دكان أم كباريه

دكان أم كباريه؟!

دكان أم كباريه؟!

 لبنان اليوم -

دكان أم كباريه

بقلم: طارق الشناوي

استمعت إلى حوار قديم لمحمد عبدالمطلب ملك الموال (أبو نور)، كان يدافع عن نفسه بسبب الهجوم الذى تعرّض له فى السبعينيات عندما قرر إنشاء (كباريه) فى شارع الهرم، كانت المطربة شريفة فاضل قد سبقته، وأطلقت على (الكباريه) اسم (كازينو الليل) وأتصوره الأشهر، الجمهور كان يردد لها أغنية (الليل)، والغريب أن تلك الأغنية رفض غناءها فى البداية (طِلب).

بمجرد أن قالت له المذيعة (ح تفتح كباريه)، قال لها اسمه (دكان).

الكلمة قطعا فى المفهوم الشعبى تشير إلى شرب الخمر وصفقات نسائية، بينما هى مأخوذة عن الفرنسية، وتعنى مكان الرقص والاستعراض والتمثيل وتقدم فيه أيضا المأكولات، ظلال الكلمة هى التى دفعت (طِلب) للإصرار على أنه (دكان).

التقيت عبدالمطلب أكثر من مرة فى بيت الموسيقار الكبير محمود الشريف، فهما قد تزوجا من شقيقتين، وعبدالمطلب والشريف بدآ الرحلة معا من صالة (بديعة مصابنى)، وأول أغنية مشهورة لطلب والتى بدأ بها الشريف مشواره كملحن (بتسألينى بحبك ليه).

أجريت حوارا مع طلب نشرته قبل أسابيع قليلة من رحيله على صفحات مجلة (روزاليوسف)، هو الذى اختار مكان اللقاء (شيراتون) الجيزة، وعندما سألته: لماذا؟ أجابنى: مكانى المفضل لأنه أقيم على نفس المساحة التى كانت تقدم فيها بديعة مصابنى الأغنيات والاستعراضات والرقصات، والتى قال عنها محمود الشريف إنها صاحبة أكاديمية (بديعة)، حيث كانت هناك مواعيد مقدسة للفرقة يتلقون دروسا فى الأداء اللغوى وحتى الإتيكيت، وهناك وقت محدد يمارسون فيه تدريبات اللياقة البدنية، كما أن الراقصات يتعلمن أيضا فن (الباليه).

عبدالمطلب دافع عن مشروعه (الدكان) الذى تصور أنه سوف يستعيد من خلاله أمجاده القديمة، وفى نفس الوقت أراد العودة للسينما، معتقدا أنه سوف يقنع الجمهور ليقطع له التذكرة، وأنتج (٥ شارع الحبايب)، استعان بحسن يوسف ونجلاء فتحى، وحقق الفيلم فشلا ذريعا وضاعت تحويشة العمر، وفى نفس التوقيت خسر مشروعه (دكان طلب).

الزمن كان قاسيا على (ملك الموال) الذى ظل متمسكا بالأداء الشرقى الرصين، وكان هدفا للمونولجست سيد الملاح، الذى كان يضع على سبيل التهكم أصيصا من (الزرع) فى عروة الجاكتة، وكثيرا ما كان يقدم طلب على المسرح وكأنه نائم، وأقام طلب ضد الملاح أكثر من دعوى قضائية، لا أتذكر أن القضاء المصرى اعتبرها سبا وقذفا علنيا.

حتى اللحظة الأخيرة، طوال حياته كان يدافع عن الطرب الأصيل، إلا أنه لم يخاصم الجديد، فى البداية عندما استمع الى عبدالحليم فى قصيدة صلاح عبدالصبور (بعد عامين التقينا)، سخر من ملحن الأغنية كمال الطويل قائلا (هو ده اللى انت قلت هيقعدنا فى بيوتنا)، قال لى الأستاذ كمال إنه أيقن أن طلب عنده حق، واللحن منضبط موسيقيا وكذلك أداء عبدالحليم، إلا أنه يفتقد الحياة، وكان هذا الدافع الأول للطويل لكى يقدم اللحن الثانى الذى دفع بعبدالحليم للقمة الجماهيرية (على أد الشوق)، كما أن طلب بعدها قال للموسيقار الكبير (مش عايز تدخل التاريخ يا كمال)، أجابه (ومين يكره)، رد طلب (بسيطة.. لحن لطلب)، فقدم له (الناس المغرمين ما يعملوش كده)، ودخلا فعلا التاريخ، لن تفرق هل غنى طلب (المغرمين) فى كباريه أم دكان؟ يكفى أنه أمتعنا وأشجانا!!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دكان أم كباريه دكان أم كباريه



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon