الحرية والحوار الوطنى

الحرية والحوار الوطنى!

الحرية والحوار الوطنى!

 لبنان اليوم -

الحرية والحوار الوطنى

بقلم : محمد أمين

لن يكون الكاتب صادقًا ولا موثوقًا به إذا كان ينتقد طوال الوقت.. مهم أن يشير الكاتب إلى بعض الإيجابيات أحيانًا ليحافظ على مصداقيته وثقة الناس به.. وأنا أفعل ذلك من وقت لآخر، خصوصًا إذا كنت أملك حق التعبير والانتقاد، فلا يُعقل أن يكتب الكاتب فى الإيجابيات فقط، دون أن يكون لديه حق النقد.. لا توجد كتابة فى السلبيات فقط، ولا توجد كتابة فى الإيجابيات فقط!.

اليوم أنضم إلى تصريحات رئيس الوزراء فيما قاله بأن مصر استطاعت القضاء على العشوائيات، وهى واحدة من حسنات الحكومة بالفعل.. يقول الدكتور مصطفى مدبولى إن الدولة المصرية نجحت فى إقامة 15 مدينة جديدة من الجيل الرابع، كما أن التجربة المصرية التنموية فى السنوات الأخيرة أفرزت مشروعات متعددة، وضعت مصر على الخريطة العالمية، ومنها قدرتها فى القضاء على تحدى نقص الطاقة الكهربائية!.

ومن المهم الإشارة إلى أن الحكومة نقلت عشوائيات القاهرة إلى مساكن جديدة ومؤثَّثة فيها الأجهزة والأثاث فى منطقة الأسمرات.. كما نقلت عشوائيات الجيزة إلى حدائق أكتوبر، وهى فيها مساحات خضراء شاسعة، كما نقلت عشوائيات الإسكندرية إلى غيط العنب. هكذا أصبحت العشوائيات جزءًا من الماضى، وودعت مصر المناطق الخطرة إلى غير رجعة.. وتم تسكين المواطنين فى مساكن آدمية تتوافر فيها المياه والكهرباء والأجهزة الكهربائية والماء الساخن والبارد!.

ويمكن اعتبار هذا المقال شهادة للحكومة وكلمة تشجيع بعد سنوات من العمل المُضْنِى لتقديم الإسكان البديل للناس التى سكنت الجبال وأطراف المدن، وتعرضت حياتها للخطر فى وقت من الأوقات.. وهى شهادة تستحقها الحكومة وكلمة حق تشجعها على مزيد من العمل الجاد بكل قوة!.

وهنا أدعو الحكومة إلى فتح المجال العام وتوفير مناخ مناسب للكتابة والنقد البَنّاء، بحيث تشجع هى الأخرى الكُتاب على النقد، وذكر الإيجابيات فى الوقت نفسه!.

أعتقد أن الحكومة حين تعمدت القضاء على العشوائيات كانت تهدف إلى تنقية المناخ العام وإتاحة فرص متساوية للجميع للعيش فى بيئة صحية مناسبة.. وكانت تثور على الأوضاع القائمة، فتدخلت لتحسينها، وزادت على ذلك بتقديم الأثاث والفرش الصحى المناسب!.

ونحن نطلب فى هذا السياق تحسين بيئة العمل الصحفى، فى إطار الدعوة إلى الحوار العام، وتحسين مناخ الصحافة والكتابة لنقول كلمة حق ونقدم شهادات مشابهة لهذه الشهادة بكل قوة دون أن يكون هناك خوف من اتهام بالنفاق أو التلميع الورنيشى للحكومة!.

لا أذيع سرًّا أن البعض كان لا يستطيع تقديم هذه الشهادة للحكومة لأنه لا يستطيع أن يكتب بحرية.. ومادام لا يكتب بحرية فلا يستطيع أن يقدم شهادته رغم أنها حقيقية.. البداية هى الحرية، والحوار الوطنى لابد أن يؤكد حرية الصحافة والإعلام كبداية لأى إصلاح، فالحرية هى التى ستزيد شريحة مَن يكتبون الإيجابيات دون خوف.. عملًا بالقاعدة التى تقول: «مَن يستطيع النقد يستطيع كتابة الإيجابيات»!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرية والحوار الوطنى الحرية والحوار الوطنى



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon