باقة ورد على قبر «سليمان عيد»

باقة ورد على قبر «سليمان عيد»!

باقة ورد على قبر «سليمان عيد»!

 لبنان اليوم -

باقة ورد على قبر «سليمان عيد»

بقلم: طارق الشناوي

تساءل كُثر- ولهم كل الحق- أين كنا وهو بيننا ينتظر كلمة إنصاف، وعند رحيله أمطرناه بعبارات تفيض بالحب والتقدير، إنسانا وفنانا؟

ليس فقط سليمان عيد، عشرات من الموهوبين تم تسكينهم فى الأدوار الثانية، لم يعرفوا أبدا البطولة، تحركوا فى مساحات درامية محدودة، إلا أنها كانت تثير شغفنا وإعجابنا، وفى زحام الأحداث لم ينالوا التفاتة نقدية.

تذكرت مقولة جبران خليل جبران: (امنحنى وردة فى حياتى، ولا تضع باقة على قبرى)، جبران من أكثر المبدعين قدرة على قراءة مشاعرنا، ما نبوح به وما نضمره، مع الأسف يضيع فى الزحام الكثير من الحقائق.

لم يجمعنى بسليمان عيد إلا القليل، بل النادر من اللقاءات.. أتذكر برنامجًا قبل أكثر من عشرين عاما على إحدى القنوات الفضائية، غالبًا «ART».

وكان الفنان القدير يوسف داوود ضيفا، وعندما جاء سليمان، قال لى داوود بصوته الأجش الذى يفيض حبا وصدقا: (على فكرة سليمان ده تبعنا).

استوقفتنى (تبعنا)، عدت للبيت وعادت معى (تبعنا)، اكتشفت أنه يقصد ينتمى إلى نفس القبيلة الكوميدية، التى تمتد إليها جذور يوسف وعدد من أقرانه، وهم بالمناسبة يشكلون الأقلية، إنهم التلقائيون، تشعر بأن ربنا أرسلهم لكى يساعدونا على تقبل الحياة، هذه القبيلة ترى فيها من الأجيال التالية ليوسف داوود كلًا من: المنتصر بالله ولطفى لبيب ومحمد محمود، تنويعات على مارى منيب وزينات صدقى عبدالسلام النابلسى وعبدالفتاح القصرى وصولًا إلى سيف الله مختار ومحمد أشرف ويوسف عيد، وغيرهم ممن تركوا لنا رصيدًا لا ينفد من الضحكات.

يحلمون بالبطولة، وبعضهم أنتج أفلامًا، إلا أنها أيضا لم تحقق لهم هذا الأمل، مثلا عبدالسلام النابلسى اقنع إسماعيل ياسين بأن يشاركه البطولة فى (حلاق السيدات)، وقال له وحتى يغريه: (سوف يكتب اسمك سابقا اسمى)، إلا أن النابلسى كتب قبل اسم إسماعيل وبحروف واضحة (أفلام عبدالسلام النابلسى تقدم إسماعيل ياسين وعبدالسلام النابلسى، أى أنه واقعيا سبقه على (التترات)، وشرب (سُمعة) مقلب النابلسى، إلا أن الناس لم تتقبله بطلا، ولا يعنى هذا بالضرورة أنهم جميعا سيلاقون نفس المصير، عددا منهم نجحوا فى تحقيق النجاح الجماهيرى بعد رحلة معاناة فى دور صديق البطل، وعلى رأسهم بالطبع إسماعيل ياسين.

إنهم أبطال المسافات القصيرة، ينتزع الميدالية الذهبية فى مسابقة (50 مترا)، غالبا لا يحققون نفس النجاح لو شاركوا فى فى عبور (المانش).

لا تشعر أبدا أن لديهم افتعالا، فطريون فى التعبير، هؤلاء ربما لم يصادفهم مخرج لديه شغف باكتشاف ما هو كامن ولم يجدوا كاتبا مؤمن بموهبتهم، وهو ما تحقق مع إسماعيل ياسين، نجح فى أن يصبح علامة، بعد احتضان الكاتب الكبير أبوالسعود الابيارى والمخرج الاستثنائى فطين عبد الوهاب. من الممكن مثلا أن أضرب مثلا بـ علاء ولى الدين، عندما اقتنع به المخرج شريف عرفة وقدم له فيلمى (عبود ع الحدود) و(الناظر) فصار نجمًا جماهيريًا.

نعم.. تمنيت أن اقدم له وردة فى حياته، وهو ما تمناه غيرى، إلا أن القدر حقق له قبل الرحيل ثنائية على (تيك توك) مع كريم محمود عبدالعزيز، دفعت به لدائرة النجومية!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باقة ورد على قبر «سليمان عيد» باقة ورد على قبر «سليمان عيد»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للحماية من رائحة العرق الكريهة في الصيف

GMT 06:34 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نسعى لإعادة إعمارها ما دُمر في الحرب الأخيرة

GMT 08:40 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

"سريلانكا" تحظر النقاب بعد تعرضها لهجمات متطرفة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon