نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين

نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين

نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين

 لبنان اليوم -

نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين

بقلم:طارق الشناوي

تعودت النجمة الشهيرة أن تشارك كل عام في السباق الرمضاني ببطولة مسلسل يسرق الكاميرا، ويتسابق الجميع في الكتابة عنه، ما بين مؤيد ومعارض، وتحقق في الحالتين «التريند»، كثيراً ما كانت تتسم أعمالها بالتجارية ومخاطبة غرائز الجمهور، ورغم ذلك فإن ما كان يحميها أنها تحتل المركز الأول في المشاهدة، وتحصل على القسط الأكبر من الإعلانات، وتتهافت عليها الفضائيات، لتصبح حديث الناس.

بدأت رحلتها مع نجومية الشاشة الصغيرة قبل نحو خمسة عشر عاماً، واعتقدت أنها ستظل تحتل القمة.

الخريطة في السنوات الأخيرة تغيرت، وتوجهت مشاعر الناس إلى نجمات صرن يشكلن قوة جذب جماهيرية أكبر، وأغمضت عينيها عن تلك الحقيقة، متجاهلةً أن مسلسلها الأخير وما سبقه نحو ثلاثة أو أربعة أعمال أخرى احتلت السفح في معدلات المشاهدة، وخفت الإقبال عليها، كأن المنتجين جميعاً وقّعوا اتفاقية هروب جماعي، كما أن وجهها لم تفلح معه لإخفاء السنين على كل حقن «البوتوكس».

أين هؤلاء الذين كانوا بالأمس يتصارعون في الحصول على توقيعها؟ «فص ملح وداب»، وبدأت رحلة يطلقون عليها في الوسط الفني «الزحليقة»، إنها تشبه الرمال الناعمة التي تسحب الإنسان، وكلما حاول الإفلات تجذبه أكثر لأسفل.

كيف يواجه النجم أو النجمة تلك المرحلة؟ أول حائط صد أنه يؤكد أنه صاحب قرار الغياب، وفي بيته عشرات من الأعمال التي اعتذر عنها. ثاني حائط أن أجره في ازدياد. ثالثاً أن حزب أعداء النجاح هو الذي يترصد له ويعرقل مسيرته.

في الحياة الفنية كثيراً ما تجري إعادة تفنيط أوراق «كوتشينة» النجوم، تتغير مشاعر الناس، لأسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية ونفسية، ومن يستطيع القراءة الصحيحة هو فقط الذي يستمر، بينما هناك من يعيش في جزيرة «لالالاند»، يخلق حالة من الوهم يرتاح إليها، تؤكد له أنه يتعرض لمؤامرة كونية، متعددة الأطراف وجميعهم اتفقوا على إيقاف مسيرته. يظل النجم قابعاً في الركن البعيد الهادئ، ينظر إلى السماء ويعدّ النجوم، متهماً الجميع باشتراكهم في المؤامرة المزعومة.

كيف حافظ الكبار على مكانتهم؟ سنكتشف أن المفتاح الأول يكمن في تأمل نجاح الآخرين والوقوف على أسبابه، تماماً مثلما وجدنا عبد الحليم حافظ يغنّي في الستينات «شعبيات» بعد نجاح منافسه المطرب محمد رشدي، ويملأ خشبة المسرح حركة وطاقة إيجابية مثلما كان يفعل منافسه السوري فهد بلان، الذي كان قد حقق نجاحاً طاغياً في مصر والعالم العربي وهو يلوّح بمنديله، ويهز كتفيه، فقرر عبد الحليم بعدها أن يتّبع مدرسة «الحركة بركة».

في نهاية التسعينات من القرن الماضي عندما بدأ الجمهور يقبل على جيل محمد هنيدي، تأمل عادل إمام الموقف وبدأ يتعامل مع جيل جديد من الكتاب والمخرجين، ويستعين أيضاً في أفلامه بعدد من المضحكين الجدد.

إلا أن في المعادلة شيئاً آخر ليس بيد أحد، وهو انطفأ وهج النجومية، فجأة نكتشف أن المصباح قد شحّ وميضه، وعلى النجم في هذه الحالة أن يتعامل على أرض الواقع الذي سيفرض عليه قوانين جديدة، مثلاً أن يأتي اسمه تالياً لاسم البطل الذي يباع باسمه المسلسل، مثل هذه القرارات المصيرية مهما بلغت قسوتها، هي التي تمنح الفنان عمراً إضافياً.

هل تفعل نجمتنا ذلك وتبدأ في التعامل على أرض الواقع؟ أظنها طبقاً لتركيبتها النفسية العنيدة، سوف تستمر في إنكار الحقيقة، وفي رمضان القادم ستجدد إقامتها في جزيرة «لالالاند» لتتابع المسلسلات كما جرت العادة من مقاعد المتفرجين!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين نجمة الملايين في مقاعد المتفرجين



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon