هل تغير أوباما

هل تغير أوباما؟

هل تغير أوباما؟

 لبنان اليوم -

هل تغير أوباما

عبد الرحمن الراشد

 خطاب أمس يؤكد على أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ينظر إلى العالم بعينين واسعتين وعقل واقعي، أكثر من ذي قبل. صحيح، كان يمكن اختصار سنوات من المعاناة، وتقليص فرص المخاطر، لو أن الحكومة الأميركية استوعبت التطورات على الأرض مبكرا. مع هذا، من المهم العمل مع الولايات المتحدة من جديد على تطويق الفوضى الإرهابية في المنطقة، ووقف المأساة في سوريا.
الرئيس أوباما اقترب كثيرا من القول إنه عازم على تغيير الوضع في سوريا، بقوله إنه يريد دعم المعارضة، بل وحشد الدعم لها. وإنه يرى بوضوح أن المعارضة السورية هي أفضل الخيارات، أي الخيار الثالث، كما دعا إليه رئيس الائتلاف أحمد الجربا في زيارته الماضية للبيت الأبيض. قال إن أمام العالم أن يختار بين نظام مجرم يحكم دمشق، هو اليوم مرفوض من غالبية شعبه، وبين تنظيمات إرهابية تعيث شرا هناك، أو المعارضة السورية المعتدلة التي تضم كل أطياف السوريين.
نعود للتساؤل، هل عدلت الحكومة الأميركية موقفها من سوريا وبقية قضايا المنطقة؟
استقبال الرئيس أوباما لرئيس الائتلاف السوري المعارض، ترافق مع إغلاق سفارة الأسد في واشنطن وقنصليتيه في ميتشيغان وتكساس، وأنباء عن موافقة أميركية على تسليم بعض المعارضة أسلحة نوعية لمواجهة أسلحة النظام الثقيلة. وقد أعاد اهتمام أوباما المستجد بالقضية السورية اهتمام أوروبا أيضا، وحرك قضايا الجرائم لعرضها على المحكمة الدولية، وانضم الأردن إلى مجموعة الدول المواجهة بطرده السفير السوري.
محاولة السيطرة على الوضع في سوريا لم تعد موضوعا يهم العشرين مليون سوري، الذين يعانون أسوأ كارثة عرفتها المنطقة منذ سنين، بل أصبحت قضية تمس أمن الجميع. فالتوسع الهائل لتنظيمات «القاعدة»، بانضمام آلاف الشباب والنساء للقتال إلى جانبها، وقدرتها على التموضع والاستيلاء على مناطق واسعة من سوريا، يجعلها خطرا حقيقيا خارج حدود سوريا. وهي جزء من خريطة واسعة للإرهاب في اليمن وليبيا والعراق وجنوب الصحراء.
نحن نتوقع أن الاهتمام الدولي بسوريا يعني أن الحلول كلها أصبحت جدية. فالحل السياسي، لن يصبح حقيقيا قبل استخدام الخيار العسكري، حيث إن تعزيز القدرات العسكرية للمعارضة المعتدلة سيحاصر قوات النظام ويدفع إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، من جديد.
وإذا أرادت الدولة الحليفة الرئيسة لنظام الأسد تحدي الوضع المقبل الجديد، فإن هذا سيكلفها أكثر، رجالا ومالا، ولن تستطيع مواجهة دخول قوى كبرى على خط دعم المعارضة. هذا كله مرهون بجدية الحكومة الأميركية، وصدق ما تحدث به أوباما أمس عن ضرورة وقف الإرهاب ودعم المعتدلين في المعارضة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تغير أوباما هل تغير أوباما



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon