حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات

حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات!

حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات!

 لبنان اليوم -

حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات

بقلم: طارق الشناوي

هل المشكلة أنها لا تحمل من الشهادات سوى الابتدائية، أو لأنها كانت تحمل كمية معتبرة من الحشيش، أو لأنها كانت تبيعه مخلوطًا بمواد أخرى (حشيش مضروب)، لا يعدل مزاج الزبون، بل يدمر ما تبقى له من مخ؟.

كل يغنى على (حشيشاه)، قرأت الكثير من التعقيبات، أكثر من مذيعة ابتعدت عن الضوء، وجدتها فرصة لإثبات كفاءتها وجدارتها، لتأكيد أنهم ناصبوها العداء فى القنوات على مختلف أنماطها لأنها أكملت تعليمها، بعد الابتدائية، ولم تضبط يومًا حتى وهى تحتسى فنجان قهوة، مذيعة أخرى أكدت أن المنظومة فاسدة دفعتنا لكى نردد (سوق الحلاوة جبر واتقمعوا الوحشين)، ثالثة اتهمت المذيعة بالخلاعة، ولهذا فتحوا أمامها كل الأبواب التى سبق أن أغلقوها عندما طرقت بابهم، لأنها ملتزمة ولا تعرف سوى الخط المستقيم.

هناك أيضا من طالب بتقصى الأمور وراء كل مذيعة جديدة، ليؤكدوا أن هناك ضريبة تدفعها مقدما الجميلات، وهكذا صار الجمال جريمة.

ولم نحاول حقًا أن نتقصى الحقيقة، قبل نحو ١٠ سنوات كان لدينا مذيع نشرة أخبار مشهود له بالكفاءة والالتزام، إلى درجة أنه بعد أن ذبح زوجته، واكتشف أنه سيتم إلقاء القبض عليه، لا محالة، اتصل برئيس التليفزيون يخبره بأنه لن يستطيع الذهاب، لظرف قهرى، حتى يتمكن رئيس التليفزيون من الاستعانة بمذيع آخر لقراءة النشرة فى موعدها، كما ترى هو وحتى اللحظة الأخيرة عنوانا للالتزام.

بين الحين والآخر نتابع قضايا جنائية أدين فيها شخصية محترمة ملتزم وحاصل على مؤهل عالٍ، ومثال يحتذى فى عمله.

لدينا دائرة إعلامية تحتاج إلى إعادة النظر فى الكثير من جوانبها، وأولها سقف الحرية المتاح، لمناقشة قضايانا فى كل برامجنا، خاصة ما يتعلق بالسياسة والاقتصاد، هناك هبوط فى سقف المتاح برامجيا، حتى القضايا الفنية التى يعتقد كُثر أن الباب فيها مفتوح على مصراعيه، من الممكن أن يأتى صوت يقول لك هذا خط أحمر، بعد قليل قد يأتى صوت آخر ويقول لك لم يعد أحمر، لديكم مثلا موقف نقابة الموسيقيين من محمد رمضان وحفل (كوتشيلا)، فى البداية قالت النقابة إن رمضان ليس تابعا لها ولن تفتح باب التحقيق، بعدها صار مطلوبًا التحقيق، فقرروا استدعاءه، هل يدان أم لا تلك حكاية أخرى؟.

تابعنا قبل نحو عام قضية أحد الرجال الذى قتل زوجته، بالصدفة مذيعة وحاصلة على مؤهل عال، ودفنها فى أحد أعمدة الأسمنت للفيلا التى وعدها بأن يهديها لها، فقرر أن تصبح هى مدفنها.

تلك القضايا وغيرها تصبح فرصة عند البعض حتى يحقق من خلالها ما عجز عنه فى مواقف أخرى، مثل الهجوم الحالى على الدراما، أراد البعض تلخيص العلاج فى تلك (الروشتة) تقديم حياة أحد العظماء فى التاريخ من خلال مسلسل وبعدها سينصلح تماما الحال.

رغم أن لديكم مثلا (خلى بالك من زوزو) إخراج حسن الإمام، الذى تناول حياة الراقصة والطالبة المثالية زوزو (سعاد حسنى)، امتلك العديد من الأفكار العظيمة، ولم يتنازل عن بدلة الرقص، يكفى أنه قبل نحو ٥٣ عاما أول من أشار إلى التطرف الدينى فى الجامعة من خلال شخصية محيى إسماعيل المتعصب دينيا، بكلمته التى صارت تتردد حتى الآن (جمعاء).

المذيعة متهمة بالاتجار فى المخدرات أو لم تستكمل تعليمها بعد الابتدائية، ليس أبدًا هو عمق المشكلة!!.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon