مشرط الدولة وتحديات نزع السلاح

مشرط الدولة... وتحديات نزع السلاح

مشرط الدولة... وتحديات نزع السلاح

 لبنان اليوم -

مشرط الدولة وتحديات نزع السلاح

بقلم : فهد سليمان الشقيران

من الواضح أن المهل الدوليّة للبنان بخصوص احتكار الدولة للسلاح، تندرج في إطار استراتيجية إقليمية صارمة وواضحة.

تصريحات المبعوث الأميركي توماس برّاك تشكّل نقطة تحوّل جوهرية في أسلوب التعامل مع السلاح في لبنان. مَسيرات «حزب الله» بغطائها العقائدي بمناسبةِ عاشوراء ليست جملة عابرة في منتصف السطر، ولا مجرد استعراضٍ في شارع، وإنما تعني المعاندة لكل الضغط المطروح من المؤسسات الثلاث (رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان ورئاسة الحكومة) التي أكّدت -حسب مصادر قناة «العربية»- ضرورة انصياع «حزب الله» لموضوع تسليم السلاح، بل إن رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال لهم: إما الالتزام بقرارات الدولة وإما «سنمضي من دونكم».

في آخر لقاءٍ معه، أدلى وزير العدل السابق أشرف ريفي بتصريحاتٍ أساسية. أقوال ومعلومات من رجل أمنٍ ووزير سابق في الدولة. وما كانت الأفكار التي طرحها اعتباطية وإنما واقعية تصبّ في صلب معالجة الأزمة اللبنانية. تحدّث عن قصة تحالف «داعش» مع «حزب الله» بالتفصيل. حتى إن الحزب عالج مصابي «داعش»، وأودعهم في حافلات خضراء.

والأهم من كل ذلك أن الحديث عن حربٍ داخليةٍ مع الحزب بات مطروحاً أكثر من أي وقتٍ مضى. وقال أشرف ريفي في حواره المتلفز، إن الناس سوف يدافعون عن أنفسهم. لم تعد أجواء القوّة لـ«حزب الله» في 7 مايو (أيار) 2008 كما هي عليه اليوم.

«حزب الله» مهزوم وليست لديه قيادات فعّالة، وإنما جموعٌ من المتحمسين المتعطشين لخوض أي مغامرة داخليةٍ من أجل البقاء. ممارسات العنف من «حزب الله» ضد أطراف لبنانية أخرى في السنوات الأخيرة السابقة لن تستمر. ألمح أشرف ريفي إلى تقاربه مع حزب «القوات اللبنانية» في حال حدوث أي تهديد. ما عادت القرية على ما هي عليه، تحوّلت الأمور، وتغيّرت الأحاديث، والأيام دُول، والماء لا يجري في النهر مرتين.

في تصوّري أن الحزب لم يفهم جيداً الضربات التي تلقاها، فهو يخاطب جمهوره، من دون تغيير آيديولوجيته.

من الصعب تغيير آيديولوجية الحزب من دون إنهاء أفكار العنف والسلاح. عبر التاريخ، فإن النظريات الشمولية لها وقتها المحدد ثم تنتهي وتزول؛ إما بتقادم الزمن وإما بقوّة الحرب.

أثبتت القوّة الضاربة الأخيرة أن «حزب الله» لم يعكس مستوى خطابه الاستعراضي الذي يتحدث به عن آلاف الصواريخ والمقاتلين. ثمة علوم عسكرية واستخبارية وأنماط حربية جديدة. لم تعد الحروب تخاض بالسكاكين والبنادق. العيش بالتاريخ وبطولاته وشعاراته وأناشيده وأغانيه لن يجرّ على الإقليم سوى مزيد من الدمار.

الخلاصة أن الدولة في لبنان تحاول جاهدةً من أجل أمرين؛ أولاً: إعادة قرار السلاح والحرب والسلام إلى الدولة. ثانياً: صناعة أفكار جديدة بغية تموضع لبنان عربياً ودولياً وبخاصةٍ بعد فشل الإدارة السابقة في ذلك وانحيازها ضد دول الاعتدال وعدم إدانة الضربات الصاروخية، وتحالفها كلياً مع «حزب الله» وبالتالي صدر على رموز تلك الإدارة العقوبات المعروفة، ولكن نحن في زمن الحيوية، ومَن تفاءل بالخير وجده.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشرط الدولة وتحديات نزع السلاح مشرط الدولة وتحديات نزع السلاح



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon