إيران ثورة الشعب الحلوة
روسيا تقدم أكثر من 700 طن من زيت الطهي للبنان الرئيس نبيه بري يريد حواراً للتوافق على إسم أو أكثر لرئاسة الجمهورية والاسماء المطروح حالياً هي أسماء للحرق ولتضييع الوقت ميشال دويهي يؤكد أن نحن لسنا مجلس "عشائر" وإشتباكنا السياسي هو في كيفيّة بناء الدولة جبران باسيل يؤكد أن لمست حرص البطريرك الراعي وهو لمس حرصنا على ضرورة انتخاب رئيس باسيل يؤكد أن ذهبنا مع خيار الورقة البيضاء كي نترك المجال مفتوحاً أمام كافة الخيارات وسنعمل جدياً داخل التيار الوطني الحر لتسمية مرشح جدي للرئاسة جبران باسيل يؤكد أن لدي مصلحة شخصية ومرتبطة بـ"التيار" بانتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية ولكن ليس على صعيد البلد جبران باسيل يؤكد أن تفاهم مار مخايل على المحك وذلك نتيجة القيام باتفاق وقصدت في كلمتي الاخيرة بالصادقين "حزب الله" باسيل يؤكد أن "حزب الله" ينطلق من أنه يريد رئيساً يحمي المقاومة مطر مكرَّمًا على مسرح الرابطة الثقافية ويؤكد أن طرابلس مدينة الطموح الذي لا يموت باسيل يرفض مُعادلة سليمان فرنجية او جوزيف عون فلا أحد يضع لنا المعادلات
أخر الأخبار

إيران... ثورة الشعب الحلوة

إيران... ثورة الشعب الحلوة

 لبنان اليوم -

إيران ثورة الشعب الحلوة

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم: عبدالله بن بجاد العتيبي

احتجاجات الشعب الإيراني ضد النظام باتت ملء سمع العالم وبصره، وطبقت أخبارها الآفاق، فجديدها لا يتوقف ومساحتها لا تضيق، وأعداد المنخرطين فيها لا تنقص، بل تزيد، وهي تحمل معالم ثورة في طور التشكل.
«الثورات الحلوة» مصطلح أطلقه المرشد الأعلى للنظام الإيراني إبان ما كان يعرف بـ«الربيع العربي» قبل أكثر من عقدٍ من الزمان، محرضاً للشعوب العربية على الثورة ضد أنظمتها السياسية، وقد جاء اليوم الذي يذوق فيه الشعب الإيراني «الثورة الحلوة» ضد هذا المرشد ونظامه وأجهزته الأمنية والعدلية.
مصطلح «الثورة» ومفهومها لا ينطبق علمياً على الكثير من الأحداث التي يتم إطلاقها عليها في منطقتنا، وأكثر دولتين تستخدمان المصطلح للتعبير عن الأحداث هما إيران ومصر، ولكل منهما سياق مختلف، وعلى الرغم من هذا التحفظ العلمي فإن الاحتجاجات والانتفاضات في إيران لها ميزتان أساسيتان: الاستمرار والتوسع، ويقابلها النظام بطريقته التي لا يعرف غيرها: القمع والقتل، إما في الشوارع والمواجهات الميدانية وإما عبر «محاكم التفتيش» التابعة له.
«الثورة» على «الثورة» هي ملخص ما يجري في إيران، فالشعب الإيراني الثائر والمحتج والمنتفض هدفه وغايته هي إسقاط «الثورة» التي يسميها النظام على مدى أربعة عقودٍ إسلاميةً، والنظام ورموزه وأجهزته يصرّون على أن الشعب الإيراني عبارة عن «عملاء» و«خونة» وأن النظام هو الذي يمثل «الثورة» في مفارقة لا تخطئ العين رصدها.
إصرار النظام الإيراني على أفكاره القديمة ومبادئه البالية وأساليبه المهترئة في مواجهة الشعب دليل فقرٍ ذهنيٍ وعجزٍ فكري عن افتراع الجديد والتأقلم مع التطورات، ونظام بهذه الصفة يصاب بالحيرة، وهي حيرة واضحة تنبئ عنها تخبطاته الواضحة في التعامل مع الاحتجاجات سياسياً وأمنياً وإعلامياً ودينياً، وقد وصلت به الحيرة إلى أن دخلت مرحلة التصفيات لبعض رموزه ومسؤوليه، فحيرته أورثته شكوكاً عميقةً في منظومته كاملةً فعاث في بعض رجالاته سجناً وقتلاً بنفس التهم التي يطلقها على الشعب.
المقارنة منهجٌ علميٌ يساعد على كشف المشاهد المتشابكة، ويمكن للمتابع أن يرصد موقفين ضخمين على المستوى الدولي فيما يتعلق بالعقوبات الدولية؛ الأول، العقوبات ضد النظام الإيراني، والثاني، العقوبات ضد روسيا، والنظر هل هي مواقف متماثلة وتستند إلى نفس المنطق وذات التأثير أم ثمة فروق ينبغي رصدها؟
روسيا دخلت شرق أوكرانيا عسكرياً قبل عامٍ تقريباً لهدف وغايةٍ محددة تأتي ضمن صراعاتٍ محلية داخليةٍ وصراعاتٍ دوليةٍ قديمةٍ بين روسيا والغرب، وهي تختصرها في المناطق الشرقية لأوكرانيا وألا تكون خنجراً في خاصرة روسيا، بينما النظام الإيراني يحارب في أربع دولٍ في المنطقة، في العراق وسوريا وفي لبنان واليمن، وهو أكبر داعمٍ لنشر الإرهاب و«استقرار الفوضى» وتجارة المخدرات وأكبر مهددٍ لطرق التجارة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، وأهدافه وغاياته هي التوسع الإمبراطوري وبسط النفوذ عبر آيديولوجيا «ثيوقراطية» طائفية عنيفة.
على الرغم من كل هذا التباين في المشهدين فإن العقوبات الغربية جاءت متباينة في الموقف تجاه الدولتين، ففي مواجهة روسيا صعّدت العقوبات بشكل غير مسبوقٍ في التاريخ الحديث وأوصلتها إلى حدّ تهديد النظام الدولي ومؤسساته وتماسكه بسرعة فائقة وسعة وانتشارٍ ضخمٍ وفاعلية أرادت لها أن تكون آنيةً ولحظيةً، وسعت لإجبار دول العالم للانخراط معها رغباً ورهباً.
بالمقابل، فإن العقوبات الغربية ضد النظام الإيراني بطيئة ومحدودة وغير فاعلة، وتمنحه مخارج منها بين فترة وأخرى، وهي بنت معه «الاتفاق النووي» سيئ الذكر قبل سنواتٍ وتستميت لإعادته وإحيائه على الرغم من كل العوار الذي يعتريه واحتجاجات دول المنطقة على نقصه وعدم فائدته، وعندما أثبتت الاحتجاجات الإيرانية استمرارية وتوسعاً بدأت تخرج على استحياء عقوباتٌ غربيةٌ جزئية وضيقة وغير فاعلة، تتهم أشخاصاً أو جهاتٍ معينةً وتعد بمواجهتها أو تصنيفها ولكن من دون أي رغبةٍ حقيقيةٍ في تطبيقها وضمان تأثيرها، وهي على كل حالٍ أقرب لمحاولة حفظ ماء الوجه لا أقل ولا أكثر.
تحدث ولي العهد السعودي قبل سنواتٍ بصراحته المعهودة عن التعامل الغربي مع النظام الإيراني في مؤتمر صحافي مع الرئيس الفرنسي في باريس، وتساءل في حينه سؤالاً واقعياً ومنطقياً فقال: «ماذا لو في عام 2025 أصبح بين إيران وبين إنشاء قنبلة نووية أيام معدودة؟»... وهذا التساؤل تحديداً هو ما يشغل شعوب المنطقة ككل ويدور في أذهان المواطنين وتعمل للاستعداد للإجابة عنه الدول والحكومات ولا يستطيع أحدٌ أن يركن للموقف الغربي تجاه تهديدٍ دوليٍ خطيرٍ كهذا.
بعض الإدارات الأميركية أبانت صراحةً بالسياسات والمواقف وبالتصريحات الرسمية أنها غير متزنة على الإطلاق في التعامل مع النظام الإيراني من جهة ومع دول المنطقة الأخرى من جهة مقابلة، وهذا الموقف تحديداً كان بالغ الأثر في إعادة ترتيب توازنات القوى في المنطقة والعالم، والذي أسهمت فيه السعودية ومعها عدد من دول الخليج والدول العربية، وأثر بشكل واضح على العديد من الاستراتيجيات والرؤى الحاكمة لواقع المنطقة ومستقبلها.
بعد انتصار الجمهوريين في الكونغرس الأميركي بدأ طرح أسئلة مهمةٍ عن سياسات الإدارة الديمقراطية ومن أهمها الانسحاب الأميركي المستعجل والمتهور من أفغانستان قبل عامٍ ونيفٍ، وهو الانسحاب الذي أثار الدهشة لدى جميع المراقبين في حينه، وسلّم أفغانستان لقمة سائغة لحركة طالبان تحت مزاعم لا يسندها دليل ولا يعضدها تحليل بأن الحركة تغيرت وتطورت والعالم كله شاهدٌ على استمرارها في نفس سياساتها وآيديولوجيتها، وموقفها من المرأة مجرد مثالٍ في هذا السياق.
إذا كانت أميركا نفسها تحاسب إدارتها على مثل ذلك الانسحاب المعيب فإن الشعب الأفغاني المغلوب على أمره لا يستطيع فعل شيء تجاه ما جرى ويجري اليوم، والسؤال المهم في هذا السياق، هل تعتقد أميركا أو الدول الغربية فعلاً أن دول المنطقة الحية والقوية والمتوثبة للتقدم والنهوض والرقي يمكن أن تضع نفسها وشعوبها ومصالحها في يد دولٍ عظمى لا تحسن تقدير الأوضاع الدولية ويمكن أن تتخلى عن حلفائها بقراراتٍ مستعجلة وغير محسوبة؟ أي عاقلٍ أو محللٍ رصينٍ فضلاً على صانع قرارٍ سيعلم أن هذا لا يمكن أن يحدث.
أخيراً، فمن المعلوم أن ثورة الشعب الإيراني «الحلوة» لن يكون لها نفس الطعم لدى النظام.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ثورة الشعب الحلوة إيران ثورة الشعب الحلوة



GMT 03:37 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

تكريماً لجلالتها فقط

GMT 03:35 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

احكم بينهما أنت أيها القارئ

GMT 03:31 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

هيّا بنا إلى... «الالتزام»

GMT 03:30 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الخوف... سبب ثلاثة أرباع آفات السياسة

GMT 03:25 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

لنا حصة فى نجاحها

ياسمين صبري بإطلالات كلاسيكية فاخِرة في مختلف المناسبات

القاهرة - لبنان اليوم

GMT 18:06 2023 السبت ,14 كانون الثاني / يناير

أزياء تم تغير تصميمها من أجل كيت ميدلتون
 لبنان اليوم - أزياء تم تغير تصميمها من أجل كيت ميدلتون

GMT 23:17 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن السياحية في إسطنبول لهواة التاريخ والثقافة
 لبنان اليوم - أجمل الأماكن السياحية في إسطنبول لهواة التاريخ والثقافة

GMT 15:41 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

ديكورات شتوية مناسبة للمنزل العصري
 لبنان اليوم - ديكورات شتوية مناسبة للمنزل العصري

GMT 21:56 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

أحدث منصة لبنانية لمواجهة «الأخبار الزائفة»
 لبنان اليوم - أحدث منصة لبنانية لمواجهة «الأخبار الزائفة»

GMT 03:16 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

قائمة بـ10 أحجار كريمة تجلب الحظ السعيد

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

إطلاق "Intenso "عطر دولتشـي آند غابانـا للرجال

GMT 12:22 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

تعرف علي فضل الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة

GMT 19:02 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم

GMT 01:20 2018 الأحد ,19 آب / أغسطس

الجماع اثناء الدورة الشهرية

GMT 00:25 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تسريحات شعرك الشتوية من المطربة الإماراتي بلقيس فتحي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
lebanon, lebanon, lebanon