حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا»

حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا»!

حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا»!

 لبنان اليوم -

حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لا يجوز قطعًا لأى منا أن يتحدث باسم المصريين مع تعدد انتماءاتهم الكروية.. أهلاوى، زملكاوى، إسماعلاوى، ترسناوى.. وبالمناسبة، لا تستهن بالترسانة الذى كان يطلق عليه الكاتب الصحفى الكبير نجيب المستكاوى من فرط قوته فريق (الشواكيش)، وفى العقود السابقة كان يحظى بـ(شنة ورنة) فى زمن حسن الشاذلى ومصطفى رياض وبدوى عبدالفتاح.

عندما نتحدث عن الوطن، كلنا نقف خلف فريقنا القومى.. ولكن من حقنا الاستهجان عندما نرى الغلط ونتابع اللغط.. وأنا فى تلك المساحة أعبر عن احتجاجى كمصرى شعر بالإحباط والخذلان.. مهما كانت ثقافتك الكروية محدودة، فإن هناك أخطاء لا تحتاج إلى درجة مرتفعة من التخصص، بل تعلن عن نفسها بوضوح وبلا مواربة.

أكتب تلك الكلمات بعد ما حدث أمس الأول.. التعادل الإيجابى الذى حصلنا عليه مع موزمبيق فى الدقائق الأخيرة ببركة الدعاء والفار والعارضة التى أعادت ضربة الجزاء التى تصدى لها محمد صلاح للمرمى الموزمبيقى، هو- كما رأينا- ومضة إلهية لعبت لصالحنا.. كما أن المهاجم الموهوب مصطفى محمد والأسد حارس عرين المرمى محمد الشناوى يستحقان كل تقدير، لولاهما لتغير الموقف 180 درجة.

لا يجوز أن نطلب من حزين التوقف عن الأنين، بدعوى أن هذا سوف يشكل إحباطا للفريق القومى وأمامه الكثير من التحديات، وسوف يؤثر سلبا على حالة الفريق.

كل إنسان معرّض للإخفاق، وفى كرة القدم تحديدا التى يطلقون عليها (الساحرة المستديرة)، كما أن ضربات الجزاء تسمى «ضربات الحظ»؛ أى أن كل شيء وارد داخل المستطيل الأخضر.

علينا أن نغضب ونرفض ونعلن ذلك، الممنوع فقط هو أن نوجه لأحد اتهاما بالتقصير المتعمد، لا يوجد أى لا عب سواء داخل الحلبة أو كان يقف على الخط جالسا على دكة الاحتياط، من الممكن أن يتقاعس.. وارد فقط أن يتراجع مستواه. البعض يشير إلى أن محمد صلاح لا يبذل مع الفريق القومى كل ما لديه من جهد مثلما يفعل مع ليفربول.. مستحيل أن يفعل ذلك، لاعب كرة محترف أو حتى هاوٍ. ثمن اللاعب يتحدد وفقا لإنجازه فى الملعب وليس مع فريق محدد داخل أو خارج الحدود.

كرة القدم أولًا فن، وثانيا علم، وثالثا حظ.. وكما قال القدماء: (المصادفة لا تأتى إلا لمن يستحقها)، أى أنه حتى ما نطلق عليه حظًّا هو بشكل ما وبطريقة غير مباشرة نتاج الجهد والعرق.

أحيانًا، أقرأ كلمات تنم عن انحياز أو رفض أعمى للاعب؛ لأنه أهلاوى أو زملكاوى، وننسى أنه مصرى أولا وحتى عاشرا، ويرتدى فى المباراة فانلة مصر.

نقف خلف الفريق ونشجعه ونؤازره ونغفر له بعد ذلك، متجاوزين أخطاءه، إلا أننا شهود على ما جرى. افتقدنا قطعا فى الملعب الهارمونية الواجبة مع تكوين الفريق، هناك خلل واضح فى الخطوط ما بين الدفاع والوسط والهجوم.. وهذا لا يعنى سوى شىء واضح: قصور فى الخطة التى وضعها المدرب، أو أنهم لم يتدربوا عليها كما ينبغى.

نعلن الغضب، ثم نلتف بعدها خلف فريقنا القومى مجددًا.. هم قطعًا جميعًا يريدون أن يفرح المصريون، ولو استطعنا أن نقفز فوق حاجز (موزمبيق) وننسى تبعات التعادل الذى أراه بطعم الهزيمة سنتمكن من انتزاع النصر. نقلب الصفحة ومن أول السطر وننتظر الخميس المقبل مباراة (غانا)، ونترقب أن نتوج فى نهاية المشوار بالكأس الثامنة لإفريقيا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا» حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا»



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon