البيضة أم الفرخة الفيلم أم المهرجان

(البيضة أم الفرخة).. الفيلم أم المهرجان؟

(البيضة أم الفرخة).. الفيلم أم المهرجان؟

 لبنان اليوم -

البيضة أم الفرخة الفيلم أم المهرجان

طارق الشناوي
بقلم: طارق الشناوي

هل توجد صناعة سينمائية فى السعودية أم أفلام تحمل المذاق السعودى؟ مقومات الصناعة متوفرة من مبدعين وتقنيين، ومعاهد للتدريس، ينهل من خلالها الطلبة (أبجديات) هذا الفن، وأيضا ورش تنتشر فى أكثر من مهرجان لتعليم أساسيات الفن ودور عرض، يزداد عددها باضطراد، وجمهور متعطش للتعاطى مع مختلف الفنون.

إلا أن صناعة السينما مثلما نراها مثلا فى مصر والمملكة المغربية، لاتزال خطوة قادمة، لا أستبعد بالمناسبة حدوثها، قريبا، المقومات الأساسية متوفرة، كما أن مشاركات فنية عربية أو أجنبية فى تفاصيل الشريط السينمائى لا تنفى عنه جنسيته السعودية.

إقامة مهرجان للفيلم الوطنى تسهم فى دعم هذه الصناعة الوليدة، وعندما يكبر المهرجان عاما بعد آخر، ويمتلك فريق العمل هذا الطموح المشروع، وتنضبط العروض والندوات، كلها مؤشرات إيجابية على الطريق.

فى العام الماضى شاركت السعودية فى مسابقة أوسكار (أفضل فيلم أجنبى) بفيلم «أغنية الغراب» إخراج محمد السلمان، وكانت تلك هى الثانية، الأولى فيلم «وجدة»، إخراج هيفاء المنصور، وذلك قبل نحو 9 سنوات، قطعا لايزال الطريق طويلا لاقتناص الجائزة، أو الترشيح للقائمة القصيرة، إلا أنه ليس مستحيلا.

فى الخليج العربى دائما ما يتكرر السؤال، الأفضل أن ننتج أفلاما أم نقيم مهرجانا؟، لا يوجد تعارض بين الطريقين، كل منهما على نحو ما من الممكن أن يؤدى للآخر.

«أغنية الغراب»، يشارك أيضا فى المهرجان الوطنى، الذى تعلن جوائزه مساء اليوم، هذا الطائر المظلوم تاريخيا (الغراب)، فهو نذير شؤم، علم البشر دفن الجسد بعد الموت بإهالة التراب عليه، منذ أن عرف الإنسان جريمة القتل الأولى، قابيل قتل أخاه هابيل.

ورغم ذلك فإن بطل الفيلم، عاصم العواد، يعيش مع ألطف طائر فى الوجود وهو الحمام، والأفيش أظهر أيضا صورة البطل وعلى رأسه حمامة.

أغلب الأحداث فى فندق والبطل يؤدى دور عامل استقبال، ويعانى فى نفس الوقت من ورم فى المخ، وشخصية الطبيب تتمتع بروح فكاهية، لتخفيف الوطأة، فهو يمارس تدريباته الصباحية المعتادة، وفى نفس الوقت، وبدون أى تعاطف، يخبر المريض باقترابه من خط النهاية.

بناء الفيلم فى قالب «فانتازيا» خيالى، حتى يستطيع المخرج تمرير الكثير من الأفكار والمواقف التى تتجاوز الواقع بكل تفاصيله، كما أنه يعود إلى مطلع الألفية الثالثة، ليصبح بعيدا بمسافة عن الاشتباك مع الواقع الآنى.

هذا القالب «الفانتازيا» المغرق فى الخيال يتكئ على أن تتوجه كل أسلحة المخرج لتأكيده بالضوء والموسيقى والتصوير وأداء الممثل، تمكن المخرج من ضبط هذا «الترمومتر» الدقيق فى النصف الأول، من الفيلم، بينما فى الثانى بدأ ينفلت منه عدد من الخيوط.

بناء الشخصيات يحمل ظلالا، تتجاوز وجودها الواقعى مثل تقديم الأب الذى يمثل السلطة الأبوية بكل صلفها وعدم سماحها بالخروج بأى هامش مغاير لما ألفته، غرفة الفندق الغامضة التى تحمل رقم «227»، الكل يتصارع حولها، دخول الفتاة الحسناء الأجنبية معادل موضوعى للحلم المستحيل، الذى نبحث عنه دوما، وعندما نقترب نكتشف أننا نعانق المستحيل.

الفيلم ينطبق عليه التعبير الذى صار متداولا بكثرة (خارج الصندوق)، بناؤه فعلا وضعه (خارج الصندوق)، وهو ينافس بقوة على جائزة الأفضل بين الأفلام الروائية الطويلة!!.

وهو ما يحمل إجابة عملية عن سؤال البيضة أم الفرخة؟ الفيلم أم المهرجان؟ الإجابة ستجدها فى (أغنية الغراب) الفيلم والمهرجان معا!!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيضة أم الفرخة الفيلم أم المهرجان البيضة أم الفرخة الفيلم أم المهرجان



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon