غادة وسمية ومراعاة فروق التوقيت

غادة وسمية و(مراعاة فروق التوقيت)!!

غادة وسمية و(مراعاة فروق التوقيت)!!

 لبنان اليوم -

غادة وسمية ومراعاة فروق التوقيت

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لحظة مصيرية تواجه عددا كبيرا من النجوم والنجمات، عندما يصبح عليهم التنحى عن صدارة (الأفيش) و(التترات)، الاسم تسويقيا لم يعد يكفى، ممكن أن يحصل على أدوار رئيسية، إلا أنه ليس بالضرورة البطل، موقف تعرض له العديد من النجوم وفى كل الأزمنة، وتباينت أيضا ردود أفعالهم، على رأسهم نجم الإيرادات الأول، إسماعيل ياسين، الذي أغلق نهاية الستينيات فرقته المسرحية، وعاد للعمل مونوليجست في شارع الهرم، ووافق في آخر أفلامه، الذي عرض بعد رحيله، أن يحل اسمه خامسا بعد هند رستم ورشدى أباظة ونور الشريف والراقصة هياتم، إسماعيل أدرك الخطر بعد فوات الأوان، كان من الممكن أن يحقق نهاية أفضل، لو أنصت في منتصف الستينيات، إلى أن هناك تغييرا في مزاج الناس، وتغيير البوصلة بات حتميا.

هذا العام شاهدنا أكثر من نجمة عاشت لحظات الوهج، عندما كان اسمها يكفى وزيادة لكى تتصارع الفضائيات على شراء المسلسل، مثلا غادة عبدالرازق في (صيد العقارب) وسمية الخشاب (بـ100 راجل)، النجمتان عرفتا البطولة وتحديدا في التليفزيون، كان يكفى الحصول على موافقة سمية أو غادة ليتحقق المشروع، غادة كانت هي الأعلى أجرا بين كل النجمات، ثم بدأت الدنيا تضيق أمامها في السنوات العشر الأخيرة، قبل عامين وافقت سمية على أن تشارك محمد رمضان البطولة في مسلسل (موسى)، وأن يتصدر اسمه المشهد برمته، هذا العام وجدت فرصة لكى تقول بمفردها (نحن هنا)، وتصدر اسمها (الليلة)، ولم يعثر لها على أثر هنا أو هناك.

في العادة مع إحساس الهزيمة، يبدأ الفنان في الإنكار، مرددا أنهم يتلاعبون في الأرقام، وهناك مؤامرة تحاك ضده، وأنه واثق جدا في شعبيته الجارفة، عدد من المقربين، وأحيانا المنتفعين، يساهمون في زيادة مساحة الوهم، واثقين أنه لا يريد مواجهة الحقيقة.

عدد من كبار الممثلين كانت بدايتهم مبشرة جدا، وموقعهم في مقدمة (الكادر)، ثم أيقنوا أن البطولة المطلقة ليست بالضرورة لهم، ونجحت الخطة، لأنهم ظلوا مؤثرين ولا غنى عنهم.

أستطيع أن أذكر لكم اسم الموهوب بزيادة فتحى عبدالوهاب، كانت بدايته مع بزوغ الألفية، تضعه في السينما والتليفزيون رقم واحد، ودائما ما يحصل على إشادة نقدية، إلا أنه لم يتحقق تسويقيا، وعلى الفور غير المؤشر وصار تواجده مثلا هذا العام في مسلسلين (الحشاشين) بطولة كريم عبدالعزيز و(المداح) حمادة هلال، ولكنك لا يمكن سوى أن يستوقفك أداؤه، وهو ما ارتضاه أيضا في السينما، وهكذا ظل في البؤرة مؤثرا ولا غنى عنه.

لديكم ماجد الكدوانى، كان الرهان عليه قبل 20 عاما نجم شباك، وبالفعل لعب بطولة فيلم (جاى في السريع)، ولم يصمد في دور العرض، إلا أنه لم ينكسر، وراهن الجميع على موهبته، صار اسمه يشكل بمجرد قراءته حالة من الاطمئنان لدى الجمهور.

لديكم محمود عبدالمغنى الذي كان يعد سينمائيا كبطل شعبى، إلا أنه لم يستمر طويلا، هذا العام تواجد في أكثر من مسلسل، في دور مؤثر، لأن البديل أمامه كان التوقف.

محمد رجب أيضا كان الرهان عليه بطلا، ولم يتحقق، هذا العام كان ملفتا كضيف شرف مع زميل البدايات كريم عبدالعزيز في (الحشاشين) بعد أن كانا بطلين في (الباشا تلميذ) قبل 20 عاما.

الفنان الذكى هو من يمتلك المرونة، إنها سر الاستمرار، الخريطة الفنية أشبه بلعبة (السلم والثعبان)، ومن يلدغه ثعبان عليه أن يهبط درجات في انتظار السلم.

ليس مهما أن تتصدر المشهد، لكن أن تظل داخل الرقعة، وعلى المقيمين خارجها، أقصد الرقعة، مراعاة فروق التوقيت، وهو كما يبدو ما لم تدركه غادة وسمية!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غادة وسمية ومراعاة فروق التوقيت غادة وسمية ومراعاة فروق التوقيت



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon