جعفر العمدة على موجة الناس

(جعفر العمدة) على موجة الناس!!

(جعفر العمدة) على موجة الناس!!

 لبنان اليوم -

جعفر العمدة على موجة الناس

طارق الشناوي
بقلم: طارق الشناوي

يجيد محمد سامى قراءة الجمهور، يضع الكثير من الحكايات التى تبدو نظريًا متنافرة، إلا أنه يملك الحرفة التى تجعل ما هو مستحيل نظريا يقع تحت مظلة قانون المنطق الشعبى الذى يتوق للجمع بين المتناقضات، دائما ستكتشف أن سامى يلغى المسافة الفاصلة بين الثلج والنار، الأبيض والأسود، الحلال والحرام.

الناس- أقصد قطعا قطاعًا كبيرًا منهم- تفضل- ولا تزال- الدراما الحراقة الساخنة (المشعوطة) وبنار الفرن، وهو يمنحهم بالضبط ما ينتظرونه وزيادة أيضا حتة، يجب ألا نتعالى على ذائقة الناس، لأن لديهم مفردات التواصل وهم يحددون المزاج العام.

العمل الفنى التجارى صفة لا تحمل تقليلًا ولكن فقط هى توصيف، وهو أن تجيد تحديد جمهورك وتقرأ الشفرة المطلوبة وتسعى لتقديمها من خلال نجم شباك، وأقرب هؤلاء إلى محمد سامى هو محمد رمضان.

والعكس أيضا صحيح، تجارب رمضان الدرامية بعيدًا عن سامى لا تحقق نفس الرواج، رمضان هو النموذج الصارخ للنجم الشعبى، ولو انتزعته من العمل الفنى فلن تجد كل هذا الإقبال الجماهيرى.

لو طبقنا القاعدة العلمية على المسلسل ستجد مثلًا كل هذا العدد الضخم من المشاهد التى ينفرد فيها الممثل بأداء (مونولوج درامى)، هذا تحديدًا أحد أهم عيوب الدراما، لأنك لو تأملت (الكادر) ستكتشف أن كل من يقف بجوار الممثل ينتظره حتى إكمال المشهد، وكأنه مطرب على المسرح ينتظر الكورال انتهاءه من أداء المقطع الغنائى.

كل ممثل مع سامى أتصوره يحصى عدد (المونولوجات الدرامية) التى سيؤديها وتصبح بعدها حديث الناس، وهو يجيد انتقاء الكلمات، لا يعنيه أن الشخصية تنطق فقط مفرداتها، ولكن الأهم هو أن تنطق الكلمات التى تحدث رواجًا فى الشارع بعد نهاية المشهد وتصبح حديث (السوشيال ميديا).

إنها توليفة أرى فيها يد الصانع ظاهرة جدا، ولكن الناس كما يبدو لا تستوقفها تلك التفاصيل، تبحث فقط عما يمتعها. مثلا أن تضع أربع سيدات على قسط وافر من الجمال مع اختلاف الدرجة يرتبطن برجل.

كل منهن تنتظر دورها فى الكشف لتصعد إلى غرفته، مثل هذه المشاهد مؤكد تغضب الجمعيات النسائية ومجالس المرأة المتخصصة، ولا أستبعد أن سامى لن يترك هذا القوس مفتوحًا، سيقدم فى النهاية مشهدًا أو أكثر يؤكد خطأ الجمع بين أربع زوجات.

ونتابع آخر زوجاته زينة وهى تحاول تحفيزهن على التحرر من تلك السطوة، وكأنها (سبارتاكوس) محررة العبيد، لا أستبعد من تتابع الأحداث أن تخضع له هى الأخرى، وبعدها تتحرر وتحررهم.

منح سامى لكل منهن (كاركتر) خاصًا بها، مثل مى كساب ومرض السرقة الذى ورثته عن أمها، ومنة فضالى وخضوعها لأهل السحر وأيضا أمها، وبالمناسبة أول مرة أراها تمثل وأقتنع أيضًا بها.

وهذا يتيح لسامى أن يقدم بين الحين والآخر مشاهد موازية لكل الشخصيات تحدث قدرا من الجاذبية، ولديه شخصية (صفصف) هالة صدقى التى تقدم بخفة ظل شخصية الملكة الشعبية.

دراما مباشرة فى تفاصيلها ولكنها على مقاس ومذاق الجمهور، كما أنه يراعى أيضًا القواعد الأخلاقية التى صارت تشكل المقياس الأهم فى تعاطى الجمهور مع العمل الفنى.

ليس من المنطقى أن نغفل نجاح عمل فنى أو التعامل بتعال على ذائقة الناس.

الحياة ليست كلها (قارئة الفنجان)، هناك أيضًا (تحت الشجر يا وهيبة)!!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جعفر العمدة على موجة الناس جعفر العمدة على موجة الناس



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon