بين الجنرال و«حاجي»

بين الجنرال و«حاجي»!

بين الجنرال و«حاجي»!

 لبنان اليوم -

بين الجنرال و«حاجي»

طارق الحميد

أجرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية مقابلة مذهلة مع الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الأميركية السابق في العراق، والمدير السابق للمخابرات المركزية، والذي كسر صمته، وقال ما يجب أن يسمعه الأميركيون. يقول بترايوس، الذي تستعين به مجددا الآن إدارة أوباما، إن أكبر خطر يهدد المنطقة ليس «داعش» وإنما الميليشيات الشيعية الإيرانية، حيث يقول: «إننا في حاجة إلى الاعتراف بأن التهديد الأول والبعيد للتوازن العراقي - والتوازن الإقليمي الأوسع - ليس هو تنظيم داعش، والذي أعتقد أنه يتحرك على مسار الهزيمة في العراق وطرده بالكلية من المعادلة العراقية. إن التهديد الأهم وطويل الأجل يأتي من الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران. فإذا ما خرج (داعش) من العراق وكانت النتيجة صعود الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران كأكبر قوة عسكرية في البلاد - متفوقة في ذلك على القوات الأمنية العراقية على غرار تنظيم حزب الله في لبنان - فلن تكون إلا نتيجة سيئة للغاية على استقرار وسيادة العراق، ناهيك بتهديد مصالحنا الوطنية الخاصة بتلك المنطقة».

ويعترف بترايوس أن بلاده «تتحمل نتيجة الأخطاء المرتكبة بالعراق، ومنذ 2011، وتجاهل الثورة السورية»؛ حيث يقول إنه «لم يخالج واشنطن شعور بأن ما يحدث بسوريا، على الرغم من فظاعته، سوف يمثل تهديدًا على الأمن القومي الأميركي»! وهذا ما حذر منه العقلاء، لكن إدارة أوباما سعت للهروب إلى الأمام على أمل تحقيق مجد شخصي لأوباما من خلال إنجاز اتفاق كارثي مع إيران التي يرى بترايوس أن نظامها ليس حليفا لبلاده، مؤكدا أن إيران «ليست إلا جزءا من المشكلة، وليس الحل»، محذرا أنه «كلما اتسعت صورة الهيمنة الإيرانية على المنطقة، استعرت نيران التطرف السني وزادت من صعود جماعات إرهابية مثل (داعش)». هذا عدا عن التحذير من احتمال الانتشار النووي بالمنطقة!

ومن المثير في الحوار أيضا القصة التي رواها بترايوس عن موقف له مع قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، والذي يلقبه بترايوس بـ«حاجي»، حيث يقول إنه «في ربيع 2008، اشتبكت القوات العراقية وقوات التحالف فيما بدا أنها معركة حاسمة بين القوات الأمنية العراقية والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران».

وفي خضم القتال أبلغه مسؤول عراقي رفيع المستوى عن رسالة له من سليماني نصها: «الجنرال بترايوس، يتعين إحاطتكم علما بأنني أنا، قاسم سليماني، المحرك الفعلي للسياسة الإيرانية حيال العراق، وسوريا، ولبنان، وغزة، وأفغانستان»، مما يحتم على بترايوس ضرورة التعامل معه. يقول بترايوس كان ردي على قاسم: «يطحن الرمال»، والترجمة الأقرب لذلك بحسب تعابيرنا الشعبية هي: «فليبلط البحر»!

حسنا، قال المخضرم بترايوس ما يجب أن يقال، لكن السؤال هو: من سيوقف نهر الدماء هذا بمنطقتنا؟ وهل يسود منطق الجنرال العاقل، أم تستمر بربرية «حاجي» قاسم تاجر الدم والدمار؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الجنرال و«حاجي» بين الجنرال و«حاجي»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon