ممثل يستجدي ونجم يستجيب

ممثل يستجدي ونجم يستجيب!

ممثل يستجدي ونجم يستجيب!

 لبنان اليوم -

ممثل يستجدي ونجم يستجيب

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لقطة ممجوجة صارت تتكرر، فنان يستجدى نجمًا على صفحته لكى يتيح له فرصة للعمل معه، وعلى الفور يسارع النجم الشهم ليعلن موافقته.. تكررت الحكاية أكثر من مرة، وآخرهم أحمد العوضى. والغريب أن الطرف الآخر هو شريف الدسوقى، فنان موهوب، بل حصل قبل ٧ سنوات على جائزة عالمية لأفضل ممثل من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى عن فيلم «ليل خارجى» للمخرج أحمد عبدالله، وهى جائزة عزيزة المنال. ولو أجريت إحصائية عن عدد الفنانين الذين نالوها، لن يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة طوال تاريخ المهرجان الذى مر بـ 45 دورة.

قطعًا، شريف ممثل صادق يدخل القلب بلا استئذان. أصيب بوعكة صحية قبل ثلاثة أعوام بسبب تداعيات مرض السكرى، إلا أنه عاد على استحياء. شعرت بغصة وأنا أقرأ هذا «البوست» على «السوشيال ميديا»، عندما طلب العمل مع أحمد العوضى، ورد عليه العوضى علنًا أنه يشرفه العمل معه. مؤكد هناك «حاجات غلط»، وليست فقط «حاجة واحدة». شريف قادر على العمل رغم أنه أجرى عملية بتر لإحدى قدميه، استدعت علاجًا طبيعيًا وأجهزة مساعدة.

إنه من هؤلاء الذين عندما تشاهدهم يحيلونك لزمن هؤلاء الفطريين، الذين من فرط إشعاعهم يجبرونك على أن تستعيد أسماءهم بعد أن تقرأ كلمة النهاية لتضعهم فى مقدمة (الكادر)، مثل استيفان روستى وعبدالسلام النابلسى وزينات صدقى وعبدالفتاح القصرى وتوفيق الدقن، وصولًا إلى نعيمة الصغير. «جينات» شريف الإبداعية تضعه آخر عنقود هؤلاء الموهوبين.

ما الذى دفعه لطلب العمل على الملأ؟ جهات الإنتاج، لسبب ما، لم تعد تطرق بابه، رغم أن هناك مقولة شهيرة تتردد «الدور ينادى على صاحبه». هل لم ينادِه الدور حتى الآن، أم أنه سقط سهوا من الذاكرة، أم أنه «سمعه ثقيل»؟ أم لعلهم - وهذا هو الأرجح - يمنحون الدور لصاحبهم وليس لصاحب الدور؟!

هناك شىء يخاصم المنطق فى تلك المعادلة التى ترى فيها النجم ممسكًا بيده كل الخيوط. الفنان الذى يريد العمل «يجيب من الآخر»، لا يتواصل مثلًا مع المخرج كما هو المفروض، ولكن مباشرة مع من صارت العصمة فى أيديهم، القادرين على فرض ترشيحاتهم على المخرجين.

شريف يقول إنه لا يعرف رقم «موبايل» العوضى، ولهذا ناشده أمام الرأى العام. لا تنسى أنه داخل الدائرة الفنية، ورغم ذلك لا يستطيع الوصول إلى رقم هاتف فنان زميل، أم أن الإعلان على الملأ صار يرضى غرور النجم ليصل الرسالة الإيجابية للجميع (كم هو جدع)! أستبعد تمامًا فى حالة شريف السبب الثالث، وهو إجبار النجم على الموافقة العلنية وتوريطه فى ضرورة أن يفى بالوعد.

هل ما أقدم عليه شريف هو الحل الحتمى والوحيد عندما لا يجد الفنان أمامه نوافذ رزق مفتوحة، بينما موهبته معترف بها عند العديد من المخرجين؟ وأُسندت له مساحات درامية تألق فيها، وصار من الأسماء التى يسعد الجمهور برؤيتها ويفتقدها إذا غابت؟

لقطة بالنسبة لى، مهما بلغت الدوافع، ممجوجة، تسحب الكثير من رصيد الفنان الذى يراه الناس يستجدى.

هل صار المخرجون كسالى وأسرى استخدام الورقة المضمونة أكثر من مرة؟ شريف كان ورقة رابحة، وقماشته الدرامية واسعة.. فلماذا تم تهميشه على هذا النحو؟! المنظومة الدرامية طوال التاريخ مؤكد شهدت تفاصيل متشابهة، إلا أنها كانت بمثابة حالات استثنائية. المأساة الآن هى أن الاستثناء لم يعد فقط القاعدة، ولكنه العنوان!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممثل يستجدي ونجم يستجيب ممثل يستجدي ونجم يستجيب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon