الحكاية مش حكاية عزمي

الحكاية مش حكاية (عزمي)!

الحكاية مش حكاية (عزمي)!

 لبنان اليوم -

الحكاية مش حكاية عزمي

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

قطعًا أنا سعيد بسرعة استجابة (الشركة المتحدة) ممثلة فى الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب الأستاذ عمرو الفقى، لنداء الفنان الموهوب أحمد عزمى والتعاقد معه على المشاركة فى بطولة مسلسل يعرض رمضان القادم.

تباينت ردود الأفعال حول موقف عزمى، هل كان ينبغى أن يكتم جراحه ويتألم ولا يرى أحد دموعه ولا يسمع أنينه مخلوق، أم يعلو صراخه، عزمى اختار الحل الثانى.

أتذكر قبل أكثر من 30 عاما قالت لى الفنانة القديرة سناء جميل، وما أدراكم من هى سناء جميل، إنها لا تعمل وطالبت رئيس مدينة الإنتاج الإعلامى وقتها عبد الرحمن حافظ بأن يضع حلا لها، كما أنها ناشدت كلا من النجمين عادل إمام وأحمد زكى أن يرشحاها فى أعمالهما القادمة.

استجاب فورا أحمد، شاركته بطولة فيلمى (سواق الهانم) و(اضحك الصورة تطلع حلوة)، بينما عادل من الواضح لم يجد فى الأفلام التى لعب بطولتها فى نفس المرحلة الزمنية ما يليق أن يرشح له الفنانة القديرة.

لم تكن سناء جميل تعانى من ضائقة مالية، زوجها الأستاذ الكاتب الكبير لويس جريس كان قادرا على توفير حياة كريمة لها، كانت معاناتها أشد ضراوة، لأنها تكبت بداخلها كل هذه الطاقة الإبداعية.

قال لى الأستاذ لويس إن مدام سناء كانت تحرص أن تضع 25 فى المائة من دخلها عن كل عمل فى وديعة بنكية، تحسبا لو خذلتها يوما ما صحتها، وعندما حان وقت الرحيل وهى بالمستشفى اكتشف الأستاذ لويس، أن المبلغ الذى فى حوزتها، هو بالضبط ما طلبته إدارة المستشفى، ما كان يؤلم سناء جميل أن يتوقف هذا الجسر السحرى مع الجمهور.

كل إنسان له طريقته فى رد الفعل، ولا يوجد فى المشاعر (استريو تايب)، لا أستطيع أن ألوم من يشكو، المؤكد أنه حاول أكثر من مرة هامسا، ولا أيضا أقول لمن يتعفف عن الشكوى أن عليه تغيير (البوصلة).

أتمنى أن تحرص الشركة المتحدة بكل إمكانياتها باعتبارها هى المنتج الأكبر، وتعقد جلسة مع المسؤولين الثلاثة عن النقابات الفنية السينمائيين والممثلين والموسيقيين، لبحث الأمر برمته، لو قلت إن لدينا مئات لا يعملون لا أعتقد أننى أبالغ.

الشكوى ليست وليدة اليوم وطوال تاريخ الفن وقبل إنشاء النقابات الفنية، وهناك من يشعر أنه صار خارج الرقعة.

ليس كل من يحمل (كارنيه) العضوية فى النقابة موهوبا، هناك أيضا قسط من الموهومين، البعض يتصور أن هناك مؤامرة كونية تحاك ضده لإقصائه عن المشهد، إلا أن هذا لا ينفى عدالة القضية.

أعرف العديد من الكتاب الموهوبين خارج الرقعة حاليا، وهو ما ينطبق على المخرجين ومديرى التصوير والموسيقيين وغيرهم.

حصر الأمر أن الفنان يعمل لأن عليه مصاريف واجبة السداد، ورغم أنها مأساة متكاملة الأركان، إلا أن الفنان يعمل أساسا لأن لديه أولا ما يقدمه للناس ولأنه حافظ أيضا على لياقته الإبداعية، وبعدها يسدد ديونه ومصاريفه الشخصية.

نغلق صفحة عزمى، ونسأل كيف نجد متنفسا للشكاوى المكبوتة قبل المعلنة، أتمنى أن أقرأ قريبا تفاصيل جلسة عمل يشارك فيها المخضرمون فى (الشغلانة) لوضع حل جماعى، وأثق أن هناك بارقة أمل قادمة!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكاية مش حكاية عزمي الحكاية مش حكاية عزمي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon