مزايا الرقابة

مزايا الرقابة

مزايا الرقابة

 لبنان اليوم -

مزايا الرقابة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

سؤال مهم تلقيته من الدكتور مدحت خفاجى، يرى أن الإجابة عنه تفتح باب الإصلاح وتشجع الاستثمارات في مصر.. السؤال هو: هل تكفى الرقابة الحالية على الموظفين، لحثهم على خدمة المواطنين؟. كان يوجد برنامج في الإذاعة اسمه «همسة عتاب» يعرض أمثلة صارخة على تعنت موظفى الدولة مع المواطنين. الرقابة تتم من الرئيس المباشر للموظف. وقد أبدلت برقابة أخرى فشلت تماما في منع انتشار الفساد أو منع معاناة المواطنين في دواوين الحكومة!. وقد فعل نفس الشىء ثوار دولة ماليزيا بعد الاستقلال عن بريطانيا عام ١٩٦١، فانتشر الفساد فيها. وقد أعاد مهاتير محمد هذه الأنظمة الإدارية الإنجليزية عام ١٩٨١ عندما تقلد رئاسة وزراء ماليزيا. وكان من نتيجة ذلك انطلاق الاقتصاد الماليزى. وارتفع دخل الفرد فيها لأكثر من عشرة أضعاف دخل الفرد في مصر!.

وتتلخص الرقابة في النظام الإنجليزى على ٣ درجات بالإضافة إلى تقرير الرئيس المباشر الذي لا يعتد به غالبا لأنه متعاطف مع موظفيه ويلتمس العذر لهم. وأهم بند في الرقابة هو اللجان الفنية للتفتيش الداخلى على الموظفين. وتتكون تلك اللجان الفنية من موظفين على المعاش كانوا يتمتعون بسمعة طيبة أثناء سابق عملهم في نفس الوزارة. ويأخذون مكافأة على عملهم في الرقابة على الموظفين. ويتم اختيارهم بعد تقدمهم لإعلان في الصحف!.

ويتولى اختيارهم لجان من المجلس التشريعى الأعلى. وكل لجنة تتكون من ١٣ عضوا بحيث لا يستطيع الموظف التواصل مع كل هذا العدد. وكل وزارة يوجد بها المئات أو الآلاف من تلك اللجان حسب حجم موظفيها. وتتولى اللجنة كتابة تقرير عن أداء كل موظف في الوزارة ويمكن للمواطنين الشكوى من الموظفين لتلك اللجان. وتراقب اللجنة الموظفين في الوزارات من الوزير للغفير!.

والمستوى الثانى في الرقابة على الموظفين الحكوميين هو أعضاء المجالس البلدية وليس المحلية. ويبلغ عددها عشرة في كل منطقة انتخابية. وتشمل مجلسا لكل خدمة تقدمها الدولة للمواطنين، التعليم والصحة والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحى والطرق والتجميل والمطافئ ودور الحضانة والمكتبات. وكل لجنه بها ٩ أعضاء ويتم اختيارهم بالانتخاب المباشر الحر ولا يتقاضون أجرا عن عملهم وإنما هم متطوعون. ويقومون بالرقابة على الموظفين في منطقتهم!.

والرقابة على إنفاق ميزانية المنطقة وكتابة تقارير في كل موظف حسب اختصاصهم. ولأن أعداد أعضاء تلك المجالس البلدية يقدر بمئات الألوف يمكنهم الرقابة الفعلية على ٦ ملايين موظف حكومى في مصر. ولأنهم منتخبون انتخابات نزيهة يكون من الصعب عليهم أن يساعدوا الموظفين على الفساد خوفا من عدم انتخابهم ثانيا من قبل المواطنين!. ومثلا في مصر ثالث مستوى في الرقابة هم أعضاء مجلس النواب ولا تعتبر رقابتهم مهمة لأن عددهم- ٦٠٠- لا يمكنهم من الرقابة على ٦ ملايين موظف أو ١٠ آلاف موظف لكل عضو نواب. ووظيفتهم الأساسية هي تلقى شكاوى المواطنين والرقابة على الحكومة ككل وإنفاق الميزانية وإقرارها والعمل باللجان المختلفة في مجلس النواب. وهذا النظام مطبق بنجاح تام في بريطانيا منذ أكثر من ٤٠٠ عام وتقريبا منع الفساد فيها. وكان مطبقا بنجاح في مصر من عام ١٨٨٢ إلى عام ١٩٥٤. الدرجات الثلاث في الرقابة على الموظفين مطبقة في الشركات العالمية متعددة الجنسيات بلجان مختلفة. وبدون الرقابة المتعددة في تلك الشركات تتعرض للإفلاس!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مزايا الرقابة مزايا الرقابة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon