السودان وما أدراكم ما السودان

السودان وما أدراكم ما السودان

السودان وما أدراكم ما السودان

 لبنان اليوم -

السودان وما أدراكم ما السودان

بقلم: مشعل السديري

السودان وما أدراكم ما السودان، له أكثر من ستة عقود بعد الاستقلال وهو من (حفرة إلى دحديرة)، من كثرة الانقلابات العسكرية، وشبهته بذلك الطفل الصغير الذي ما صدق على الله أن يقف على قدميه ويحاول أن يتعلم المشي، إلا وهجم عليه عسكري ضخم وطرحه أرضاً ومرغ وجهه بالتراب.
إنني أقول هذا الكلام من شدة قهري ومحبتي للسودان الشقيق وأهله.
فما أن تنفس الصعداء ورفع علم الاستقلال عام 1956، حتى هجم عليه عبود وجنوده، وانتهى حكمه عام 1964 وعادت الحياة الحزبية للبلاد.
ولكن ما أن مرت خمس سنوات فقط، حتى استولى بعض (الضباط الأحرار) بقيادة النميري على السلطة، تيمناً بالضباط الأحرار في مصر.
غير أن الحزب الشيوعي و«الإخوان المسلمين»، بدعم من القذافي، حاولوا الانقلاب على النميري، الذي قام بدوره بإفشالها، وأعدم الضباط الذين قاموا بذلك، واستمر في الحكم 16 عاماً، ثم حصل انقلاب عليه بقيادة سوار الذهب عام 1985، الذي وعد بتسليم السلطة للمدنيين بعد سنة واحدة، والغريب أنه أنجز وعده، وكان هو العسكري الوحيد في العالم العربي الذي تخلى عن السلطة بطوعه.
وبعد أربع سنوات قامت الجبهة الإسلامية ممثلة بحسن الترابي بانقلاب متحالف مع العسكر بقيادة البشير، الذي جلس على كرسي الحكم (متبغدداً)، طوال ثلاثة عقود كاملة.
إلى أن أزاحه الفريق البرهان عام 2019، ومن ذلك الوقت والجماهير ما فتئت تقود المظاهرات مطالبة بالحكم المدني. صحيح أنه وعدهم بانتخابات خلال مدة محددة، غير أن الجماهير التي طفح بها الكيل للعسكريين لم تعد تصدقهم أو تثق بهم.
ولكن نتيجة لهذا التدهور المريع الآن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبنيوية للسودان وأهله، أتمنى أن يخففوا من الغلواء قليلاً، ويعطوا البرهان فرصة كما وعد، وبعدها لكل حادث حديث.
السودان لا يستحق كل هذا الخراب الذي حصل له طوال تلك الأعوام السوداء، ويجب أن تحرق تلك الصفحات الانقلابية العسكرية إلى الأبد.
وها هي الدول العربية بدأت تمد يدها للسودان الشقيق، فالإمارات بدأت باستثمارات بلغت كمرحلة أولى بـسبعة مليارات دولار، في مجالي الزراعة والسياحة، إلى جانب البنى التحتية كالموانئ والكهرباء والسكك الحديدية.
وبالنسبة للسعودية فهناك (124) مشروعاً استثمارياً كلها بالدرجة الأولى تصب في مصلحة السودان وشعبه، سواء في الطاقة أو التعدين، أو الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، أو في مجال صناعة النسيج والأدوية، أو مجالات الاتصالات والتحول الرقمي، وغيرها... وغيرها.
وستسير قوافل السودان، والله يرعاها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان وما أدراكم ما السودان السودان وما أدراكم ما السودان



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon