«أشغال شاقة» الضحك وأشياء أخرى

«أشغال شاقة» الضحك وأشياء أخرى!

«أشغال شاقة» الضحك وأشياء أخرى!

 لبنان اليوم -

«أشغال شاقة» الضحك وأشياء أخرى

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

مسلسل (أشغال شاقة) بعد إضافة (جدًا) للعنوان فى الجزء الثانى، نجح فى مواصلة نجاحه وأن يصبح طبقًا رمضانيًا مفضلًا للنسبة الأكبر من الجمهور.

يخلق النجاح قراءات متعددة، وفى مصر كثيرًا ما صار صوت الرفض والاستهجان له جمهوره، البعض يتابع العمل الفنى حتى ما كان بطبعه ساخر بأحكام أخلاقية مباشرة، وجزء منهم فى العادة يفتقدون المرونة اللازمة فى التعامل مع روح الدعابة.

مثل أستاذ الطب الشرعى الغاضب الذى ملأ (الميديا) احتجاجًا، لأنه لا يجوز من وجهة نظره أساسًا تناول مهنة الطب الشرعى بأى قدر من السخرية، ورغم ذلك فإن هناك خطًا فاصلًا بين أن تقرأ استهجانًا على صفحة إلكترونية وبين أن يطبق صاحب الصفحة قراره بمقاطعة العمل، وقد تستمتع إلى ضحكاته فى الشقة المجاورة بينما يجهر صوته بالرفض.

هناك تنويعات ومساحات فى أسلحة الضحك تقع فى المسافة بين الغلظة والتنمر، ومن الممكن أن أتسامح دراميًا مع منهج الكوميديا الغليظة، قطاع لا بأس به من الجمهور حتى فى تعامله اليومى تلمح فى سلوكه تلك الغلظة، إلا أننى أرفض قطعًا التنمر، وجدت فى أول حلقتين شيئًا من الغلظة فى التعامل مع الخادمة السمراء التى أدت دورها الممثلة السودانية إسلام مبارك، لعبت دور سيدة نيجيرية، ضخمة الجثة، نهمة فى الأكل، ويجب أن أعترف بأنها صارت (تريند)، رغم ما رأيته أنا من غلظة فى التعبير، إلا أن المخرج حرص على ألا يتجاوز أبدًا إلى التنمر.

أن تحسبها بدقة قطعًا كل هذا مطلوب، إلا أن هناك هامشًا من الإضافة سمح بها المخرج خالد دياب لممثليه بجرعة مقننة.

المسلسل نتاج سيناريو لآل دياب، الشقيقين شيرين وخالد، بناء المسلسل يسمح بتعدد أجزائه، فى كل حلقتين ستلمح (شغالة)، بمواصفات خاصة تلعب دورها فى تحريك الحالة الدرامية، وهى كما ترى ليس لها حد أقصى فى عدد الحلقات، تستطيع أن تضيف دائمًا شخصية جديدة وتخلق بحضورها مواقف متباينة.

العلاقات الثلاثية التى تسيطر على الحالة الدرامية تعتمد على هشام ماجد الذى نراه ممتدًا فى ثنائيتين، واحدة مع أسماء جلال، والثانية مع مصطفى غريب.

الأمر لا يخضع لتلك الصرامة الهندسية، هناك تشابكات بين كل الأطراف، الضحك درجات وأنماط وتنويعات، نحن عادة محرومون من التمثيل الجاد فى التعبير عن الكوميديا، هناك فارق أن يقرر الممثلون تقديم حالة ضاحكة وتبدأ الشخصية الدرامية فى افتعال لزمة أو حركة صوتية أو جسدية لتحقيق الضحك، وهو منهج التهريج، وبين أن نرى الفنان وهو يؤدى شخصية درامية، كان أداء الشخصيات جادًا فى كل تفاصيله، مفتاح الأداء فرضه المخرج، ممثل مثل هشام ماجد هو أعمق توصيف للكوميديان الجاد، ينحى جانبًا أى إحساس لدى نجم الكوميديا فى تحقيق القسط الأكبر من الضحك، كثيرًا ما تابعناه يؤدى بلغة كرة القدم دور (الأسيست) صانع اللعبة الذى يمهد بالتمريرة المتقنة للهداف مثلًا مع مصطفى غريب، كانت مساحة الضحك مع مصطفى تملأ الشاشة، وهشام يصر فى كل حلقة على أن يمنحه تمريرات أخرى ليسجل هو الهدف.. وهو ما تحقق مع أسماء جلال، التى تقدمت بجرأة بخطوات متعددة لإثبات جدارتها بتلك المكانة التى تحققت لها على الخريطة.

هشام ماجد بداخله روح الكاتب الدرامى الذى تعود، منذ أن كانوا «ثلاثى» مع شيكو وأحمد فهمى، أنه من الممكن أن يكتب (إيفيه) كوميديًا لأحد زملائه.

هشام فى السينما حاليًا هو الأكثر تحقيقًا للإيرادات، وفى التليفزيون الأكثر فى كثافة المشاهدة، عقل يدير موهبة، وهكذا ينتقل فى كل المواقف الدرامية برشاقة وجدية، وهذا هو سر القوة وسحرها أيضًا التى انعكست على حلقات (أشغال شاقة جدًا)!!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أشغال شاقة» الضحك وأشياء أخرى «أشغال شاقة» الضحك وأشياء أخرى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon