أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق

أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق!!

أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق!!

 لبنان اليوم -

أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق

بقلم: طارق الشناوي

لا يمكن لأحد السكوت على معلومات متداولة تنال من الكرامة الوطنية، عندما ذكر ياسر جلال فى ختام مهرجان (وهران السينمائى) بعد تكريمه، أن قوات الصاعقة الجزائرية هم الذين تحملوا مسؤولية الحماية الوطنية للقاهرة بعد هزيمة 67، وانتشروا فى شوارع القاهرة، الحقيقة بعد إعلان الهزيمة بل وقبل أن تبدأ الحرب كان لدى مصر قوات الحماية المدنية من الشعب المصرى الذى تطوع أبناؤه الشباب للا نتشار السريع فى كل محافظات مصر، وكانوا قد تدربوا على حمل السلاح.

ورغم ذلك وعلى الجانب الآخر لا أحد من الممكن أن يغفل الموقف الجزائرى الشجاع الذى لعبته الجمهورية الجزائرية وزعيمها التاريخى فى تلك السنوات هوارى بومدين، عندما ذهب إلى موسكو بعد الهزيمة طالبا من الاتحاد السوفيتى (روسيا) حاليا، منح الجيش المصرى أحدث الأسلحة ووضع ثمن البترول الجزائرى على طاولة الصفقة العسكرية.

الجزائر فى قلب الشعب المصرى، ومصر قدمت فيلما عن المناضلة الجزائرية حميلة بو حيرد أخرجه يوسف شاهين، والعديد من الشعراء مثل كامل الشناوى كتبوا قصائد عن جميلة وعن الثورة الجزائرية، والجزائريون لا ينكرون أبدا موقف جمال عبد الناصر فى منتصف الخمسينيات لدعم الثورة، واحتضنت مصر المناضلين الجزائريين ووفرت لهم الحماية وكما قال لى الإذاعى الراحل أحمد سعيد إنه التقى فى منتصف الخمسينيات بأحمد بن بيلا، اول من تولى رئاسة الجمهورية الجزائرية، والبيان الأول للثورة الجزائرية أذاعه بن بيلا من صوت العرب، باللغتين العربية والفرنسية .

العلاقات ضاربة فى العمق بين البلدين الشقيقين، النشيد الوطنى الجزائرى (قسما بالنازلات الماحقات) والذى اعتمد رسميا عام 1963 كتبه الشاعر الجزائرى مفدى زكريا 1956ولحنه الموسيقار محمد فوزى، ولم يكن فوزى أول من لحن سبقه اخرون، لم يردد الثوار الجزائرون سوى لحن فوزى 1957، ومع كل عملية عسكرية ناجحة ينطلق النشيد.عندما حلت مئوية محمد فوزى عام 2018 وتحديدا 18 أغسطس والذى رحل عن عالمنا 20 أكتوبر 1966، تواصلت قبلها بأشهر مع المسؤول عن إذاعة الأغانى المصرية حتى لا تفوتنا تلك المناسبة، التى لا تحدث فى العمر سوى مرة واحدة، أجابنى نحن فقط نحتفل بذكرى الرحيل.

ماذا فعلت الجزائر وتحديدا الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة؟، أقيمت لفوزى احتفالية استثنائية فى الجزائر العاصمة، ومنح بو تفليقة شهادة تقدير باسمه، استلمها حفيد الموسيقار الكبير، وصار معهد الموسيقى يحمل اسم محمد فوزى.

ياسر لم يقصد النفاق، ولكنه لا يعرف التاريخ، ووالده المخرج جلال توفيق أتصور أنه لم يقل له تلك الحكاية بالضبط، خيال ياسر فى مرحلة الطفولة مثل أى طفل يضيف تفاصيل تتوافق مع مرحلته العمرية، قطعا كان على ياسر ألا يكتفى بحكاية من ذاكرته، وكان عليه أن يسأل ويقرأ، تعيينه مؤخرا فى مجلس الشيوخ دفع كثيرين للتساؤل كيف يخطئ فى معلومة سياسية، لها بعدها الذى يمس السيادة والكرامة الوطنية.

الرجل بطبعه عزوف عن الإعلام لن تعثر عليه كضيف فى أى برنامج ومهما كان المقابل، أخطأ والأمر يستوجب الاعتذار، ويجب أن يستفيد من الدرس.

يحرص ياسر فى كل أحاديثه الصحفية على ندرتها، أن يذكر اسم والده، وتفسيرى أن الأستاذ جلال توفيق لم ينل أى قدر من الشهرة ولهذا قرر ياسر أن يشير إلى اسمه، حبا واعتزازا وتقديرا فى اللحظة التى يكرم فيها، وكأنه يقول للجميع هذا هو أبى.

النوايا الطيبة هى الطريق للجحيم، وأعتقد انه ربما قبل نشر هذه الكلمة سوف يصدر بيانا يحمل اعتذارا!!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق أخطأ ياسر ولكنه لم ينافق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon