فروق التوقيت بين الخاص والعام

فروق التوقيت بين الخاص والعام!!

فروق التوقيت بين الخاص والعام!!

 لبنان اليوم -

فروق التوقيت بين الخاص والعام

بقلم: طارق الشناوي

حتى الآن لا تزال تبعات سخرية المخرج محمد دياب، والتى نال بها بدون أن يقصد من هشام ماجد، منتشرة على (السوشيال ميديا). فى أحد اللقاءات على الهواء مع هشام بعد حصول مسلسل (أشغال شقة جدا) على جائزة الأفضل فى (جوى أووردز)، دخل محمد دياب على الخط قائلا: (لولا مسلسل أخى خالد دياب ما كان من الممكن أن يحتل هشام تلك المكانة)، وهو تعقيب من الممكن أن يتعامل معه ببساطة الأصدقاء فى جلسة محدودة، مزيج من المبالغة الساخرة الكل يعلم مدلولها من المجموعة المحيطة بهم، فهى مجرد مزحة، وهم قطعا الأصدقاء المقربون، إلا أنه عندما تتسع الدائرة ١٨٠ درجة، (تقلب الحكاية بجد)، ويصبح لزاما على كل الأطراف توضيح الموقف، ويبدو الأمر وكأنها نيران صديقة أطلقت عن غير قصد، إلا أنها لن تتوقف عن الاشتعال، كما أن هناك أيضا مَن يجدها فرصة لزيادة لهيب الحريق، ويضيف العديد من زجاجات البنزين، وكالعادة تتلقفها البرامج، هشام سارع بالتأكيد على أنها مجرد مزحة تقبلها عن طيب خاطر من صديق عزيز، وعلى الجانب الآخر سارع محمد دياب بالاعتذار.

كثير من الحكايات المماثلة تتكرر، وغالبا ما تؤدى إلى معارك طاحنة بسبب عدم إدراك هذا الخيط الرفيع أو إدراكه بعد وقوع الكارثة. هشام حالة أخرى فى التسامح، حتى مع النجوم داخل مسلسل يشارك فيه الجميع تحت مظلته الجماهيرية، مثلما حدث مع مصطفى غريب، الذى انطلق وأضاف وتوهج مع الجمهور، وكان هشام يكتفى بأن يمنحه الخيط الأول من (الإيفيه)، ويتركه هو يحرز الهدف وكأنه (الأسيست) فى كرة القدم، وهو ما لا يقبله غالبا نجوم الكوميديا، باستثناءات قليلة جدا عبر الزمن مثل عبدالمنعم مدبولى وفؤاد المهندس وسمير غانم، كثيرا ما كان هؤلاء الكبار يلعبون عن طيب خاطر، وأيضا ثقة فى أنفسهم هذا الدور. هشام أضعه بين تلك القائمة النادرة. المؤكد أنه بحضوره أضاف الكثير للمسلسل، إلا أنه بترحيبه بكل إضافة جيدة من أحد الزملاء يفتح باب الاجتهاد أمام الجميع، وبدون خوف وفى النهاية مَن يكسب هم الجمهور وأيضا النجم بطل العمل.

من أطرف تلك الحكايات الساخرة ما قاله فريد الأطرش عن فيلمه (جمال ودلال)، الفيلم الوحيد الذى أخرجه الممثل القدير استيفان روستى وحقق فشلا ذريعا فى شباك التذاكر، وردد فريد تلك النكتة: أحد المتفرجين يحمل تذكرة دخول للقاعة، ووجد الباب مغلقا، أخذ يصرب بقوة حتى يفتحوا، رد عليه موظف السينما قائلا: (مش ح اقدر افتح.. فيه مئات من المتفرجين واقفين ع الناحية التانية من الباب، وعايزين يهربوا وينفدوا بجلدهم من الفيلم).


سخرية أخرى أطلقها فريد الأطرش على فريد الأطرش، إلا أنه كما يبدو تراجع عنها، داخل أحد الأفلام مشهد لحمار وضعوا جهاز راديو ترانزستور قريبا من أذنه، حيث كانت الإذاعة تقدم واحدة من أغنيات فريد العاطفية، وفى الحوار كان السؤال: لماذا يستمع الحمار إلى صوت فريد؟، جاءت الإجابة لأنه حمار!!.

عشاق فريد الأطرش غضبوا من تلك النكتة، شعروا أنهم مستهدفون بهذا الإيفيه، فاضطر فريد بعد طرح الفيلم إلى حذف هذا المشهد فى عديد من النسخ.

وكأن فريد يعيدنا مجددا لبداية هذا العمود، هناك نكتة يتم تداولها داخل دائرة محدودة من الأصدقاء وتعدى، وأخرى تشعل نيران الغضب، وعلى الجميع مهما توفر حسن النية مراعاة فروق التوقيت بين الخاص والعام!!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فروق التوقيت بين الخاص والعام فروق التوقيت بين الخاص والعام



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon