«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز!!

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز!!

 لبنان اليوم -

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

فى عيد ميلاد (جارة القمر) التسعين الذى توحد العالم كله على صوتها وليس فقط اللبنانيين، تذكرت مصير ثلاث قصائد سجلتها فيروز قبل نحو ٤٠ عاما من تلحين الموسيقار الكبير رياض السنباطى لتليفزيون الكويت، إلا أنها لم تشأ أن تفرج عنها للتداول العام، يقولون إن فيروز لم تتحمس لطرحها للجمهور لا أمس ولا اليوم ولا الغد.

فى حوار قديم لزياد الرحبانى، لم يتحدث مباشرة عن مصير القصائد الثلاث، وأعتقد أنه ربما قبل التسجيل طلب حذف هذا السؤال فى إطاره المباشر، إلا أنه تناول موسيقى سيد درويش وزكريا أحمد ومحمد عبدالوهاب ووصفها بأنها مثل «المناقيش» سريعة وسهلة الهضم، على عكس موسيقى رياض السنباطى الرائعة ، لكنها صعبة التناول، أقصد قطعا التداول، فهل هذا هو السر الحقيقى لعدم طرحها، لاتزال فيروز تحتفظ بها فى مكتبتها، كما أن التليفزيون الكويتى باعتباره مالكا لها لديه نسخة، إلا أنه من المستحيل أن يسمح بطرحها بدون ضوء أخضر من فيروز.

السؤال الثانى الذى كان يتردد بقوة، وإن كنت أعتقد أنه صارالآن من المستحيل تحقيقه، وهو حضور فيروز لأرض المحروسة لتضىء ليالينا الغنائية.

فى كل موسم، فى كل مهرجان، بل فى كل حفل غنائى يقام فى القاهرة يتردد اسم المطربة الكبيرة ودائما ما تغيب، عندما تفكر دار الأوبرا المصرية فى إقامة مهرجان غنائى، فلا شك أن أكبر صوت عربى يحتل المقدمة هو فيروز، وهكذا تبدأ المفاوضات، وتتعثر ثم تتعطل لغة الكلام، ولا يصل الأطراف إلى اتفاق مشترك ولا إلى أرض محايدة.

شرط فيروز الذى تتناقله أجهزة الإعلام المصرية، هو المليون دولار، بالمناسبة كثيرا ما كذبه المكتب الإعلامى الخاص بفيروز، ثم لا تلبث المفاوضات أن تبدأ فى الدورة التالية للمهرجان، وتحدد فيروز شرط المليون دولار، وهو ما تراه دار الأوبرا مبالغا فيه ومتجاوزا أيضا إمكاناتها. ردد البعض أن هذا شرط تعجيزى تفرضه فيروز حتى تتهرب من الغناء فى مصر، تعتذر فيروز ليس بسبب المليون دولار، لكن لأنها لم تعد تحب الترحال خارج بيروت، عدد مرات حضور فيروز للقاهرة لا يتجاوز أصابع اليدين آخرها كان قبل أكثر من ٣٠ عاما!.

فيروز والرحبانية شكلوا فى الوجدان الغنائى العربى قطبا موازيا للغناء المصرى، لا يعنى التوازى بالضرورة أن القطبين متساويان فى القوة، متضادان فى الاتجاه، فيروز والرحبانية قدما للأغنية مذاقا مختلفا وليس متناقضا، ليس فقط على مستوى الألحان وأسلوب الغناء، لكن أيضا الكلمة الشاعرية عند منصور وعاصى، وبعد ذلك زياد لا نستطيع أن نعتبرها امتدادا ولا ترديدا لما كتبه شعراء الأغنية الكبار فى مصر، ولم تغن فى مصر إلا لسيد درويش مثل «طلعت يا محلا نورها» و«الحلوة دى قامت تعجن فى البدرية»، وللموسيقار محمد عبدالوهاب قصائد «مربى» و«سكن الليل» و«سهار»، وعدد من أغانيه القديمة مثل «خايف أقول اللى فى قلبى»، وبتوزيع موسيقى للرحبانية سوف تجد أن نبض التوزيع الموسيقى الرحبانى كان له طغيان وسيطرة على الجملة اللحنية (الوهابية).

اختيارات فيروز هى حق مطلق لها، والثمن الذى تطلبه- لو كان صحيحا- لإحياء الحفل وللفرقة الموسيقية والكورال المصاحب لها فى القاهرة، لا أراه مبالغا فيه، ثم راجعوا أجور عمرو دياب ونانسى وشيرين وهيفاء وغيرهم فى الحفلات.

قال عنها الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب إنها صوت يسمو على التقييم البشرى منبعه من السماء، كل سنة وقيثارة السماء تملأ حياتنا إبداعا، أتمنى أن يخرج زياد القصائد الثلاث من خزانة فيروز، ويعيد التوزيع الموسيقى لتلك الألحان، ليمنحها بعد ٤٤ عاما مذاقا عصريا بطعم (المناقيش)!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز «المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon