هل أصدر السيّد خامنئي “فتوى” للحرس الثوري بإشعال فتيل حرب الاغتِيالات في أوروبا وأمريكا ثأرًا لاغتِيال سليماني وهل سحب ترامب لتهديداته بقصف النجف وكربلاء مُحاولةٌ للتّهدئة ولماذا وضعت بريطانيا “حزب الله” على قائمة الإرهاب الآن فقط ومن الخاسِر ومن الرّا

هل أصدر السيّد خامنئي “فتوى” للحرس الثوري بإشعال فتيل حرب الاغتِيالات في أوروبا وأمريكا ثأرًا لاغتِيال سليماني؟ وهل سحب ترامب لتهديداته بقصف النجف وكربلاء مُحاولةٌ للتّهدئة؟ ولماذا وضعت بريطانيا “حزب الله” على قائمة الإرهاب الآن فقط؟ ومن الخاسِر ومن الرّا

هل أصدر السيّد خامنئي “فتوى” للحرس الثوري بإشعال فتيل حرب الاغتِيالات في أوروبا وأمريكا ثأرًا لاغتِيال سليماني؟ وهل سحب ترامب لتهديداته بقصف النجف وكربلاء مُحاولةٌ للتّهدئة؟ ولماذا وضعت بريطانيا “حزب الله” على قائمة الإرهاب الآن فقط؟ ومن الخاسِر ومن الرّا

 لبنان اليوم -

هل أصدر السيّد خامنئي “فتوى” للحرس الثوري بإشعال فتيل حرب الاغتِيالات في أوروبا وأمريكا ثأرًا لاغتِيال سليماني وهل سحب ترامب لتهديداته بقصف النجف وكربلاء مُحاولةٌ للتّهدئة ولماذا وضعت بريطانيا “حزب الله” على قائمة الإرهاب الآن فقط ومن الخاسِر ومن الرّا

بقلم : عبد الباري عطوان

كُل كلمة نطَق بها السيّد علي خامنئي، المُرشد الأعلى للثّورة الإيرانيّة، في خُطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد طِهران الكبير للمرّة الأُولى مُنذ ثماني سنوات كانت مُهمّةً، ولكن العبارة الأهم في رأينا، ونَجِد لِزامًا علينا التوقّف عندها هي العبارة التي قال فيها بكُل وضوح “يُمكن للحرس الثوري أن ينقل معركته إلى خارج حُدود إيران”، فهذه فتوى وليسَت زلّة لِسان.

دونالد ترامب الرئيس الأمريكي كان أوٍل من انتبه إلى هذه العِبارة ومدلولاتها، وما تعنيه بالنّسبة إلى بلاده، عندما حذّر السيّد خامنئي من هذه الخُطوة، وأنّ عليه أن ينتبه لما يقوله أو يُطلِقه من تهديدات وسَحَبَ تهديداته بتدمير مواقع ثقافيّة ودينيّة مِثل مشهد وقم والنّجف الأشرف وكربلاء.

نقل الحرس الثوري لعمليّاته العسكريّة إلى خارج حُدود منطقة الشرق الأوسط، يعني العودة إلى سِياسات الاغتيالات والتّفجير، سواءً بشكلٍ مُباشرٍ أو غير مُباشر، بعضهم موجود، والبعض الآخر يُمكن إيجاده، ولن يُواجه الحرس الثوري أيّ صُعوبة في هذا الميدان.

***

ساحات عمل الحرس الثوري العسكريّة والأمنيّة ما زالت مَحصورةً في الوقت الرّاهن في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا في العِراق وسورية والمملكة العربيّة السعوديّة ومنطقة الخليج، ودولة الاحتلال الإسرائيلي (عبر حماس والجهاد)، أمّا إذا جرى اتّخاذ القرار بنقلها إلى خارج هذه المنطقة الجُغرافيّة، فهذا سيشمل أوروبا وأمريكا بشقّيها الشمالي والجنوبي، وأجزاء أُخرى من العالم، ولعلّ إسقاط الطائرة الأوكرانيّة سواءً كان بشكلٍ مُتعمّد، أو عن طريق الخطأ، أحد الرسائل التذكيريّة المُهمّة في هذا المِضمار، فإذا عُدنا إلى سجل اغتيالات الثّورة الإيرانيّة لزُعماء إيرانيين مُعارضين في أوروبا نجد أنّه طويلٌ جدًّا وحافِلٌ بالأسماء المعروفة، مِثل صادق شرفكندي، وشاهبور بختيار ومحمد حسين نقدي وغيرهم، وأسرار بعض عمليّات الاغتيال هذه ومَن نَفّوذها ما زالت غامضةً ولا يوجد أيّ بصَمات تُؤكِّد وقوف النّظام الإيراني خلفها.

الرئيس ترامب هو الذي أصدر الأمر شَخصيًّا باغتيال الحاج سليماني، بالتّنسيق مع “الموساد” الإسرائيلي، ودون أخذ مُوافقة مُؤسّسته الأمنيّة، ولهذا ظهرت أصوات في الأخيرة تُبدِي مُعارضتها والتنصّل من المسؤوليّة، وإلى درجة أنّ مايك بنس نائبه خرج علنًا وكذّب رئيسه، وأكّد أنّه لا يُوجد أيّ دليل يُؤكِّد أنّ سليماني كان يُخطِّط لهجمات ضِد 4 سِفارات أمريكيّة، ولهذا فإنّ ترامب يتحمّل مسؤوليّة قراره، وسيَدَفع وبلاده ثمَنًا غاليًا.

إيران لن تترك عمليّة اغتيال “بطل وطني” في حجم وأهميّة سليماني يمُر دون انتقام لفترةٍ طويلةٍ، ولن تكتفي بالهُجوم الصّاروخي على قاعدة “عين الأسد” الأمريكيّة، التي وصَفها السيّد خامنئي بأنّها مُجرَّد “صفعة” لهيبة الولايات المتحدة كقُوّةٍ عُظمى، ولا بُد أنّها تضع حاليًّا وفي غُرفٍ مُغلقةٍ، وبالتّنسيق مع حُلفائها الخُطط لاغتيال “سمكة” أمريكيّة أو إسرائيليّة كُبرى كبداية لمُسلسلٍ من الاغتِيالات قد يكون أحد العناوين الأبرز في العام 2020.

الإسرائيليّون هم الأكثر قلقًا من سياسة اغتِيالات ترامب المُتهوِّرة ونتائجها، ليس لأنّها يُمكِن أن تَنعَكِس اغتِيالًا لبعض المسؤولين الكِبار في سلكيها الأمنيّ والدبلوماسيّ، وإنّما أيضًا من انهيار الاتّفاق النوويّ كُلِّيًّا، وتُسارع عمليّة التّخصيب لليورانيوم، واحتِمال حُدوث أمرين مُهمّين: الأوّل، إنتاج قنبلة نوويّة في مكانٍ سِرِّيٍّ، والثّاني، تصنيع صاروخ قادر على إيصالها إلى هدفها، والهدفان يُمكِن أن يتَحقّقا قبل مطلع العامِ القادم.

لا نُضيف جديدًا عندما نقول إنّ نَفَس الإيرانيين طويل، وأنّ درجات الدقّة في تنفيذ هجماتهم عاليةٌ جِدًّا، ولكن لا نجِد أيّ ضرر من التأكّد بكُل ثقة أنّه إذا اشتعل فتيل حرب الاغتِيالات في منطقة الشرق الأوسط وخارِجها، وكانت مصالح أمريكا وإسرائيل وحُلفائهما العرب أحد أبرز أهدافها، فإنّ الغلبة لن تكون للرئيس ترامب وتابعه نِتنياهو، بالنّظر إلى حُروبٍ مُماثلةٍ في السّبعينات والثّمانينات والتّسعينات من القرنِ الماضي عايشنا تفاصيلها بأُمِّ العين.

***

لعلّ مُبادرة الحُكومة البريطانيّة، الأقرب إلى ترامب، بوضع “حزب الله” على قائمة الإرهاب وتجميد أُصوله هي أحد المُؤشِّرات على أنّ الحرب باتت وشيكةً، و”حزب الله” وإيران وكُل الأذرع الضّاربة الأُخرى الحليفة ليس لديها ما تخسره، فلم تُبقِ أمريكا وأوروبا أيّ عُقوبات إلا وفرضتها عليها، تجاريّة أو ماليّة أو شخصيّة، وينطبق على هؤلاء المثَل الأثير على قلبي الذي يَعكِس هذه الحالة “قالوا ضربوا الأعمى على عينه فقال ما هي خربانة خربانة”.. الطّرف الآخر سيخسر كثيرًا حتمًا، إذا اشتعلت هذه الحرب.. والأيّام بيننا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أصدر السيّد خامنئي “فتوى” للحرس الثوري بإشعال فتيل حرب الاغتِيالات في أوروبا وأمريكا ثأرًا لاغتِيال سليماني وهل سحب ترامب لتهديداته بقصف النجف وكربلاء مُحاولةٌ للتّهدئة ولماذا وضعت بريطانيا “حزب الله” على قائمة الإرهاب الآن فقط ومن الخاسِر ومن الرّا هل أصدر السيّد خامنئي “فتوى” للحرس الثوري بإشعال فتيل حرب الاغتِيالات في أوروبا وأمريكا ثأرًا لاغتِيال سليماني وهل سحب ترامب لتهديداته بقصف النجف وكربلاء مُحاولةٌ للتّهدئة ولماذا وضعت بريطانيا “حزب الله” على قائمة الإرهاب الآن فقط ومن الخاسِر ومن الرّا



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon