الماس الكهربائى يعلن عدم مسؤوليته

الماس الكهربائى يعلن عدم مسؤوليته!

الماس الكهربائى يعلن عدم مسؤوليته!

 لبنان اليوم -

الماس الكهربائى يعلن عدم مسؤوليته

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

   نكتة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى تعلن براءة الماس الكهربائى من الحريق الذى اشتعلت نيرانه قبل يومين فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

كل الحرائق السابقة فى الاستوديوهات المجاورة والبعيدة انتهت التحقيقات فيها إلى أنها تمت مصادفة.. وغالبًا ماس بسبب زيادة تحميل الكهرباء، وهى كما ترى حجة ممكنة جدًا، ونراها فى بيوتنا، ولكن لا يمكن التعامل معها بتلك البساطة، ما حدث لا يمكن أن نقبله لمجرد أنه متكرر.. فى كل الأماكن الحساسة بل وغيرها دائمًا هناك حماية مدنية ينبغى توفرها، فما بالكم بمدينة لها كل هذه الخصوصية، وينطلق منها صوت وصورة مصر للعالم.

مع الأسف، وطبقًا لكل الحكايات والأحداث السابقة المماثلة، ينتهى الأمر غالبًا بعد إخماد الحريق وبعدها نردد: (الحمد لله، قدر ولطف)، ونهنئ أنفسنا بأنه لم تكن هناك خسائر فى الأرواح.

أعلم أن ما نريد تأكيده هو انتفاء عامل تدبير الجريمة والتخريب، إلا أن التسيب جريمة كبرى لا تقل ضراوة.

هل فعلنا مثلًا شيئًا فى حريق استوديو الأهرام الذى اندلع قبل بضعة أشهر، تحديدًا مارس الماضى، والذى هدد أكثر من عمارة بجوار الاستوديو، وتسبب فى هلع المئات من السكان وذويهم؟!.. مجرد أن يصبح خبرًا تتابعه (الميديا) يكفى لكى نتحرك، لا أتصور أن من المنطقى التعايش السلمى مع تلك الانتهاكات، وأقصى ما تفعله الحكومة هو تعويض المتضررين، وإدانة عامل الكهرباء الذى لم يراجع الحمولة.

هناك شىء ما خاطئ فى (السيستم) لم نتنبه له، الله رحيم بالوطن، ولهذا لم تمتد ألسنة النيران أكثر، ولكن لا أحد يسأل عما فعلناه نحن لكى نحمى ما أصبحنا مؤتمنين عليه.

عندما اندلع حريق مسرح بنى سويف قبل عشرين عامًا، وحصد أكثر من 50 شهيدًا، تم التحقيق الجنائى، وأحد كبار الموظفين (وكيل أول وزارة الثقافة) أدين بالسجن، لا أتصور أن من الناحية القانونية هناك فرق بين جريمة يروح ضحيتها هذا العدد الضخم وجريمة أخرى كادت تؤدى إلى نفس النتيجة لولا عناية الله.. فى الحالتين جريمة.

هل إجراءات الحماية المدنية فى المدينة كافية؟ لو كان ذلك كذلك فكيف إذًا امتدت النيران واستمرت كل هذا الوقت؟

مدينة الإنتاج الإعلامى عمرها 25 عامًا، هذا الصرح العظيم الذى كان أحد أهم عناوين مصر إعلاميًا، أُنشئ فى نهاية التسعينيات فى زمن وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف، ومنذ البدء ارتبط بالنشاط والحركة والحيوية، وكان ولايزال يملك الكثير من الأوراق التى تضعه فى مكانة استثنائية، واجه فى البداية انتقادات متعددة إلا أنه فى النهاية أسفر عن هذا الكيان الذى نفخر به، لكنه بحاجة إلى عين ساهرة توفر له الحياة وتضمن له البقاء والتجدد مع الزمن.. وأول شرط أن يطمئن الجميع إلى سلامته أمنيًا!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الماس الكهربائى يعلن عدم مسؤوليته الماس الكهربائى يعلن عدم مسؤوليته



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي

GMT 22:23 2022 الإثنين ,14 شباط / فبراير

سامسونج تخطط لإطلاق هاتف رخيص بمواصفات رائدة

GMT 06:35 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار على منطقة المدينة المنورة

GMT 05:25 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

متغيرات الحزب، الزعيم.. والجيش!

GMT 10:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

توقف التنفس أثناء النوم قد يؤدي إلى سكتة دماغية

GMT 06:34 2014 الأحد ,31 آب / أغسطس

الساسة والإعلام وخداع الجماهير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon