متى نطفئ حريق مها الصغير

متى نطفئ حريق مها الصغير؟!

متى نطفئ حريق مها الصغير؟!

 لبنان اليوم -

متى نطفئ حريق مها الصغير

بقلم: طارق الشناوي

هل المصرى قاس إلى هذه الدرجة؟ هذا هو السؤال الذى تردد أكثر من مرة على العديد من القنوات التليفزيونية، وكانت إجابتى على العكس، فى العادة (نفش غليلنا) بنكتة أو قفشة أو قلشة، وينتهى الأمر سريعًا.

فى واقعة مها الصغير تحديدا، لم ينته الأمر، مع الأسف لانزال نمعن فى توجيه العقاب، اعترفت مها بالجريمة فى خطابها العلنى الذى وجهته إلى الفنانة الدنماركية ليزا، وهى سامحتها وطلبت من المصريين التسامح معها.

نعم الجريمة تظل جريمة، حتى بعد تسامح المعتدى عليه، إلا أن هناك درجات فى العقاب، (ريا وسكينة) ليستا مجرد سارقتين لأساور ذهبية ترتديها فتيات وسيدات فى منطقة (الحضرة) بالإسكندرية، تم توجيه عقوبة الشنق لهما ولكل من عاونهما، لو كانتا ريا وسكينة مجرد سارقتين فإن العقاب هو السجن بضع سنوات، خاصة لو تمت السرقة بالتحايل وليس بالإكراه.

نتعامل مع مها وكأنها ريا وسكينة مجتمعتين، ومن يطالب بشىء من الرأفة- مثل كاتب هذه السطور- يجد نفسه تحت مرمى الاتهام بأنه يشرع للسرقة، رغم حرصى الدائم على إدانة الفعل ولكنى فقط أدعو لتقنين العقوبة.

مها تعيش أقسى وأقصى لحظات العذاب، كان من المفترض أنها قبل ٤٨ ساعة، ستعيش ذروة نجاحها الجماهيرى، مع برنامج فنى أولى حلقاته سجلته قبل طلاقها من أحمد السقا، المنطقى أن الجميع بعيدًا عن مستوى حلقاته سوف يترقبه، تحول سرادق الفرح فى لحظات إلى سرادق عزاء، ستظل فى حياتها بقعة سوداء.

هل ما تتعرض له سببه فقط جريمة السرقة؟ عشرات أو فى الحقيقة مئات من أفلامنا وأغانينا ينطبق عليها توصيف السرقة، ولا توجد أى إشارة للمصدر الأجنبى على (التتر)، ورغم ذلك اكتفينا فقط بالإشارة إلى السرقة، قطعا الفارق، أن فى الماضى من يفضح السارق دائرة محدودة من المهتمين وغالبا من أهل (الكار)، بينما (السوشيال ميديا) حاليًا منحت تلك الجرائم ذيعا وانتشارًا، إلا أننا لم نتعامل أبدا بتلك القسوة مع مرتكبيها، هذه المرة وجدنا عناصر أخرى تلعب دور البطولة.

كل من لديه إحساس بعدم التحقق، وهم كُثر، وجدوا فى تلك الواقعة مجالًا للتنفيس عن إحباطهم، من يرى أنه كان جديرًا بتلك الفرصة التى نالتها مها الصغير، بالتواجد فى برنامج تليفزيونى يحقق ملايين من المشاهدات، قرر أيضا أن يطعن هذه المرة فى مها وأيضا منى الشاذلى التى لم تستضفه وهو قطعا بإنجازه يعتقد أنه يستحق تلك الفرصة، الإعلام من الممكن فى العالم كله أن يحتفى بعمل فنى منسوب إلى نجم بعيدًا حتى عن قيمته الإبداعية، أنا هنا لا أقول إن هذا هو عين الصواب، ولكنى أحلل الواقع الذى نعيشه.


مها الصغير ستظل فى (الكادر) لأن هناك من يرى دائمًا الجانب الآخر فى المعادلة، وهو أحمد السقا، أحمد لا يد له فى فضح السرقة الفنية التى أقدمت عليها بحماقة مها الصغير.

إلا أن هناك من يرى أن عليه إثبات الحب كله للسقا، خاصة وهو لا يزال داخل الدائرة كنجم يملك الكثير من الأوراق، فى ترشيح من يشاركه التمثيل فى العمل الفنى الذى يلعب بطولته، وهكذا شاهدنا عددا من الفنانات من أجيال متعددة يصفونه بالمفترى عليه فى واقعة اتهامه بالاعتداء على مها الصغير، رغم أن الواقعة لا تزال فى حوزة النيابة.

ستظل مها داخل تلك المعادلة لأن معادلات أخرى تحاول سكب البنزين حتى يظل الحريق مشتعلا!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى نطفئ حريق مها الصغير متى نطفئ حريق مها الصغير



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon