفارة الإيرانية في لبنان، احتجاجا على جرائم حزب الله في سوريا، وذلك بعد أن انهال عليهم عناصر من حزب الله، وآخرون، بالعصي، وجرى إطلاق نار نتج عنه مقتل الشاب اللبناني. والغريب، والمثير، أن عملية الاحتجاج تلك لم تكن حاشدة، أو عنيفة، بل هم بضعة شباب، لكن عصابة حزب الله لم تتحمل مجرد منظر الاعتراض عليهم، أو على السفارة الإيرانية، مما يظهر أن لبنان، ومثله أبناء الطائفة الشيعية، مختطفون من قبل الحزب، تحت وطأة السلاح، وأن كل من يتجرأ على انتقاد حزب الله، أو إيران، فإن مصيره هو القمع، والقتل. ولنا أن نتخيل لو كان هذا الشاب اللبناني المحتج الذي قتل أمام السفارة الإيرانية قد قتل أمام سفارة غربية، أو حتى عربية، فحينها كان حزب الله سيقيم الدنيا ولا يقعدها كذبا، وتنديدا، ولرأينا نصر الله يخرج بخطاب ناري ليسميه شهيدا! لكن لأن الشاب المقتول هشام سلمان، وهو شيعي، معارض لحزب الله، فإن شيئا من ذلك لن يحدث، ولن نسمع اعتراضات، واحتجاجات، على جريمة حزب الله هذه دفاعا عن السفارة الإيرانية، فآخر ما يريده الحزب هو ظهور امتعاض شيعي في لبنان حول دور الحزب الإجرامي في سوريا، أو الدور التخريبي لإيران في كل المنطقة. ولذلك، فإن حزب الله لم يتحمل رؤية منظر مجموعة من الشباب وهم يتظاهرون أمام السفارة الإيرانية في بيروت. ولذا كنا ممن طالب مرارا عقلاء الشيعة بضرورة إنكار ما يفعله حزب الله في سوريا، وما تفعله إيران بالمنطقة، فلو فعل عقلاء الشيعة ذلك، وخصوصا في الخليج العربي، ولبنان، والعراق، لما تجرأ الحزب على قتل الشاب الشيعي المحتج، ولما خاف عامة الشيعة من قول رأيهم، وإدانة حزب الله وإيران. صحيح أن هناك أصواتا شيعية منتقدة للحزب، وتحديدا في لبنان، ولكنها نفس الأصوات المنتقدة، ومنذ فترة، حيث لا نرى أصواتا مثقفة جديدة وشابة تنكر ما تفعله إيران بالمنطقة، أو ما يفعله حزب الله في لبنان وسوريا. وقد صدر في الأيام الأخيرة بيان لمثقفين شيعة يدين تدخل حزب الله في سوريا، وهذا أمر جيد، لكن المطلوب أكثر، كما فعل مثقفو السُنة عندما تصدوا لتنظيم القاعدة، منذ سنوات، وكان المعترضون قلة قليلة حتى بات المعترضون على الأصولية والتطرف اليوم هم السواد الأعظم، ولم يكن الاعتراض على «القاعدة» بالأمر السهل، بل كان مخاطرة، ورأينا، مثلا، كيف وصل الحال بعقلاء العراق إلى تشكيل مجالس صحوة للتصدي لـ«القاعدة». وليس المطلوب اليوم من عقلاء الشيعة حمل السلاح ضد حزب الله، أو تشكيل مجالس صحوة شيعية، وإنما كل المطلوب هو رفع الصوت، وإنكار ما يفعله الحزب في سوريا تجنبا لجر لبنان والمنطقة ككل للخطر، وهذا أقل الواجب، وإلا فإن الجميع، سُنة وشيعة، سيكونون ضحية تطرف حزب الله، وتخريب إيران في المنطقة. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قتل أمام السفارة الإيرانية قتل أمام السفارة الإيرانية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon