أكاذيب لا نخجل من إعلانها

أكاذيب لا نخجل من إعلانها!!

أكاذيب لا نخجل من إعلانها!!

 لبنان اليوم -

أكاذيب لا نخجل من إعلانها

بقلم: طارق الشناوي

القاعدة المستقرة: (ما بنى على باطل فهو باطل)، إلا أن الحياة تدفعنا أحيانًا لإعادة النظر فى العديد من المسلمات، لنرى وجهًا آخر للصورة.

نجم الكوميديا إسماعيل يسن انتقل مطلع الثلاثينيات من مسقط رأسه مدينة (السويس) إلى (القاهرة)، بعد أن سرق من جدته ستة جنيهات. فى البداية حاول أن يحصل منها بالتراضى على هذا القرض الحسن، إلا أنها رفضت، وبدأ يراقبها، فاكتشف أنها تخفى نقودها داخل مرتبة السرير، تنزع الخيط وتضع الجنيهات فى القطن ثم تعيد الحياكة، وهو ما فعله بالضبط، وبدأ مشواره فى القاهرة بتلك الجنيهات. عندما نفدت أمواله، كان ينام فى مسجد (السيدة زينب) من بعد صلاة العشاء وحتى الفجر، ثم منعوا المبيت داخل الجامع، فقرر «شقلبة» اليوم، صار يبدأ نومه بعد الفجر وحتى صلاة العشاء!!

بعد أن حقق إسماعيل ياسين النجاح، أعاد المبلغ إلى جدته عشرة أضعاف، إلا أنها لم تسامحه!!

قال لى الموسيقار كمال الطويل إنه اكتشف عام 53 أن لجنة الاستماع بالإذاعة المصرية تتعنت فى الموافقة على صوت عبد الحليم. كان أحد أعضاء اللجنة لديه صديق يريد اعتماده، والطويل لم يقتنع أبدًا، فقرر هذا العضو الانتقام من الطويل وأصر على رفض عبد الحليم.

لم يجد الطويل سوى اللجوء إلى المقايضة (سيب وأنا أسيب). قال لى: كنت موقنًا أن هذا المطرب لن يستطيع إكمال الطريق، ولولا تلك الحيلة لتأخرت بدايات عبد الحليم.

ننتقل خمسة وعشرين عامًا، لنصل إلى نهاية السبعينيات، المكان (لندن)، التقى المخرج الكبير صلاح أبو سيف مع المخرج الشاب محمد خان. كان خان فى تلك السنوات يهوى السينما ويعمل بمهن حرة مثل بيع الملابس، اقترح عليه أبو سيف أن يشتركا فى محل لبيع الأطعمة المصرية الشعبية، وأطلق أبو سيف على المحل اسمًا مؤقتًا (الأسطى حسن)، أحد أشهر أفلامه التى أخرجها فى الخمسينيات بطولة فريد شوقى وهدى سلطان. أثناء إعداد التفاصيل، تلقى خان عرضًا من القاهرة لتنفيذ فيلمه الروائى الأول (ضربة شمس)، فاضطر أن يكذب على أبو سيف، متحججًا بأن معوقات إدارية حالت دون حصوله على الأموال. كلما كان يلتقى أبو سيف مع خان فى الأستوديو، يداعبه قائلًا: (مش الطعمية والكشرى ح تكسبنا أكتر؟).

أما الكذبة التى لم تكتمل، فكان أحمد الحفناوى عازف الكمان الأول بفرقة أم كلثوم، وأيضًا صديقها الأقرب، وفى نفس الوقت صديقًا شخصيًا للموسيقار محمود الشريف. كان يعلم أن (الست) تخشى الغناء من تلحين الشريف، حتى لا تجدد الصحافة الحديث عن علاقة الحب والخطوبة التى أُعلنت عام 1946، قبل أن تعيد أم كلثوم للشريف دبلة الخطوبة.

كثيرًا ما كان يُسمع الشريف ألحانه للحفناوى. واحد من تلك الألحان وجد الحفناوى أن أم كلثوم هى خير من تؤديه، واتفق معه أنه سيسمع لها اللحن، بدون الإشارة إلى اسم الملحن، وبعد أن تُثنى عليه سيخبرها أنه للشريف. وافق الشريف على تلك الصفقة، إلا أنه قبل التنفيذ بساعات قليلة طلب منه أن يحتفظ باللحن، بعيدًا عن (الست).

لم يكن الشريف فى أعماقه يريد الاعتراف بأن المرأة التى سألوها يومًا: هل تتوقفين بعد الزواج من الشريف عن الغناء؟ أجابت: (الأمر له وما يريد)، كان هو فى تلك الأيام صاحب القرار لتحديد مصير أم كلثوم، تغنى أو تتوقف نهائيًا، فكيف يجد نفسه فى لحظات منتظرًا إشارةً منها لتغنى لحنًا له؟!!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكاذيب لا نخجل من إعلانها أكاذيب لا نخجل من إعلانها



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon