«قلشة» حلمي

«قلشة» حلمي!!

«قلشة» حلمي!!

 لبنان اليوم -

«قلشة» حلمي

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

ممكن أن تضحكك، أو تقول عنها بايخة، (مصرى، وكمان قاعد صف أول، لازم معزوم)، هكذا بادر أحمد حلمى صديقه الملحن مصطفى جاد بتلك (القلشة)، التى أراها تصلح للأحاديث الخاصة بين الأصدقاء، وليس على الملأ، وأمام جمهور متباين فى درجات الاستقبال.

كثيرا ما يحدث بين الأصدقاء الذين تربطهم مفردات واحدة وعلى نفس الموجة ولديهم نفس (الشفرة) فى التخاطب، مثل هذه (الافتكاسات) التى تخرج عن المألوف، وتتكرر وتضحك عليها (الشلة)، لكن عندما نلمح قدرا من الحساسية فى التلقى، بحكم تفاصيل وضغوط متعددة، جزء كبير منها خارج النص، وليس الآن مجال تفنيدها، علينا فى هذه الحالة أن نفكر مرتين ونعيد استخدام (ترمومتر) دقيق فى تحديد جرعة التلقى.

معروف مثلا أن الصفوف الأولى فى مسارح القطاع الخاص، وليس فقط الصف الأول، فى عز نجومية وتألق عادل إمام وسمير غانم ومحمد نجم كانت محجوزة مسبقا للخليجيين، وكثيرا ما صرح عادل إمام- وله كل الحق- بأنه كان يلعب دورا مؤثرا فى زيادة عدد السياح العرب، كُثر من الأخوة الخليجيين، كانوا يحرصون على الذهاب إلى مصر فى نهاية الأسبوع من أجل مشاهدة مسرحياته.

إلا أن ما كنا نتعامل معه ببساطة لم يعد الآن كذلك، مع الأخذ فى الاعتبار أن توقيت (القلشة) ومكانها يلعبان أحيانا دور البطولة، هناك هامش زائد من الحساسية صرنا جميعا نلاحظه، عدد أيضا من الفنانين أصبحوا تحت مرمى نيران الغضب.

حلمى أحدهم، بل يقف فى الصف الأول، منذ فيلم (أصحاب ولا أعز)، الذى لم يشارك فيه أصلا، لكنه بطولة منى ذكى، كان هناك من يطالبه بإعلان طلاقه من منى، بسبب قراءة خاطئة لمشهد كان من الممكن التعامل معه ببساطة فى ظرف زمنى آخر، لولا زيادة جرعة الأحكام الدينية والأخلاقية التى تحدد حاليا ملامح الرؤية الفنية.

كان لدى حلمى، قبل نحو عام، مشروع لفيلم اسمه (النونو) عن نصاب مصرى يسافر السعودية ويخدع عددا ممن يريدون أداء فريضة الحج، توقف المشروع، بسبب إحساس البعض أنه يسىء للشخصية المصرية، رغم أننا مثلا تعاملنا ببساطة قبل أربع سنوات مع مسلسل (بـ 100 وش)، بطولة نيللى كريم وآسر ياسين وإخراج كاملة أبوذكرى، الذى يقدم عصابة مصرية داخل الوطن تسرق بداية من البنوك حتى (الكحل من العين)، وتسافر خارج الحدود لتستكمل السرقة فى بلد أوروبى، ولم يقل أحد إنهم يسيئون لسمعة الوطن بتقديم مصريين يمارسون النصب فى الداخل والخارج.

كنت عضوا بلجنة التحكيم للأعمال الدرامية فى رمضان، عندما كان الأستاذ محمد فائق رئيسا للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان، منحت اللجنة الجائزة لصناع المسلسل، ولم تعر أى اهتمام لتلك الأصوات الزاعقة التى تكرر نفس الاتهام (كيف ننشر غسيلنا القذر على العالم؟).

مؤكد حلمى لا يمكن أن يقصد توجيه إهانة للمصريين، والسياق الذى قيلت فيه تلك الكلمة يؤكد أنها مجرد مداعبة، إلا إنه كان على حلمى إدراك أنه منذ نحو ثلاث سنوات وهو مستهدف، حتى تلك المسرحية (بنى آدم) وقبل أن يراها أحد اشتعلت (السوشيال ميديا) فى مصر بالحديث على أنه يقدم طقوسا شيطانية ويتبنى أفكار (عبدة الشيطان)، صار حلمى لوحة تنشين لكل من يريد التعبير عن الغضب.

(القلشة) من حقك أن تراها (بايخة)، وأنا بالمناسبة أراها كذلك، التوقيت لم يكن أبدا لصالحها، إلا أن التشكيك فى وطنية حلمى لمجرد أن فنانا ارتجل (إيفيه)، أراه سلاحا قاتلا مثل من يهش ناموسة بإطلاق الرصاص!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«قلشة» حلمي «قلشة» حلمي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon