حق المواطن أيضًا

حق المواطن أيضًا!

حق المواطن أيضًا!

 لبنان اليوم -

حق المواطن أيضًا

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

المادة ١٤ من الدستور تحدد حق المواطن فى الوظائف العامة، فتقول: «الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدوشلة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبى إلا فى الأحوال التى يحددها القانون».

فالمواطن له الحق فى الوظيفة العامة والخدمات العامة كالكهرباء والماء والغاز والدواء والسكن.. وهى خدمات أساسية من حق كل مواطن أن يحصل عليها مقابل دفع الضريبة العامة.. ما حدث أن شعار حق الدولة ساد على حق المواطن، وهى معضلة يجب أن نجد لها حلًّا حتى يحدث التوازن بين حق الوطن وحق المواطن!.

فلا يُعقل أن نسمع ليل نهار كلامًا عن حق الدولة فى المنشآت التى يقوم بها المواطن لنفسه ولأسرته.. كما حدث فى قانون التصالح على المبانى، ودخلت الدولة طرفًا لتحصيل مستحقاتها، بينما تجاهلنا حق المواطن فى السكن الحكومى، وهو إحدى الخدمات التى ينبغى أن تقدمها الدولة مقابل دفع الضرائب!.

حق المواطن محفوظ فى السكن والدواء والتعليم والوظيفة العامة دون محاباة أو وساطة، وكذلك حقه فى الكهرباء والماء والخدمات، ولا يُعقل أن نشاهد فيديوهات يومية عن مداهمة بعض موظفى الكهرباء للبيوت لتحصيل فواتير الكهرباء، هم لم يسرقوا الكهرباء، ولكنها فواتير استهلاك، والمواطن لأسباب كثيرة لا يستطيع دفع الفواتير والوفاء بها، هذه الأسباب تتعلق بظروف المعيشة، وعدم وفاء الدخول بالخدمات الأساسية والأكل والشرب، والدولة بالمناسبة تعرف هذا، وتعرف أن الدخول قاصرة عن تلبية الاحتياجات، فكيف نضع الناس فى مواجهة موظفى الحكومة؟!.

نحن دولة عريقة ولم تنشأ أمس، وكانت الدولة تعرف التزاماتها وواجباتها قبل الزمان بزمان، وكان المواطن يعرف واجباته عندما كانت هناك عدالة فى توزيع الموارد.. وكانت تعريفة الخدمات بالسعر الطبيعى وليس السعر العالمى.. ما حدث هو الذى خلق الأزمة، وليس الناس هم الذين افتعلوا الأزمة، وتحصيل الفواتير يحدث بهدوء، وليس بالقوة الجبرية وليس بالمداهمة، وإنما بالهدوء والتقسيط والتسامح!.

باختصار يجب أن تفكر الحكومة فى حق المواطن قبل حق الدولة حتى يؤدى الواجب الذى عليه برضا ودون احتكاك بموظفى الدولة، ويجب أن يحترم الموظفون آدمية الناس، فلا يرهبوهم ولا يروعوهم ولا يداهموهم، فهم متأخرون عن سداد الفواتير وليسوا سارقى كهرباء أو ماء أو غاز.. كل هذا يجب أن يكون فى اعتبار الدولة والموظف على السواء!.

وأخيرًا، يجب أن تكون حق الدولة مدروسة، وتراعى الظروف العامة التى يعيشها الشعب حتى نحافظ على السلم والأمن الاجتماعى ونبنى الوطن.. مصر دولة قديمة وعظيمة نظمت كل هذه الأمور منذ قديم الزمان!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حق المواطن أيضًا حق المواطن أيضًا



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon