على المجتمع الدولي اتخاذ موقف صارم تجاه ميليشيا الحوثي الانقلابية

على المجتمع الدولي اتخاذ موقف صارم تجاه ميليشيا الحوثي الانقلابية

على المجتمع الدولي اتخاذ موقف صارم تجاه ميليشيا الحوثي الانقلابية

 لبنان اليوم -

على المجتمع الدولي اتخاذ موقف صارم تجاه ميليشيا الحوثي الانقلابية

بقلم:يوسف الديني

الأيام الماضية تكاثرت وتيرة الحراك في اليمن ضد ميليشيات الحوثي؛ خصوصاً مع استعادة قلب المعارك النابض، وبوصلة موازين القوى، «مأرب»، وهو ما يمكِّن من فهم وتحليل خريطة التصعيد للميليشيا الذراع الطيِّعة لإيران، التي تحاول استنفاد كل مخزونها من المُسيَّرات والطائرات المفخخة التي تم انكشافها بعد العمل الاستخباراتي للتحالف، وفضح مؤامرة مطار صنعاء بقيادة ملالي طهران، وبإشراف مباشر من كوادر «حزب الله» الإرهابي، وتدعيم شعاراتي ومعنوي من أمينه الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء للسيادة، ليخلع عنه قناع التلبس بالدولة إلى الإكشاف الميليشيوي، ويعلن رغبته في المشاركة مع الحوثيين أمام مرأى العالم ومسمعه.
وفي التفاصيل، كان قد أُعلن سابقاً عن استهداف صهاريج نقل محروقات بترولية في منطقة مصفح آيكاد 3، بالقرب من خزانات «أدنوك»، كما تم استهداف منطقة الإنشاءات الجديدة في مطار أبوظبي الدولي من دون خسائر، وكل التقارير الأولية تشير إلى أصابع التشغيب للميليشيا، واستنفاد طاقتها لترحيل أزمتها داخل اليمن، وهي ليست فقط أزمة شرعية، وإنما حرب وجود بالنسبة لليمنيين الشرفاء.
وذكر تقرير لشرطة أبوظبي، أنه تم رصد أجسام طائرة صغيرة، يحتمل أن تكون لطائرات من دون طيار (درون)، وقعت في المنطقتين، قد تكون تسببت في الانفجار والحريق.
ميليشيا الحوثي الإرهابية اليوم في مأزق كبير على الأرض؛ لكنها في مأزق وجودي مع انكشاف مطار صنعاء وتخزين الأسلحة، وأيضاً تدهور اقتصاداتها الموازية المعتمدة على الإتاوات والنهب، ولذلك اضطرت -بحسب التقارير الموثقة من داخل اليمن- إلى استهداف المساعدات الإنسانية للشعب اليمني. وبحسب المسؤول عن لجنة الإغاثة في اليمن، الدكتور محمد الزعوري، فإن الحوثيين ما زالوا مستمرين في وضع العوائق والعراقيل أمام أعمال المنظمات الأممية والدولية والمحلية، ونهب المساعدات الإغاثية، وهو ما زاد في منسوب الانتفاضة ضدهم داخل اليمن، بسبب تردي الوضع الإنساني إلى درجات غير مسبوقة، بفضل استراتيجيات النهب الجديدة التي تعد الجدار الأخير في محاولة إنعاش ميليشيا الحوثي لحالة العسكرة، ولو عبر التزوير والتلاعب في كشوف المساعدات الإنسانية للمنظمات الدولية!
اليوم، الفرصة مواتية للمجتمع الدولي لإصلاح الحالة اليمنية واختطافها، باتخاذ موقف صارم وقوي تجاه ميليشيا الحوثي الانقلابية، يبدأ بإدانة إطلاقها للصواريخ، وحيازتها للأسلحة، وتجنيد المدنيين، وخطف الأعيان، وفرض الإتاوات، ومحاولة تغيير هويَّة اليمن في السياسة والتعليم، وتغيير الخريطة المجتمعية لليمن المتنوع.
على المستوى الإيجابي، رأينا في الأيام الماضية التقارير من داخل اليمن؛ خصوصاً من محافظة شبوة المحررة من قبضة ميليشيا الحوثيين، وكيف أن أهلها تنفسوا الصعداء، وحمدوا للتحالف بقيادة المملكة عودتهم إلى منازلهم وحياتهم، مما يؤكد ما تصر عليه السعودية في مقاربتها للحالة اليمنية، من أن «عاصفة الحزم» هي سياسات لردع اختطاف الشرعية من قبل ميليشيا إرهابية، انسلخت من كل الأقنعة السياسية، واختارت أن تكون أداة عسكرة طيعة للمشروع الإيراني، معاندة الجغرافيا والتاريخ ومنطق الهوية الممتدة لليمن منذ التاريخ.
من المهم اليوم فتح ملف تجريف ميليشيا الحوثي للهوية اليمنية، وتدمير اليمن واختطاف الأهالي، وسرقة ونهب المساعدات الدولية، وفرض الإتاوات، وتجنيد الأطفال، وزرع الألغام، بالأرقام و«الميديا» والصور، فالحالة التي وصل إليها اليمن في مرحلة اختطافه لا مثيل لها، ويجب أن يراها العالم أجمع.
الحاجة ملحة اليوم لفضح وتعرية المسار الفكري والآيديولوجي والإرهابي والعسكري لميليشيا الحوثي، وتعرية خطابهم المتطرف المعادي لهوية اليمن وثقافته.
الحوثيون اليوم لا يدمرون اليوم فحسب؛ بل يكرسون مشروعاً وخطاباً ماضوياً لا مكان له في اللحظة الراهنة، فضلاً عن أن يكون له أي مستقبل. إنه خطاب طائفي انتهازي قائم على خدمة المشروع الإيراني، بشعارات معادية لدول العالم، واستراتيجية تشغيبية وتخريبية تحاول استهداف أمن الخليج، وأهم الممرات الاقتصادية للعالم.
«عاصفة الحزم» التي تسعى من دون توقف حتى تؤدي مهمتها من أجل اليمنيين واليمن وأمن الخليج الذي يشكل كُلاً لا يمكن أن يتجزأ؛ يجب أن تصبح موضع إجماع وتأييد من المجتمع الدولي اليوم، وذلك بعد انكشاف التدخل الإيراني، وأوهام المترددين حول نيات الميليشيات، فهذا الكيان لا علاقة له بالسياسة قدْر أنه كيان عسكري آيديولوجي عقائدي مستلَب الإرادة لصالح طهران، تستخدمه ولا تعتبره امتداداً حقيقياً، وإنما ورقة مقامرة للنفاذ إلى عمق الجزيرة العربية التاريخي، يسعى الملالي جاهدين لاستثمارها، في ظل ارتباك القوى الغربية والمؤسسات الدولية، وعدم يقظة اليمنيين وتوحيد صفوفهم ضد ما يحيق ببلادهم!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على المجتمع الدولي اتخاذ موقف صارم تجاه ميليشيا الحوثي الانقلابية على المجتمع الدولي اتخاذ موقف صارم تجاه ميليشيا الحوثي الانقلابية



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon