ما أبعد الفرق بين 1954 و2023

ما أبعد الفرق بين 1954 و2023

ما أبعد الفرق بين 1954 و2023

 لبنان اليوم -

ما أبعد الفرق بين 1954 و2023

مشعل السديري
بقلم - مشعل السديري

تحدثنا الأسبوعين الماضيين عن اليمن الشمالي والجنوبي، عندما كانا منفصلَين، ثم متوحدَين، واليمن الشمالي اشتهر بشيئين أحدهما مقبول والآخر مذموم، هما القهوة والقات، وسوف نستعرضهما بعجالة:

فموطن القهوة الأصلي إثيوبيا، غير أن زراعتها كانت في اليمن الشمالي من القرن الخامس عشر، حيث أرسلها والي اليمن آنذاك سلطان اليمن سليمان باشا إلى تركيا، وبحلول القرن السادس عشر وصلت إلى بقية الشرق الأوسط وجنوب الهند وبلاد فارس والقرن الأفريقي وشمال أفريقيا، ثم انتشرت القهوة إلى البلقان وإيطاليا وبقية أوروبا وإلى جنوب شرقي آسيا ثم إلى أميركا.

إلا أنّ عادة مضغ القات في اليمن كتب عنها الرحالة، مثل ريتشارد فرنسيس وبرتون وكارستن سورا، أنها عادة كانت منتشرة في المناطق الشمالية لليمن عام 1762.

وسبق لشاعر لبناني يقال له قسطنطين أنْ زار اليمن الشمالي في عهد الإمام يحيى حميد الدين عام 1922، وقال عدة أبيات هجومية من الشعر لا أذكرها، غير أن الأمام يحيى عارضه وردَّ عليه قائلاً:

القات ليس يعاب يا أيها الأصحاب- لأن فيه مزايا لم يحصها إسهاب- وسوف تنشر عشراً منها ويقوّي العباب- فللعيون جلاء للضعف منه ذهاب- وللثغور صباغ زمرّدي يُذاب- أحسِن بثغر مليح له المذاب رضاب- يا ما أُحيلاه ظلماً تشفى به الأحباب- أما الذي قاله قسطنطين فهو سراب –انتهى.

غير أن الشاعر أبو سعد النشوندلي الحضرمي، قال في القات:

يا سائلاً اسمع جواب ثقات- هذي الفضائح كلها من القات

هي نبتة غسلت دماغ عشيقها- هي دنية الشيطان والحسرات

هذي بلاد العلا قد يمَّمت- واليوم بعد القات في الدركات –انتهى.

المضحك المؤلم أن رئيس اليمن الشمالي علي عبد الله صالح الذي قتله الحوثيون، أراد أن يقتدي به شعبه فقال: قررت ألا أخزّن القات إلا في نهاية الأسبوع -أي في الويك إند- وأصبح القات عندهم أهم من الغذاء، والدليل أن المنظمات الإنسانية الدولية حذّرت من زيادة الضغوط الاقتصادية التي ربما تؤدي إلى تأجيج الاضطرابات الاجتماعية والصراعات –خصوصاً أن ما لا يقل عن 17 مليوناً من الشعب يعيشون في مستويات متدنية من المعيشة.

ولو قُدِّر لليمن الجنوبي أن يتحرر من الحوثي ويحكم نفسه بنفسه، ففي عدّة سنوات قليلة لن يقل عن مستوى جارته سلطنة عمان.

ولتتأكدوا من الحقيقة، فالصور الجوية التي التقطتها الطائرات الإنجليزية عام 1954 لكل من عدن ومسقط ودبي وأبوظبي، تُظهر الفرق الحضاري الشاسع بينها –طبعاً لصالح عدن.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أبعد الفرق بين 1954 و2023 ما أبعد الفرق بين 1954 و2023



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon