طبعة شعبية لحفل عمرو دياب

طبعة شعبية لحفل عمرو دياب

طبعة شعبية لحفل عمرو دياب

 لبنان اليوم -

طبعة شعبية لحفل عمرو دياب

بقلم:طارق الشناوي

أرقام متعددة تابعناها فى الأيام الأخيرة مع اختلاف زاوية الرؤية.. الرقم الأول بسنت حميدة تحقق فى دورة (البحر المتوسط) أكثر من ذهبية، أطالت أعناقنا للسماء، رغم أن هناك بعض المرضى برهاب (الفضيلة الشكلية) نحّوا جانبا كل شىء وتوقفوا فقط عند (التى شيرت) الذى ترتديه، والحجاب الذى لم ترتده، إلا أنهم فى نهاية الأمر لم يتمكنوا من سرقة فرحة المصريين.

الرقم الثانى هو ارتفاع الأجر الذى حصل عليه فخر العرب والمصريين محمد صلاح من (نادى ليفربول)، والذى يعد الرابع عالميًا، وتجاهل هؤلاء أن هذا هو قدر المواهب النادرة، تدر الملايين على من يحتكر مجهودها، فلا بأس أن ينالها من (التورتة) قضمة، ولا تنسَ أن للاعب الكرة عمرا افتراضيا، وبعدها سيغادر حتما المستطيل الأخضر.. القيمة التى حصل عليها هى بالضبط تعبر عن سعره عالميًا.

الرقم الثالث هو ما حققه فيلم (كيرة والجن)، رغم عرضه قبل العيد، وأيضا طول زمن الفيلم إلى ثلاث ساعات، وهما عنصران يؤثران قطعا بالسلب على الإيرادات، إلا أن الفيلم حقق رقما قياسيا، ما دفع شركات التوزيع لإعادة التفكير فى الأفلام التى ستعرض بعده مواكبة للعيد.

الرقم الرابع هو أسعار تذكرة الدخول لحفل عمرو دياب بالساحل الشمالى، وهو قطعا رقم يخص شريحة اقتصادية بعينها، ويجب أن نضع فى المعادلة قانون العرض والطلب.. عمرو يحدد سعر التذكرة طبقا للجمهور المستهدف، يقترب الآن عمرو من أربعين عاما على القمة، لا يتوقف عن متابعة الخريطة الغنائية، ولا يغض الطرف عن دراسة رغبات الناس، يُمسك دائما بالكلمة والنغمة القادرة على أن تُحدث تلامسًا مع الجمهور.

هناك قطاع لا يتجاوب مع هذا النوع من الغناء، ولا يزال بقلبه وأذنه متوقفا عند زمن محدد.. من حقه طبعا ألا يرى فيما يقدمه عمرو ما يستحق، ولكن عليه ألا يعتبر أن الملايين الذين يستمعون إليه ليس لهم حق الاختيار لأنهم غير مؤهلين وجدانيا أو ذهنيا، الفن هو أهم وأصدق دائرة نمارس فيها بكل حرية الديمقراطية.

عمرو مؤسسة متكاملة، هو العقل الذى يديرها، لا يتعالى أبدا على الإنصات لكل ما يجرى حوله، لن تجد فى مشواره ثباتا عند ملحن، أو كاتب، أو نوع.. ينتقل من غصن إلى آخر، ورهانه الدائم على نبض العصر فى النغمة والكلمة.

الحفل قطعًا سيحقق واحدًا من أعلى الأرقام، إلا أن عمرو عليه أن يقدم حفلاته لكل الشرائح العمرية والاقتصادية.

هذا الحفل فى دُنيا النشر مثل (الطبعة الفاخرة) فى عالم الكتب، ولهذا يقدم كبار الكتاب بين الحين والآخر طبعات شعبية فى متناول الجميع، وهى تحقق أيضا رواجا تجاريا، حيث ينطبق عليها القانون الاقتصادى (معدل الدوران وهامش الربح).. لو تصورنا جدلًا أن عمرو سيقدم حفلًا فى أستاد القاهرة يحضره 100 مليون، وهو الوحيد فى هذا الجيل الذى تضمن أن جمهوره سيملأ الاستاد، تذكرة الساحل الشمالى فى المتوسط 2000 جنيه، بينما فى الاستاد 100 فقط.. زيادة عدد الجمهور سيضمن للطبعة الشعبية نجاحًا اقتصاديًا، وفى نفس الوقت ستتأكد القاعدة العريضة من جمهور عمرو أنه يضعهم على قمة أولوياته.

أراهن على ذكاء عمرو دياب، الذى لم يستطع مواصلة التواجد على القمة طوال هذه العقود سوى لأنه يتكئ على عقل يقظ يدير موهبة، ولهذا أنتظر أن يعلن قريبًا عن حفل فى متناول الجميع!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبعة شعبية لحفل عمرو دياب طبعة شعبية لحفل عمرو دياب



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon