هات م الآخر

(هات م الآخر)!!

(هات م الآخر)!!

 لبنان اليوم -

هات م الآخر

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

تعبير مصرى عبقرى (هات م الآخر)، لو أننا أخذنا تلك الحكمة وطبقناها فى العديد من مشاكلنا فلن تصبح لدينا مشكلة.

أرى الكاتب والإعلامى أحمد المسلمانى (رئيس الهيئة الوطنية للإعلام)، وهو يمهد لاعتذار آمن، على طريقة الخروج الآمن، رغم أن الأمر لا يستحق أبدا كل هذا التخوف، يكفى أن يصدر بسرعة بيانا، يؤكد فيه احتفاظه باسم (النيل) عنوانا لكل من قناتى السينما والدراما بدلا من استخدام هذا (الفنكوش) المدعو (موليوود).

نقطة ومن أول السطر، الخطأ قطعا وارد، حتى أديبنا الكبير نجيب محفوظ كاد يقع يوما فى خطأ من نفس الفصيلة.

حكى لى المخرج الكبير الراحل توفيق صالح أنه يوم ميلاد ابنته فى أعقاب هزيمة ٦٧ بالمصادفة كان يوم الخميس، ليلة اجتماع (الحرافيش) الأسبوعى، ووضعت المجموعة التى تتكون من كبار الأدباء والفنانين، اختيار اسم المولودة الجديدة، على رأس جدول الأعمال، فى تلك الأيام كان تعبير (رادار) كثيرا ما يتردد فى نشرات الأخبار، لأن هناك درجة ارتفاع محددة للطائرة إذا اقتربت فيها من الأرض لا يستطيع الرادار رصدها، واعتبروا أن تلك هى واحدة من أهم أسباب الهزيمة، غفى كاتبنا الكبير قليلا، وهو يستمع إلى اقتراحات الجميع من أمثال أحمد مظهر ومحمد عفيفى وبهجت عثمان وغيرهم، ثم هتف وجدتها وأطلق على المولودة اسم (رادار) قائلا لهم سيصبح موضة.

عاد توفيق صالح لزوجته وهو سعيد بإنجاز المهمة، وبمجرد أن باح بالاسم وجد اعتراض عالى الصوت، تواصل الأستاذ توفيق مع نجيب محفوظ، أخبره بأن السيدة زوجته هى أيضا سخرت من (رادار)، أطلقوا على الطفلة بعد ذلك اسم (راندا) محتفظين فقط بحرف الراء (المحفوظى).

التراجع لا يعنى أبدا هزيمة، ولا يحتاج الأمر إلى تكنيك لإعلان الانسحاب، المسلمانى عليه أن يدير المؤشر، لكنز اسمه أرشيف ماسبيرو بشقيه المرئى والمسموع، بين الحين والآخر نتابع فقرات من برنامج (ماسبيرو زمان)، والذى يقدم أجزاء مما تبقى من أرشيفنا، إلا أننا حتى الآن لا نجيد استغلال تلك المغارة المليئة بالزمرد والياقوت والمرجان.

لدينا مادة خام عظيمة، بينها تلك اللقاءات النادرة والجريئة والتى تجعلنا نتحسر على ما وصلنا إليه من خفوت وتراجع، رأيت مثلا على (اليوتيوب) تسجيلا لوحيد سيف، وهو يؤكد أن يوسف بك وهبى كان بخيلا، وأنه بعد أن يمنح لمن يشاركوه أجورهم، كان يدعوهم لكى يلعبوا معه القمار، وبتلك الحيلة يستطيع على (الترابيزة) أن يسترد أمواله مجددا.

بينما نكتشف أن نقيب الممثلين، أشرف ذكى، يقدم للتحقيق عمر متولى وأحمد فتحى لأنهما قالا إن شكرى سرحان كان نجما، لكنه ليس ممثلا عتويلا، ويبدد النقيب طاقته بعدها فى إصدار بيان اعتذار.

ماسبيرو ملىء بالأسرار، وكثيرا ما طالبت المسؤولين عن محطة الأغانى الرسمية بأن يسارعوا بالتنقيب عن أغانينا النادرة فى الأرشيف، سنكتشف ما يربو على مئات بأصوات عباقرة بحجم أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم وفريد وشادية ونجاة وغيرهم، دائما ما أكتشف أننى أتعامل مع موظف يخشى أن يجد نفسه، فى اليوم التالى، ماثلا أمام لجنة تحاكمه، لأنه أذاع مادة غنائية لم تمر على لجان الاستماع.

معركة المسلمانى الحقيقية- التى لم يبدأها حتى الآن- هى التنقيب فى أرشيف ماسبيرو، بشقيه المرئى والمسموع، ليصبح هذا المبنى العملاق قادرا ذاتيا على إنعاش خزينة الإذاعة والتليفزيون، هل ندرك كم نملك فى أيدينا من كنوز مرئية ومسموعة تنتظر فقط (مايسترو) يحدد من أين نبدأ؟!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هات م الآخر هات م الآخر



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon