كنت زوجاً لسعاد حسني

كنت زوجاً لسعاد حسني

كنت زوجاً لسعاد حسني

 لبنان اليوم -

كنت زوجاً لسعاد حسني

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

في مطلع الثمانينات قدم التلفزيون المصري مسلسل «دموع في عيون وقحة»، عن حياة أحد الجواسيس المصريين، الذي لعب دوراً مؤثراً في حرب أكتوبر (تشرين الأول)، حيث اخترق جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، وقبل أن يكتشفوا في تل أبيب أن ولاءه مصري، أرسلت لهم الأجهزة المصرية رسالة ساخرة «نشكركم على حسن تعاونكم معنا».

إنه أحمد الهوان اسمه الحقيقي، بينما في المسلسل الذي كتبه صالح مرسي وأخرجه يحيى العلمي ولعب بطولته عادل إمام حمل اسم جمعة الشوان.

مع بداية تصوير المسلسل تناثرت الأخبار، وبدأ الهوان، يريد أن يعرف الناس أنه المقصود حتى يكتسب شهرة، وفي إحدى السهرات التي كان حاضراً فيها عادل إمام، حاول الهوان مصافحته، ومن الواضح أن عادل كان على دراية بما سيحدث، حيث اقترب منه قائلاً: «أستاذ عادل أنا أحمد الهوان أكيد تعرفني» أجابه: «أسف ما أعرفش حد بالاسم ده»، رد عليه: «أنت تؤدي دوري في المسلسل الذي سيعرض بعد أيام في التلفزيون». أجابه: «أنا ألعب دور جمعة الشوان»، وأنهى المحادثة ببرود شديد، بعد أن أشاح عادل بوجهه عنه.

وبدأ الهوان يفتح النيران على عادل إمام، قائلاً إنه لا يصلح لأداء دوره، وأنه كان يتمنى أن يلعبه فريد شوقي، والتقيت مع الهوان في منزله، وأخذ يفند الكثير من التفاصيل في المسلسل خاصة الجانب الاجتماعي، قدمه المسلسل من أسرة فقيرة، بينما كان يرى أنه من أسرة متوسطة الحال وأن هناك مبالغات.

كان الحوار بعنوان «عادل والهوان الصورة والأصل» وتم طبع غلاف مجلة «روزاليوسف» يتصدرها صورتا عادل والهوان، ثم صدرت تعليمات، من جهة سيادية بحذف الغلاف والحوار.

بين الحين والآخر كان الهوان يحاول الظهور في برامج ويتم منعه، ومع انتشار الفضائيات بدأ يوجد، لم يكتف بمجرد الحضور، وقرر أن يقدم «فرقعة إعلامية»، وبعد رحيل سعاد حسني مطلع الألفية الثالثة قال في أكثر من حوار: «كنت زوجاً لسعاد حسني».

وأكد أن الزواج عرفي، ولم ينشر وثيقة الزواج.

اختار توقيت قبل زواجها مباشرة من المخرج على بدرخان، وبعد طلاقها مباشرة من مدير التصوير صلاح كريم، عام 1969. مدة استغرقت نحو ثمانية أشهر، متجاهلاً أنها في ذلك التوقيت كانت في حالة حب مع علي بدرخان.

عندما ترددت حكاية تلك الزيجة بعد رحيل سعاد، تم تكذيبها من الجميع، بما فيهم علي بدرخان زوجها السابق، وحتى أسباب الزواج المعلنة التي أعلنها الهوان كانت غامضة، يقول: «كان بيننا مشروع فني»، بينما هو لم يمارس أبداً لا الكتابة ولا الإنتاج.

ماتت الشائعة ولكن في الأسابيع الأخيرة عادت للحياة عبر «الميديا»، من خلال برنامج للإعلامي طوني خليفة كان يقدمه على قناة «القاهرة والناس»، في أعقاب ثورة 25 يناير (كانون الثاني)2011 باسم «الشعب يريد»، والعنوان مستمد من هتاف المظاهرات في تلك السنوات «الشعب يريد كذا أو كيت».

فكان ينبغي لكل ضيف أن يبحث في حياته عن ذروة تشغل الرأي العام، وهكذا وجد الهوان، أن تلك هي الذروة، خاصة أنه في مرحلة سابقة من حياة سعاد منتصف الستينات، حاولت المخابرات تجنيدها ولكنها رفضت، وانتهت الحكاية، والغريب أن الهوان رحل بعد هذا التسجيل ببضعة أشهر.

فتح ملف زواج سعاد حسني الآن من أحمد الهوان الشهير بجمعة الشوان، لا أراه أكثر من محاولة لإعادة تسخين طعام فاسد وبارد، وبعد التسخين سيظل فاسداً وبارداً!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كنت زوجاً لسعاد حسني كنت زوجاً لسعاد حسني



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon