مصطفى درويش

مصطفى درويش

مصطفى درويش

 لبنان اليوم -

مصطفى درويش

طارق الشناوي
بقلم: طارق الشناوي

لم ألحظ اسمه هو وعدد آخر من الفنانين الجدد إلا فقط قبل نحو ثلاث سنوات، عندما قدمت المخرجة كاملة أبو ذكرى مسلسل (بـ100 وش)، استطاعت كاملة أن تنعشنا وتضحكنا، ومع تتابع الأحداث، كان مصطفى درويش أحد الوجوه التى فرضت نفسها بقوة على المشهد الدرامى، وشكل مع آخرين أحد أهم أسلحة البهجة.

المسلسل من فرط نجاحه الشعبى أدى إلى العديد من التوابع الإيجابية والسلبية، نبدأ بالسلبية، هناك من يكره الضحك (لله فى لله) ويعتبره وجها آخر (لقلة القيمة)، وفى جوائز المجلس القومى لحقوق الإنسان بعد أن استقرت لجنة التحكيم على إعلان الجوائز، جاء لنا استدعاء آخر على وجه السرعة.

وقال البعض إن هناك غضبا رسميا بسبب تلك الجائزة، بعد أن منحته أغلبية لجنة التحكيم الجائزة، فسروها كالعادة وكأن العمل يدعو لتبنى شعار (السرقة هى الحل)، وتغاضوا تماما عن الرؤية الساخرة التى حملها (بـ100 وش)، وللتاريخ أذكر أن الأستاذ الكبير محمد فايق، رئيس المجلس القومى السابق لحقوق الإنسان.

تصدى بقوة لهذا الرأى، الذى وصفه البعض حتى يضمن تمريره بأنه رأى الدولة، اكتشفنا أنها كلها ضربات (فشنك) تتدثر عنوة بالدولة حتى لا تسمح لمن يخالفها بأن يعبر عن رأيه، فمن الذى يجرؤ؟، ولكن اللجنة- أقصد الأغلبية- أصرت على موقفها.

كانت فرصة أن أرى فى حفل توزيع الجوائز كل من شارك فى المسلسل، وأغلبهم لم ألتقيهم من قبل، ومصطفى بينهم، بعد ذلك بأشهر قلائل، اقترح نجيب ساويرس، مؤسس مهرجان (الجونة)، أن يصبح المسلسل جزءا من الافتتاح، ووجه الدعوة لأبطاله، والتقيت مجددا بمصطفى، مجرد لحظات عابرة كانت تكفى أن أرى أنه يحمل قدرا لا ينكر من الاعتداد بالنفس.

كان النجاح طاغيا وملفتا، ولاحظت كاملة أن بعض الممثلين لم يستوعبوا توابع الشهرة، وكتبت (بوست) أعلنت فيه عن غضبها ولم تحدد الأسماء، ولأننا أصدقاء أخبرتنى من هم، هى وأنا اعتبرنا أن مصطفى درويش النموذج المثالى للفنان الشاب، وكان معه اسمان أو ثلاثة ممن استوعبوا أشواك النجاح الطاغى بدون أن تصيبهم أعراضه الدامية بالغرور.

تواجد مصطفى فى العديد من الأعمال الدرامية، وهذا العام فى رمضان كانت له ثلاث مشاركات، تؤكد أنه كان ضمن قائمة الممثلين الواعدين، إلا أن مصطفى مثل آخرين لم يتقدم خطوة جماهيرية أبعد من (بـ100 وش)، لم يأت له الدور الملفت.

الموت جاء فجأة، كثيرا ما نبدأ فى البحث عن سبب مباشر جسدى أو نفسى، قد نفتش فى آخر ما كتبه على مواقع التواصل الاجتماعى، ونعيد التفسير بما يتوافق مع قناعتنا بأنه كان يعلم اقتراب الموت. انتشر على (النت) فى أعقاب الرحيل حوار قديم أجراه مع منى الشاذلى وفريق المسلسل، ذكر فيه أنه كتب وصيته قبل نحو عامين بعد أن داهمته (كورونا)، فقرر أن يخبر أهله بما له وما عليه، حتى يغادر الدنيا مطمئنا.

الإنسان فى حياته قد يتفق أو يختلف مع آخرين، ولا يعنى الرحيل أن المعركة ممتدة، فى أحد الأفلام التى كتبها إبراهيم عيسى رشح لها مصطفى، اعتذر عن عدم القيام بالدور، البعض يريد تصفية الحساب مع إبراهيم فأعاد النشر، ولا أتصوره حبا فى مصطفى بقدر ما هو كراهية فى إبراهيم.

عند وداعه بالجامع لاحظت كاميرا (الموبايلات) التى انتشرت وبعض الوجوه وهى تلتقط صور النعش، كانت تعلوها ابتسامة أقرب إلى الضحك الصارخ.

كيف أصبح بعضنا (بـ 100 وش)، وداعا للفنان الشاب الذى ودعنا فجأة بدون وداع وغادر (الفانية اللى بـ100 وش ووش)!!!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى درويش مصطفى درويش



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:00 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أملاح يلتحق بمعسكر المنتخب ويعرض إصابته على الطاقم الطبي

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 08:48 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

أبرز العطور التي قدمتها دور الأزياء العالمية

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 20:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح مهمة تساعدك على الاستمتاع برحلة تخييم لا تُتسى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon