كارلوس غصن ليس “جيمس بوند” ولا “روبين هود” وإنّما هاربٌ من وجه العدالة ومُتّهمٌ بالفساد استِقباله كبطل في “لبنان” يُسيء للحِراك الشعبيّ ويُؤكِّد مطالبه “المشروعة” بنظامٍ قضائيٍّ مُستَقِلٍّ وشفّافٍ ووقف التستّر على النّخبة الفاسِدة إليكُم وجهة نظر مُخت

كارلوس غصن ليس “جيمس بوند” ولا “روبين هود” وإنّما هاربٌ من وجه العدالة ومُتّهمٌ بالفساد.. استِقباله كبطل في “لبنان” يُسيء للحِراك الشعبيّ ويُؤكِّد مطالبه “المشروعة” بنظامٍ قضائيٍّ مُستَقِلٍّ وشفّافٍ ووقف التستّر على النّخبة الفاسِدة.. إليكُم وجهة نظر مُخت

كارلوس غصن ليس “جيمس بوند” ولا “روبين هود” وإنّما هاربٌ من وجه العدالة ومُتّهمٌ بالفساد.. استِقباله كبطل في “لبنان” يُسيء للحِراك الشعبيّ ويُؤكِّد مطالبه “المشروعة” بنظامٍ قضائيٍّ مُستَقِلٍّ وشفّافٍ ووقف التستّر على النّخبة الفاسِدة.. إليكُم وجهة نظر مُخت

 لبنان اليوم -

كارلوس غصن ليس “جيمس بوند” ولا “روبين هود” وإنّما هاربٌ من وجه العدالة ومُتّهمٌ بالفساد استِقباله كبطل في “لبنان” يُسيء للحِراك الشعبيّ ويُؤكِّد مطالبه “المشروعة” بنظامٍ قضائيٍّ مُستَقِلٍّ وشفّافٍ ووقف التستّر على النّخبة الفاسِدة إليكُم وجهة نظر مُخت

بقلم : عبد الباري عطوان

في الوقت الذي تزدحم فيه الشّوارع والميادين في لبنان بآلاف الشابّات والشبّان احتِجاجًا على استِفحال الفساد والمُطالبة بتقديم الفاسِدين الذين نهبوا أكثر من 300 مِليار دولار من عرَق الفُقراء والمَحرومين، يتحوّل كارلوس غصن اللّبناني الفرنسي البرازيلي إلى بطلٍ لا يشقّ له غُبار لأنّه نجح في الهُروب من القضاء الياباني الذي يفرِض عليه الإقامة الجبريّة في قصرهِ الفاخر، انتظارًا لمُحاكمته بتُهم الفساد.

كارلوس غصن ليس بطلًا، ولا هو جيمس بوند، ولا حتّى روبن هود، وإنّما هو شخصٌ “مُجرم”، وفار من العدالة، ويجب أن يتم التّعاطي معه في لبنان وغير لبنان على هذا الأساس، واستِقباله على أعلى المُستويات في بيروت يُسِيء للبنان وصورته ومُؤسّساته الديمقراطيّة، وإرثه الأخلاقيّ، مثلما يُسِيء في الوقت نفسه للحِراك الشعبيّ اللبنانيّ، وربّما سيُؤدِّي إلى تأجيجه.

***

عندما اختارت شركة نيسان العالميّة لصِناعة السيًارات، ومقرّها في اليابان، السيّد غصن للتربّع على مِقعَد القيادة، لم يتم هذا الاختِيار لأنّه لبناني، أو فرنسي، وإنّما لأنّه يملك الكفاءة الأعلى في مَيدان الإدارة، وهو الأفضل من بين نُظرائه في هذا المِضمار، ومن يتحدّث عن مُؤامرة عنصريّة يابانيّة ضدّه، لأنّه عربي أو لبناني يُغالِط الحقيقة، ويبحث عن أعذارٍ لتأييد جريمته الأكبر في الهُروب من وجه العدالة، ناهِيك عن تُهَم الفساد الأربع المُوجّهة إليه.

السيّد غصن كان يتمتّع بحريّة تنقّل نِسبيّة في اليابان، ووظّف واحدة من أكبر الشُركات اليابانيّة للدّفاع عنه، ويحمِل ثلاثة جوازات سفر، لبناني وفرنسي وبرازيلي، ونفى أن تكون أسرته (زوجته) قد لعبت دورًا في تهريبه في صندوق وعلى متن طائرة خاصّة إلى تركيا، ومن ثمّ إلى بيروت، ومن غير المُستَبعد أن تكون إحدى العِصابات الاجراميّة الدوليّة قد وضعت خُطّةَ الهُروب هذه ونفّذتها، وهذا في حدّ ذاته خُروجٌ على القانون، وتُهمة إضافيّة.

إذا صحّت التّقارير الإخباريّة التي تقول إنّه تعرّض لقُيود على حريّته الشخصيّة من بينها منعه الحديث مع زوجته من مقرّ إقامته الجبريّة، فهذا أمرٌ مُدانٌ بكل المقاييس، ولكنّ هُناك تقارير أُخرى تُؤكِّد أنّ من شُروط الإفراج عنه بكفالة منعه من الاتّصال بزوجته وابنه في الولايات المتحدة، وأنّ طلبًا تقدّم له للاتُصال بهم أثناء الاحتفالات بعيد الميلاد قد رفض الأمر الذي دفعه إلى الهُروب، ورُغم تسليمنا بحقّه في الاتّصال بأُسرته، فإنُ هذا المنع لا يجِب أن يكون عُذرًا للهُروب.

أمرٌ مُحزنٌ أن يتمكُن الأثرياء، أو بعضهم، الهُروب من وجه العدالة، ويجِدون من يُسَهِّل لهم هذا الهُروب، ويفرِش لهم السجّاد الأحمر، ولو كان هؤلاء من الفُقراء المُعدَمين، وأيًّا كانت جنسيّتهم، فإنّ الأمر سيكون مُختلِفًا، بل مُتناقِضًا، إنها سطوة المال التي تَحكُم مُعظم السّلوكيّات العربيّة هذه الأيّام للأسف.

لسنا من بين الخبراء في القانون الياباني ولكن ما نعرفه من خلال قراءاتنا، أنُ الوزراء في اليابان لا يستقيلون من مناصبهم الوزاريّة في حال توجيه أيّ تُهَم لهم بالفساد، بل يُقدِم بعضهم على الانتحار لغسل العار الذي لَحِق به وأُسرته.

لا يجب أن تتستّر العدالة اللبنانيّة، ورُغم كُل المآخذ عليها على هذه الجريمة، لأنّ الرّجل المُتّهم لبنانيًّا وثَرِيًّا، خاصّةً في هذا التّوقيت الذي تُثار فيه العديد من علامات الاستفهام حول شفافيّة هذه العدالة واستِقلاليّتها، خاصّةً بعد أن تقدّم ثلاثة مُحامين لبنانيين بدعوى ضدّه بتُهمة التّطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي عندما تولّى منصبه كرئيس تحالف “رينو ـ نيسان) وأطلق عام 2008 شراكة مع شركة إسرائيليّة لتصنيع سيارات كهربائيّة، وزار فِلسطين المُحتلّة عدّة مرّات مِثلَما قال المحامي حسن بري للصحافيين، الأمر الذي يُشَكِّل خَرقًا للقانون اللبناني، وربّما يُفيد التّذكير باحتِجاز عودة الفاخوري المُتّهم بالخيانة، والإقامة بفِلسطين المُحتلّة تحت حِماية قوّات الاحتِلال الإسرائيلي، وارتكَب جرائم في حقِّ شعبه، فلماذا ما ينطَبِق على الفاخوري لا ينطَبِق على السيّد غصن؟

***

نفتخر دائمًا بأن يصل مُواطنون من أُصولٍ عربيّة في دول أوروبيّة أو أمريكيّة شماليّة أو جنوبيّة إلى احتلال مناصب، من بينها رئاسة الجمهوريّة، أو رئاسة الوزراء، وعبر صناديق الاقتِراع، مثلما حدث في البرازيل والأرجنتين والدومانيكان والأمثلة كثيرة، ولكن ما يُؤلمنا أنُ بعض هؤلاء ينتهي في السّجون أو بالإدانة بتُهم أبرزها الفساد، وكأنّ هذه التُّهم باتت من مُواصفات الشخصيّة العربيّة.

ربّما يكون السيّد غصن بريئًا من التّهم الأربع بالفساد المُوجّه إليه، ولكن صُكوك البراءة لا تصدر من بعض وسائل الإعلام، واستنادًا لتعصّب عِرقيّ أو طائفيّ، وإنّما من هيئة المحكمة التي تنظُر فيها، وكُنّا نتمنّى لو  بَقِي السيّد غصن في اليابان ودافع عن نفسه وسُمعته، ولكن ما نتمنّاه شيء، وما يحدُث شيء آخَر، وما علينا إلا انتِظار الفصل الأخير من هذا المُسلسل المُثير الحافِل بالمُفاجآت.. واللُه أعلم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارلوس غصن ليس “جيمس بوند” ولا “روبين هود” وإنّما هاربٌ من وجه العدالة ومُتّهمٌ بالفساد استِقباله كبطل في “لبنان” يُسيء للحِراك الشعبيّ ويُؤكِّد مطالبه “المشروعة” بنظامٍ قضائيٍّ مُستَقِلٍّ وشفّافٍ ووقف التستّر على النّخبة الفاسِدة إليكُم وجهة نظر مُخت كارلوس غصن ليس “جيمس بوند” ولا “روبين هود” وإنّما هاربٌ من وجه العدالة ومُتّهمٌ بالفساد استِقباله كبطل في “لبنان” يُسيء للحِراك الشعبيّ ويُؤكِّد مطالبه “المشروعة” بنظامٍ قضائيٍّ مُستَقِلٍّ وشفّافٍ ووقف التستّر على النّخبة الفاسِدة إليكُم وجهة نظر مُخت



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon