سد الخانة

سد الخانة!

سد الخانة!

 لبنان اليوم -

سد الخانة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

أرسلت لى صديقة قديمة ودُقرم رسالة بعنوان «سد الخانة»، تعليقًا على مقال «قائم بالأعمال».. قالت فيها إن القائم بالأعمال لا يشترط فيه المواصفات الموضوعية للمنصب.. وهو يؤدى مهمة سد خانة.. هو فرحان بالعمل بلا أجر للوظيفة، ولا أى طلبات.. ولكنه لا يؤدى المهمة بكفاءة مطلوبة، فقط إدارة الملفات البسيطة، وهذا أمر لا يليق بالعمل الإذاعى أو حتى الجامعى!.

وأنا أستثنى من هذا الكلام الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة السابق والقائم بالأعمال حاليًا، فهو فى الحقيقة تنطبق عليه الشروط، ولم يخرج إلى سن المعاش، ولكن انتهت مدته القانونية أربع سنوات، ومازال فى الخدمة!.

وأشكر بهذه المناسبة الأستاذ الكبير حلمى النمنم وزير الثقافة الأسبق على توضيحه آنفًا.. والوزير النمنم طاقة جبارة، يقرأ المقالات ويتوقف عند بعض المعانى، ويتواصل مع الكُتاب.. وهو شىء نفتقده فى وزراء هذا الزمان!.

وأعود مرة أخرى إلى حديث «سد الخانة»، حدثتنى صديقتى بأن «القائم بالأعمال أصبح القاعدة، فلا قواعد فى العمل، ولا خجل من الأخطاء.. وإذا تم عزله لا يخجل.. أما من يعين رسميًا فلا يصح أن يعزل إلا بضوابط محددة فى العزل، وللتقريب هو مدرس احتياطى فى المدرسة.. إذا دخل حصة لا يؤديها، وإنما هو سد خانة يعطى الأطفال الواجب 100 مرة، فيظل يكتب حتى تنتهى الحصة، فيرسخ لدى الأطفال مفاهيم خاطئة عن المعلم والمدرسة، ونرجع فيها السبب لأولياء الأمور!..

وشيئًا فشيئا، يتحول الواجب إلى أمور شكلية لا قيمة لها إن قمت به أم لا!».

وتلقيت رسالة أيضًا من رجل أعمال شاب ذكّرنى بأن محافظ البنك المركزى نفسه قائم بالأعمال، وهو يتعامل مع مليارات فى البلد، ويتحدث باسم مصر عالميًا.. ويختتم رسالته بقوله: ألا يدعو ذلك للدهشة على الأقل؟!.

وأكد فى رسالته «أن المناصب الشاغرة فى مصر كثيرة، وربما تستعصى على الحصر، فى البنك المركزى قائم بالأعمال، وفى الجامعات والكليات، وكما ذكرت فى المحطات الإذاعية والتليفزيونية.. وهى سُنة غير مستحبة، وقد يكون من آثارها ترهل الجهاز الإدارى وسقوط المؤسسية.. ولا أقول ربما يكون ذلك متعمدًا ومقصودًا.. فلا أحد يريد ضرب قواعد العمل الرسمى، ولكنه يفتح الباب أمام فئات لا تدير وتظن أنها تدير، وهى الطامة الكبرى»!.

باختصار، هذا شىء لم يحدث فى مصر فى أى عصر من العصور، وما كان له أن يحدث.. فكيف يحدث الآن تحديدًا فى ماسبيرو التى تعتبر كل الشبكات الإذاعية فى ماسبيرو بلا رئيس، وإنما قائم بالأعمال؟.. فكيف يكون من يشكلون وجدان المصريين أقل من أن يصدر لهم قرار رسمى بالعمل فى الوظيفة؟.. وكيف نستمر فى ذلك حتى يكون هو القاعدة، ثم تنعكس آثارها على كل الوظائف العامة؟!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سد الخانة سد الخانة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon