هل أطفئت النيران

هل أطفئت النيران؟!

هل أطفئت النيران؟!

 لبنان اليوم -

هل أطفئت النيران

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

اضطر المخرج عمرو سلامة للاعتذار علنا وعلى رؤوس الأشهاد عن رأى أدلى به فى برنامج (ليك لوك) تقديم عمر متولى.الاعتذار ليس عن الرأى، ولكن لمن أزعجهم الرأى، ورغم ذلك فلا يزال هناك من يعتبر أن هذا ليس كافيا، وعليه إذا أراد السلامة تقديم المزيد.

عمرو، كما يبدو، فوجئ بردود فعل عنيفة، والسلاح الذى أشهروه ضده هو (من أنت)، حتى تحكم على صلاح أبوسيف وشادى عبد السلام وإسماعيل ياسين، قارن تاريخك المحدود بتاريخهم الذى صار جزءا من تاريخنا؟.

هل أخطأ عمرو فى الرأى أم فى الإدلاء بالرأى، وبالتالى ذيوعه على هذا النحو.

يجب أن نضع خطا بين حق الإنسان فى إبداء الرأى، وبين إباحة التشهير والتجاوز، الحديث عن الجانب الإبداعى، سلبا أم إيجابا، يجب أن يظل مصانا، التجاوز اللفظى قطعا هو المرفوض ويجرمه القانون.

ما ذكره عمرو لا يقع تحت طائلة الإدانة فهو لم يتناول الثلاثة الكبار بأى انتقاد شخصى، ذكر فقط رأيه الفنى، وبالمناسبة لا أتفق معه فى تحليله، إلا أنه لم يرتكب ذنبا.

مثلا إسماعيل ياسين عندما نضعه تحت (ميكروسكوب) فن أداء الممثل، بقواعده التقليدية طبعا ستأتى الإجابة ليست أبدا فى صالح إسماعيل ياسين، بينما لو نحيت تلك القواعد النظرية جانبا، وحاولت أن تعرف السر ستكتشف أن (سُمعة) يملك فى أعماقه منجما من البهجة يشع طاقة إيجابية استثنائية دفعته لكى يخترق الأجيال، أضحك جيل (لمبة الجاز) وجيل (الفيمتوثانية)، حتى الآن لايزال له مساحة من الدهشة فى قلوب الأطفال والكبار، وأنا منهم، ولا يزال جزءا وافرا من أفلامه قادرا على إنعاشنا، منحة إلهية، هذا هو إسماعيل ياسين.

صلاح أبوسيف الجزء الأكبر من أفلامه لايزال يتنفس على الشاشات، وقطعا شادى عبد السلام اسمه بفيلم روائى واحد (المومياء) يحتل مكانة استثنائية، ومن خلال المؤسسة التى يشرف عليها المخرج العالمى مارتن سكورسيزى الذى أعاد ترميم (المومياء) وعرضه قبل ٢٠ عاما فى مهرجان (كان) قائلا إن شادى اكتشف (أبجدية) السينما المصرية، ورغم ذلك من حق أى مواطن وليس فقط مخرج جديد أن يقول رأيا سلبيا ولا نعد هذا تطاولا.

من يعمل فى (الميديا) يدرك أن عددا كبيرا من أحاديث الفنانين الشخصية تمتلئ بانطباعات سلبية على إنجاز زملائهم، كان مثلا المخرج توفيق صالح يرى أفلام صلاح أبو سيف مباشرة تفتقد الجمال، ولم يكن يوسف شاهين يثمن كثيرا أفلام صلاح أبوسيف والعكس أيضا صحيح، إلا أن المصالح تتصالح وفى صفقة تجارية مع الجانب التونسى أنتج يوسف شاهين لصلاح أبوسيف فيلم (السقا مات).

كان محمود شكوكو ينفى تماما عن إسماعيل ياسين ليس فقط أنه ممثل، بل كان يراه فى الحقيقة إنسانا ثقيل الظل وبخيلا، وأن من يكتب له النكت من الباطن الممثل المغمور (عبد الغنى النجدى)، الذى كان يؤدى دور الصعيدى، وكان يمنحه جنيها فى النكتة ويضمن له أيضا أداء دور صغير فى كل أفلامه.

فيلم (المومياء) كثير من السينمائيين وقفوا على الجانب الآخر وهاجموه وكانوا حريصين على ضرورة دفع الدولة للتوقف عن إنتاجه، كان هناك من يرى أنه مصنوع لتحقيق هدف واحد نفى عروبة مصر.

تجريم الآراء على هذا النحو الذى فعلناه مع عمرو سلامة سوف يحيلنا جميعا إلى حالة ميكانيكية (روبوت)، نردد فقط ما اصطلح الرأى العام على اعتباره هو الصائب حتى نضمن العودة إلى بيوتنا سالمين!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أطفئت النيران هل أطفئت النيران



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon