مات بن لادن عاش البغدادي

مات بن لادن عاش البغدادي

مات بن لادن عاش البغدادي

 لبنان اليوم -

مات بن لادن عاش البغدادي

عبد الرحمن الراشد

 ولادة زعيم لـ«داعش» تجدد المخاوف، أخيراً جاء من ينقذ هذه الجماعة المشتتة، التي تقوم على الرمزية والتاريخ والدين. ظهر أبو بكر البغدادي، منهيا عقم القاعدة الذي دام ثلاث سنوات وعجزت عن تتويج خليفة لرمزها المقتول، أسامة بن لادن.
هذا البروز، في مكانه وزمانه، يثير التساؤلات عن من، وممن تُستخدم هذه الجماعة، أو من استطاع اختراقها. فقد ولدت «داعش» فجأة على الأرض السورية المحترقة، في وقت بدا انهيار نظام بشار الأسد ممكنا. ظهور «داعش» أنقذ النظام السوري، بتخويف العالم من بديل إرهابي للأسد، وقيامها بقتال المعارضة المسلحة المدنية.
وتكرر السيناريو في العراق. كان نوري المالكي، الأكثر التصاقا بإيران، على وشك الخروج من رئاسة الحكومة، بعد أن أجمع قادة الشيعة والسنة العرب والأكراد على رفض التجديد له، ثم ظهرت جماعة «داعش». استولت على الموصل، ثاني أكبر المدن وأكثرها تحصينا، ليصعد نجم المالكي طارحاً نفسه، الزعيم الضرورة لمواجهة الإرهاب السني!
وبدل أن تقاتل «داعش» خصومها المعلنين، الأسد والمالكي، تحشد رجالها باتجاه شمال السعودية مع العراق، وتشن معركة على حدود السعودية الجنوبية مع اليمن.
مات بن لادن، عاش البغدادي! يفعل ما فعله سلفه من قبل، ويتحاشى ما تجنبه أيضا. كانت إيران عدوة في الدعاية الدينية، حليفة في الخفاء. كانت مقرا لبعض خلايا القاعدة، منذ التسعينات، بزعامة الأصولي المصري سيف العدل. وبعد هروب القاعدة من أفغانستان صارت ملجأ لعدد أكبر. إلى إيران، أرسل بن لادن نصف أولاده وإحدى زوجاته، الذين سلمتهم بعد مقتله لسوريا ثم إلى السعودية. ولا تزال أعداد من قادة وجنود القاعدة من سعوديين وعرب يقيمون في إيران، التي لم يحدث أن استهدفتها القاعدة، قط، رغم كثرة أدبياتها وتحريضها ضد الشيعة!
البغدادي نسخة أخرى من بن لادن، نموذج للفشل الديني في المجتمع السني الذي عجز عن وقف ثقافة التطرف، وفشل في إيجاد البديل الثقافي. و«داعش» تولد من داخل الأقبية المظلمة، ويتم اختراقها من قبل أجهزة مخابرات المنطقة لتدار وفق مشاريع سياسية لا علاقة لها بمشروع التنظيم نفسه. تقريبا كل مقاتلي القاعدة الذين دخلوا العراق بعد احتلال القوات الأميركية تسللوا عبر الحدود السورية.
نحن الآن في بداية حرب جديدة، عقد أو عقدين من الزمن، ومن يدري؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مات بن لادن عاش البغدادي مات بن لادن عاش البغدادي



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:52 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon