الدولة الفلسطينية لا تُمحى

الدولة الفلسطينية لا تُمحى

الدولة الفلسطينية لا تُمحى

 لبنان اليوم -

الدولة الفلسطينية لا تُمحى

بقلم: جبريل العبيدي

قول وزير المال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش في حكومة حرب بنيامين نتنياهو: إن «الدولة الفلسطينية لا تُمحى بالشعارات؛ بل بالأفعال» -بعد الإعلان عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية التي تفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية- لا يمكن أن يمحوها، لا بأقواله، أو بأفعال غيره، وهذا يؤكد أن فكرة دفن الدولة الفلسطينية ليست مجرد فكرة، بل هي سياسة ممنهجة تعتمد استخدام الجغرافيا، والديموغرافيا لعرقلتها، وجعل قيام الدولة الفلسطينية شبه مستحيل جغرافياً، في حين أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتبرر إسرائيل ذلك بروابط تاريخية.

وصرح نتنياهو قائلاً: «قلت قبل 25 سنة إننا سنفعل كل شيء من أجل تأمين قبضتنا على أرض إسرائيل، من أجل منع إقامة دولة فلسطينية، من أجل منع محاولات اقتلاعنا من هنا... وقد أوفينا بما وعدت به». وهذا قول كبير حكومة التطرف الذي علم سموتريتش، وأمثاله.

لعل صدور خريطة طريق تتضمن رؤيةً متكاملةً لكيفية إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي -عبر حل الدولتين على أن يترك للطرفين التفاوض حول حدود الدولة الفلسطينية، وملف الاستيطان، ومصير القدس- سيمكن الدول ويشجعها على الانخراط فيها.

فمؤتمر حل الدولتين وتسوية الصراع -الذي عقد برعاية السعودية وفرنسا، والذي تمخضت عنه خريطة طريق، ووثيقة في اجتماع نيويورك- هو الحل الأمثل والناجع للصراع في الشرق الأوسط، وغير ذلك هو مجرد حرث في البحر من دون طائل.

والواقع أن إسرائيل تسلك سياسات تقوقع مجتمعي تمنع الاندماج في دولة واحدة، والجدار الفاصل الذي تحاول الحكومة الإسرائيلية تسويقه للعالم على أنه جدار أمني، ما هو في الواقع إلا جدار لاعتقال شعب جائع ومشرد منذ أكثر من خمسين عاماً، ومناخ عنصري متطرف أنتج عنصرية وعصبية صهيونية، يغذي هذا المناخ موروث ديني عنصري مضلل يمنع الاندماج في دولة واحدة، إذ تسوّق له مؤسسة صهيونية وغيرها الكثير تنظر للبشر على أنهم كائنات دنيا.

فالمتطرفون اليهود لا يؤمنون بالتآخي، ولا بالسلام، ولا بدولة فلسطينية على أرض يؤمنون ويصرون على أنها أرض توراتية، ويسمونها «يهودا والسامرة»، ومن هذا المنطلق هناك استحالة البقاء في دولة واحدة، لكن الواقعية السياسية تؤكد أن الحل هو في الدولتين، وأن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تمحى كما توهم البعض.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الفلسطينية لا تُمحى الدولة الفلسطينية لا تُمحى



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon