«خدوا عيني شوفوا بيها»

«خدوا عيني شوفوا بيها»!

«خدوا عيني شوفوا بيها»!

 لبنان اليوم -

«خدوا عيني شوفوا بيها»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

ثلاثة فى واحد.. هكذا أرى محمد سامى، المخرج الذى يحتل حاليا المكانة الأولى فى القدرة على قراءة الجمهور، كثافة معدلات المشاهدة التى تحققها المسلسلات التى تحمل توقيعه صارت خبرا عاديا. لدينا ثلاث صفات تمتزج حاليا مع تلك الموهبة، فهو زوج وحبيب وصديق مى عمر، ينتعش نفسيا وذهنيا وعاطفيا عندما يراها فى البيت أو الاستوديو.

وبالمناسبة، مى ممثلة موهوبة، تملك أهم سلاح، وأعنى به القدرة على التطور، وفى نفس الوقت أتابع حماس سامى منقطع النظير لها، وصدقه فى التعبير عن مشاعره واعترافه الضمنى أن تلك هى رؤيته الممزوجة قطعا بمشاعره.

عندما سألته المذيعة أن يختار الممثلة الأفضل مى أم منى زكى أم هند صبرى؟.. أجاب: مى طبعا، وأضاف أراها الأفضل أيضا كسباحة وطباخة، وهكذا أكدت الإجابة الأغنية التونسية الشهيرة للطفى بوشناق «لامونى اللى غاروا منى»، وهذا المقطع تحديدا «خدوا عينى شوفوا بيها».

سامى امتداد لعدد من المخرجين العاشقين لزوجاتهم. مصادفة كنت أشاهد على (اليوتيوب) الرائعة نعيمة عاكف وهى ترقص بينما المطرب الشعبى الكبير محمد عبدالمطلب يغنى (اعمل معروف/ يا أبوعود ملفوف)، فيلم (النمر) ١٩٥٢، الأغنية تلحين محمد عبدالوهاب ومن تأليف كاتب وشاعر لم ينل حظا من الشهرة وليم باسيلى، يوما سألت عمى الشاعر الغنائى الكبير مأمون الشناوى عن حكاية هذا الشاعر، قال لى إنه فى الأربعينيات، كان زميلًا له فى (روزاليوسف)، يعمل بالكتابة السياسية والدرامية، كثيرًا ما كان البوليس السياسى يطارده، فيتسلل على المواسير للصعود للمجلة.

راهنت نفسى أن هذا الفيلم إخراج زوج نعيمة عاكف المخرج الكبير حسين فوزى، الكاميرا كانت تحتفى بالراقصة أكثر من المطرب، الكاميرا تنتقل من نعيمة إلى نعيمة، بينما (طِلب) تم تهميشه.. فى تلك السنوات كان هو الأكثر جماهيرية بين كل المطربين، إلا المخرج العاشق لا يرى سوى نعيمة، وعندما تم طلاقهما لأسباب غير معروفة، ظل حسين ونعيمة يبكيان عند المأذون.

لديكم أيضا أمير العشاق بين المخرجين عز الدين ذوالفقار، عندما يسأل عن ترتيب فاتن حمامة بين النجمات، يقول: فاتن تحتل المكانة الأولى وحتى العاشرة، وأى اسم يحل فى المركز الحادى عشر، لا تنسى أننا كنا فى زمن شادية ماجدة الصباحى وهند رستم ومريم فخر الدين، وبعد طلاق عز وفاتن وزواجها من عمر الشريف عام ١٩٥٥، لم يتغير الترتيب، بل أخرج لها بعدها ثلاثة من أهم أفلامهما معا (طريق الأمل) و(بين الأطلال) و(نهر الحب)، والفيلم الأخير شارك فى بطولته عمر الشريف، وكان قد تعاقد أيضًا على (الخيط الرفيع)، إلا أنه رحل قبل تنفيذه بأكثر من ٨ سنوات، وأخرجه هنرى بركات.

عز لا يتوقف عن البكاء كلما قدمت فاتن مشهدًا عاطفيا، وشهد فؤاد المهندس أنه فى فيلم (نهر الحب) وفى لقطة قريبة كانت تمسك بمقبض الباب، فقال له عز وعيناه تملأهما الدموع: (عمرك شفت يا فؤاد يد امرأة أرق من كده).

على الجانب الآخر لديكم مثلا شقيق عز الذى يكبره بنحو خمس سنوات، محمود ذوالفقار كان زوجًا لمريم فخر الدين، قرأت مريم مصادفة سيناريو فيلم «المرأة المجهولة»، وبرغم علمها أن شادية هى المرشحة للبطولة، تمسكت بأنها الأحق بالدور، فما كان من محمود سوى أن نهرها، وعندما تشبثت برأيها، ألقى فى وجهها بالسيناريو، مما أفقدها قدرتها على السمع فى أذنها اليمنى وحتى رحيلها.

معادلة قطعا صعبة عندما يجد المخرج نفسه حائرًا بين مشاعره العاطفية وواجبه كمخرج، وتحديدًا عندما يعيش فى حالة حب مشتعلة، مثل عز فى الجيل الماضى وسامى فى هذا الجيل حقا: «خدوا عينى شوفوا بيها»!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خدوا عيني شوفوا بيها» «خدوا عيني شوفوا بيها»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للحماية من رائحة العرق الكريهة في الصيف

GMT 06:34 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نسعى لإعادة إعمارها ما دُمر في الحرب الأخيرة

GMT 08:40 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

"سريلانكا" تحظر النقاب بعد تعرضها لهجمات متطرفة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon