شكري سرحان بين التقديس والتدنيس

شكري سرحان بين التقديس والتدنيس!

شكري سرحان بين التقديس والتدنيس!

 لبنان اليوم -

شكري سرحان بين التقديس والتدنيس

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

فى الأسابيع الأخيرة وقف الفنان القدير شكرى سرحان بين رأيين، الأول يضعه فى مكانة استثنائية (التقديس) على رأس القائمة، والثانى يهبط به إلى ذيل الرقعة الفنية (التدنيس).ورغم أن ما ذكره عمر متولى وأحمد فتحى فى برنامجهما «لوك لوك» لا يدخل أبدًا فى إطار التعريض ولا المساءلة القانونية ولا يستحق حتى مجرد الاعتذار، فإن دخول نقابة الممثلين طرفًا فى القضية واعتبار الرأى الفنى يستحق العقاب هو ما أرفضه، وهو ما دفع بالقضية إلى منطقة محظورة.

رغم تقديرى النقدى لإنجاز شكرى سرحان الفنى منذ أن انطلق فى مطلع الخمسينيات بطلًا فإننى فى نفس الوقت أرى أن أى مواطن فى التعاطى مع الفن من حقه أن يدلى برأيه بدون خوف من عقاب أو حتى مساءلة، ولكن فقط من حقك أن تختلف، ولنا أسوة فى أم كلثوم وفيروز وعبدالوهاب وعبدالحليم وفريد وعادل إمام وغيرهم، حيث هناك مَن يرفعهم إلى سابع سماء وهناك مَن يهبط بهم إلى الدرك الأسفل.

حق مشروع طبعًا. شكرى كان هدفًا لكبار المخرجين بحجم يوسف شاهين وصلاح أبوسيف وكمال الشيخ وعاطف سالم وتوفيق صالح وحسين كمال وغيرهم، حيث وجدوا فيه تجسيدًا لفكرهم وخيالهم الفنى، وهكذا عندما أجرى سعد الدين وهبة، بصفته رئيسًا لمهرجان القاهرة السينمائى عام ١٩٩٦، مسابقة احتل شكرى المركز الأول بعدد ١٧ فيلمًا، سابقًا كل النجوم.

ورغم أن المبدأ الذى التزم به الأستاذ سعد الدين وهبة يفتقد العدالة المطلقة لأنه يعتبر الرقم هو المؤشر الأول للإجادة، وهذا مثلًا يعنى أن مخرجًا بحجم شادى عبدالسلام، الذى قدم فيلمًا روائيًّا واحدًا، سوف يأتى فى ذيل القائمة لو كان المقياس الرقمى هو البطل، ولكن فى نفس الوقت لا يمكن إغفال قراءة مهمة للصورة، وهى أن إجماع كل هؤلاء المخرجين الكبار الذين أسندوا إليه أدوارهم المهمة يعنى أنهم كانوا على صواب. المؤكد أن شكرى سرحان كان يعنى لهم الكثير.

شكرى قطعًا كان فى توقيت ما (الخمسينيات وحتى مطلع الستينيات) بقميصه (المشمر) هو حلم الشباب وفتى أحلام البنات، والممثل العتويل فى أفلام مثل «شباب امرأة» و«الزوجة الثانية» لـ«أبوسيف» و«البوسطجى» لحسين كمال و«ابن النيل» ليوسف شاهين، حتى إنه حمل لقب (ابن النيل) منذ ذلك التاريخ من فرط مصريته ومصداقيته.

شكرى حمل فى مرحلة الخمسينيات والستينيات أهم أفلام السينما المصرية، وكان حلمًا للشباب وتجسيدًا حيًّا أيضًا لأحلام المخرجين، فهل نستطيع أن ننسى (اللص والكلاب) ودوره الأيقونى، السفاح سعيد مهران؟!.

شكرى فنان كبير لم يستطع مع الأيام التواؤم مع مرور الزمن، ولكن كان وسيظل أيقونة مصرية.

نعم، أرفض التقديس، كما أرفض التدنيس، وعلينا أن ندافع جميعًا عن حرية التعبير، وفى نفس الوقت لا نصادر حق الناس فى التعبير ماداموا لم يتجاوزوا فى حق قيمة وقامة، مثل (ابن النيل)، شكرى سرحان!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكري سرحان بين التقديس والتدنيس شكري سرحان بين التقديس والتدنيس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon