«العنكبوت» تكرار المقرر المكرر

«العنكبوت».. تكرار المقرر المكرر!!

«العنكبوت».. تكرار المقرر المكرر!!

 لبنان اليوم -

«العنكبوت» تكرار المقرر المكرر

بقلم:طارق الشناوي

كثيرًا ما تدخل إلى دار العرض من أجل قضاء وقت ممتع لا أكثر ولا أقل، تريد للجمجمة أن ترتاح قليلا من العمل، وأسهل طريق لتحقيق هذه السعادة المؤقتة أن تتعامل مع فيلم سينمائى سبق وأن عايشته عشرات وربما مئات من المرات ولا تجهد فيه عقلك.. ليس مطلوبًا من كل الأفلام أن تحقق مكانة (الأرض) أو(الحرام).. هناك أفلام تقع تحت طائلة قانون (اضحك كركر)، وأخرى تحت قانون (اوعى تفكر)، و(العنكبوت) نموذج جيد لـ(اوعى تفكر).

وبمجرد أن ترى البطل أمامك تُكمل أنت الباقى، وعندما يتواجد أحمد السقا على الشاشة تترقب فيضا من المطاردات وأيضا الانتصارات التى يحققها النجم الشعبى المحبوب.. وعلى مدى تجاوز 20 عاما، حقق السقا تلك المكانة كبطل مع (شورت وفانلة وكاب)، ومهما قدمت لنا السينما المصرية من أبطال يزاحمون السقا فى ملعبه مثل أحمد كرارة، وتأرجح أحمد عز بين (الجان) و(الشجيع)، فإن لـ«السقا» مساحته، وحتى الآن يمتلك إطلالة خاصة.

جمهور السينما يفضلها (أكشن).. هذا هو ما تجده فى العالم طبقا لكل الدراسات والإحصاءات. وفى مصر، بدأنا نحقق درجة مبهرة فى تنفيذ المطاردات لمخرجين مثل شريف عرفة ومروان حامد. ثقافة المتلقى مع تلك النوعيات باتت تضع الجميع فى مقارنة مع أحدث ما شاهدوه على شاشات السينما الأمريكية، وأحمد نادر جلال عنوان الجيل الثالث من عائلة (جلال)، وقدم فيلمه بدرجة حرفية واضحة فى تنفيذ المطاردات بإيقاع لاهث، ممسكًا بالمتفرج الذى عادة ما يسلم عقله عند الدخول لدار العرض ويسترده مع تتر النهاية، هذا قطعا مرتبط بأن يتبقى له ما يسترده.

(العنكبوت) يواجه كل التحديات، ولا بأس أن يشعر ببعض نوازع الانتقام، لأن أقرب الناس إليه ضحية المواد المخلطة صناعيًا من السموم القاتلة، كما أن شقيقه ظافر العابدين ورطته العصابة إياها التى تعرفها من كتب المحفوظات العامة لدراما (الأكشن)، الكل يخون الكل، والكل ينتقم من الكل.

اللمحة المضيئة بين كل ذلك هى منى زكى، قدمت دورها مرشدة سياحية تدخل كالعادة مصادفة فى الدائرة، وتجد نفسها مطاردة حتى اللحظة الأخيرة، ولا بأس من نظرة فابتسام فكلام ومشاعر حب مع البطل.

السيناريو الذى كتبه محمد ناير وضع الشخصية فى العديد ومن المواقف الكوميدية، بداية من القطار الفاخر حيث تجلس بجوارها شيماء سيف إحدى أهم طاقات السعادة البشرية التى منحها الله لكل ناطقى العربية، مجرد أن تراها فى (الكادر) تُثير البهجة، تواجدها كضيف شرف يكفى جدا.. فما بالك عندما تجد أمامها أحمد السقا ومنى زكى، أيضا شيكو كان رائعا فى مشهدين أو ثلاثة.

ماذا عن الباقى الذين تواجدوا فى الكادر؟، أهم ما أسفر عنه الفيلم أننا شاهدنا الراحل زكى فطين عبدالوهاب فى إطلالة أعتقد أنها الأخيرة كأحد أفراد العصابة، والباقى (على حطة إيدك) كما رأيتهم فى الأدوار السابقة، أحمد فؤاد سليم ومحمد ممدوح ومحمد لطفى والجميلة ريم مصطفى، التى لا تزال تقع فقط تحت طائلة قانون الجمال المفرط، ما عدا ذلك، لم أعثر بعد على الممثلة. حتى بعد قتلها، لم أقتنع أنها قُتلت، المكياج الصارخ مع لون الدماء حال دون تصديقى، مؤكد ليس ذنبها أنها لم تعثر بعد على مخرج يتعامل معها كممثلة وليست فقط وجها جميلا، وكأنها الشىء لزوم الشىء، العصابة تحتاج لحسناء والجمهور أيضا.

ظافر العابدين ينتمى قطعا لثقافة سينمائية ودرامية مغايرة لمنهج الفيلم، إلا أنه قدم دوره لمجرد التواجد حتى تصل الرسالة لصناع السينما فى مصر، الذين حاولوا تقييده فى إطار نوع محدد فى الدراما، فى كل الأحوال كان يبدو على الشاشة (حافظ مش فاهم )، يؤدى وهو غير مقتنع، ولكنه يؤدى والسلام.

تلك التركيبة السينمائية كفيلم عيد أكشن وكوميديا وامرأة جميلة كان ينقصها لتكتمل التوليفة راقصة وأغنية مهرجانات.

فى كل الأحوال لايزال أحمد السقا رغم شىء من الترهل الذى بات باديا على جسده إلا أن التنفيذ جاء متقنا، ولا يزال تواجده على الشاشة يحقق درجة سخونة وحميمية تلمحها فى رد فعل الجمهور بمجرد رؤيته. ولا بأس وهو فى الخمسين من أداء أفلام (الأكشن).. النجم العالمى سالفستر ستالون فى السبعين ولا يزال يفعلها، إلا أنه يقدم إطارا دراميا مختلفا، وهو ما بات حتميا على السقا أن يفعله.. فما كان لائقا به فى فيلم (شورت وفانلة وكاب) وحتى (الجزيرة 2) يدفعه الآن وهو لا يزال فى ذروة الجماهيرية إلى أن ينتقل إلى إطار درامى آخر.

ويبقى سر هذا الفيلم والتى خرجت مكللة بالانتصار منى زكى، عندما اكتشفها محمد صبحى قبل نحو ثلاثة عقود من الزمان كان يرى فيها بذرة نجمة كوميدية، ولكنها لم تكمل المسيرة.. بين الحين والآخر تفعلها مثل فيلم (من 30 سنة) مع أحمد السقا أيضا فى دور شاعرة موهومة (حنان البغدادى)، وأنتظر أن يلتقط أحد هذا الملمح الطاغى لتبدأ رحلة مختلفة ستحقق فيها، ولا شك، نجاحًا استثنائيًا.

نعم، سلّمت أمام دار العرض (الجمجمة)، وأنت تغادرها الآن أطالبك بأن تبقيها تحت حراسة مشددة، لأن موعدنا غدًا مع ثالث أفلام العيد (زومبى) بطولة على ربيع، وما أدراك ما هو (على ربيع)!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«العنكبوت» تكرار المقرر المكرر «العنكبوت» تكرار المقرر المكرر



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon