تجديد اعتِقال الشّاب الذي رفع علم فِلسطين في استاد القاهرة إهانةٌ لمِصر وشُهدائها وإرثها الوطنيّ العريق ماذا لو رفع العلم الإسرائيليّ وكيف ستنعَكِس هذه المسألة سَلبًا على “هيبة” مِصر وفي هذا التّوقيت بالذّات

تجديد اعتِقال الشّاب الذي رفع علم فِلسطين في استاد القاهرة إهانةٌ لمِصر وشُهدائها وإرثها الوطنيّ العريق.. ماذا لو رفع العلم الإسرائيليّ؟.. وكيف ستنعَكِس هذه المسألة سَلبًا على “هيبة” مِصر وفي هذا التّوقيت بالذّات؟

تجديد اعتِقال الشّاب الذي رفع علم فِلسطين في استاد القاهرة إهانةٌ لمِصر وشُهدائها وإرثها الوطنيّ العريق.. ماذا لو رفع العلم الإسرائيليّ؟.. وكيف ستنعَكِس هذه المسألة سَلبًا على “هيبة” مِصر وفي هذا التّوقيت بالذّات؟

 لبنان اليوم -

تجديد اعتِقال الشّاب الذي رفع علم فِلسطين في استاد القاهرة إهانةٌ لمِصر وشُهدائها وإرثها الوطنيّ العريق ماذا لو رفع العلم الإسرائيليّ وكيف ستنعَكِس هذه المسألة سَلبًا على “هيبة” مِصر وفي هذا التّوقيت بالذّات

بقلم :عبد الباري عطوان

نَعترِف بأنّ قرار نيابة أمن الدولة المِصريّة تجديد حبس الشّاب عز الدين خضر منير الذي رفع العلم الفِلسطيني أثناء مُباراة مُنتخب بِلاده ضِد نظيره الجنوب الإفريقيّ في استاد القاهرة قبل أُسبوعين، تَعبيرًا عن فرحته بتقدّم فريقه بثلاثة أهداف وتَضامُنًا مع الشّعب الفِلسطيني وقضيّته العادلة والمُصوّر الذي خَسِر أحد عينيه وهو يُغطّي أحداث العُدوان الإسرائيلي على المُحتجّين المُسالمين في قِطاع غزّة، نعترف أنّ هذا القرار كان صادِمًا ولا يليق بمِصر وشعبها الوطنيّ الطيّب الذي قدّم آلاف الشّهداء، وخاض أربع حُروب انتِصارًا ودِفاعًا عن هذه القضيّة الإنسانيّة والعربيّة الإسلاميّة العادِلة؟

انقِضاض اثنين من عناصر الأمن المِصريّ بالملابس المدنيّة على هذا الشّاب، وانتِزاع العلم منه بقَسوةٍ، ثمّ اقتِياده معهم بطريقةٍ خشنةٍ أمرٌ لا يُمكن تصوّره وفي قاهرة المُعز التي تحتل القضيّة الفِلسطينيّة مكانةً خاصّةً في قُلوب مِئة مِليون مِصري، وأن يتَغيّر هذا الحُب قيد أُنمُلة، خاصّةً مع تَزايُد القمع الإسرائيليّ وعمليّات تهويد القدس المُحتلّة، وقتل الشّهداء الأبرِياء شراسةً.

***

إذا كان هدف الأمن السياسيّ المِصريّ طمس القضيّة الفِلسطينيّة، وانتِزاعها من الضّمير الوطنيّ الحيّ لملايين المِصريين، فإنّ ما حدث هو العكس تمامًا، خاصّةً أنّ الآلاف من المُشجّعين في الاستاد عبّروا عن استِيائهم من هذه الخُطوة ورفضِهم لها، وتضامنهم مع الشّاب المُعتقل، بالهتاف “بالرّوح بالدّم نفديك يا فِلسطين”، ناهِيك عن حمَلات التّعاطف اللّامحدودة على وسائل التّواصل الاجتماعي.

التّهمة التي وجّهتها نيابة أمن الدولة إلى هذا الشّاب الذي لا يزيد عُمره عن 19 عامًا ويدرُس في كليّة الآداب في جامعة عين شمس، هي الانتِماء إلى حركة “الإخوان المسلمين” وتمويلها، وهي تُهمة رفضها السيّد عمرو عبد السلام، رئيس فريق الدّفاع عن هذا الشّاب، وأكّد أنّه ليس له أيّ مِلف جنائيّ، ولم يرتكب أيّ جريمة من قبل، ولم ينتمِ إلى أيّ جماعةٍ سياسيّةٍ أو دينيّة، وطالب بإطلاق سراحه حتى يعود إلى مقاعد الدّراسة لأداء امتحانات نِصف العام وإنقاذ مُستقبله العِلمي.

هذه التّهمة، أيّ الانتماء إلى حركة الإخوان، تدفعنا إلى طرح سُؤال وهو: هل الآلاف الذين هتَفوا لفِلسطين في الاستاد هُم أعضاء في التّنظيم السرّي للإخوان؟ وهل كُل عربيّ ومُسلم تنطبق عليه التّهمة نفسها؟

ربّما يكون اعتِقال هذا الشّاب وتجديد حبسه لأُسبوعَين آخرين، مسألة “صغيرة” في نظر البعض داخِل مِصر، ولكنّها كَبيرةٌ جدًّا من حيث معانيها وتأثيراتها السلبيّة على صُورة مِصر الدولة القياديّة الرّائدة، صاحِبة الإرث الوطنيّ العِملاق في دعم القضايا العادِلة في العالم بأسره وليس قضيّة فِلسطين فقط، والوقوف في خندق المَظلومين والثوّار ضِد الاستعمار وأشكاله كافّة، وفي وقتٍ يتم تجاوزها من قبل البعض في قمّةٍ إسلاميّة تنعقد في كوالالمبور، ويتّخذ الرئيس التونسيّ المُنَتخب قيس سعيّد قَرارًا بتدريس قضيّة فِلسطين وترديد نشيدها الوطنيّ في طابور الصّباح في كُل المدارس التونسيّة.

***

يَصعُب علينا أن نعرف ما إذا كان هذا الشّاب الذي يُمثِّل الهُويّتين العربيّة والإسلاميّة في أروع صُورهما كان سيُواجِه الاعتقال لو كان يرفع علم دولة الاحتلال الإسرائيليّ، ونتمنّى على النّائب العام المِصري، أو الضّابط الكبير الذي أصدر أمر الاعتِقال أن يَرُد على هذا التّساؤل الذي نَجِد لِزامًا علينا طرحه في هذه العُجالة، لأنّه قد لا يعرِف حجم الضّرر الذي ألحقه ببلاده وشعبه من جرّاء هذه الخطوة.

الشّاب عز الدين خضر منير يجب أن يُكرّم، لا أن يتعرّض للاعتقال، لأنّه كان مُنسجِمًا مع نفسه، صادِقًا في تمثيله للشّعب المِصري وإرثه الحضاريّ الوطنيّ المُشرّف الذي يمتَد لأكثر من ثمانية آلاف عام، نقولها من قلبٍ مُفعَمٍ بحُب مِصر، ومُعتَرِفًا بجميلها وتضحيات شُهدائها، ونأمل أن تتدخّل الجِهات العُليا بالإفراج عنه وعن جميع المُعتَقلين من أمثاله في أسرعِ وَقتٍ مُمكن.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجديد اعتِقال الشّاب الذي رفع علم فِلسطين في استاد القاهرة إهانةٌ لمِصر وشُهدائها وإرثها الوطنيّ العريق ماذا لو رفع العلم الإسرائيليّ وكيف ستنعَكِس هذه المسألة سَلبًا على “هيبة” مِصر وفي هذا التّوقيت بالذّات تجديد اعتِقال الشّاب الذي رفع علم فِلسطين في استاد القاهرة إهانةٌ لمِصر وشُهدائها وإرثها الوطنيّ العريق ماذا لو رفع العلم الإسرائيليّ وكيف ستنعَكِس هذه المسألة سَلبًا على “هيبة” مِصر وفي هذا التّوقيت بالذّات



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon